الدولية نيوز

وزير التعليم: اليابان الشريك الاستراتيجي الأول لمصر في مجال التعليم.. نستهدف 500 مدرسة مصرية يابانية بحلول 2030

الأحد 27 سبتمبر 2026 05:26 مـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

التقى محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، تاكاو إيمافوكو، المدير العام لمكتب التعاون الدولي بوزارة الخارجية اليابانية، والسفير فوميو إيواي، سفير اليابان لدى مصر، ويو إبيساوا، رئيس مكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» في مصر، لبحث سبل تعزيز الشراكة التعليمية بين البلدين والتوسع في المشروعات المشتركة خلال المرحلة المقبلة.

وأكد وزير التربية والتعليم عمق العلاقات المصرية اليابانية في مجال التعليم، مشيرًا إلى أن اليابان تُعد الشريك الاستراتيجي الأول لمصر في هذا المجال، وأن الوزارة تعتز بما حققته الشراكة من نتائج ملموسة، في ضوء الرؤية المشتركة لقيادتي البلدين وحرصهما على الاستثمار في التعليم وبناء الإنسان.

وأوضح الوزير أن التعاون المصري الياباني يشمل التوسع في المدارس المصرية اليابانية، وتطبيق أنشطة «التوكاتسو»، وتأهيل المعلمين، وتطوير المناهج، وتعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير التعليم الفني ودعم الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، فضلًا عن التعاون مع الجامعات والمؤسسات والشركات اليابانية.

103 مدارس مصرية يابانية.. وخطة للوصول إلى 500 مدرسة

وتناول اللقاء التوسع في منظومة المدارس المصرية اليابانية، التي وصل عددها إلى 103 مدارس على مستوى الجمهورية، والتي تجمع بين المناهج المصرية وتطبيق أنشطة «التوكاتسو» اليابانية، بما يستهدف تنمية شخصية الطلاب ومهاراتهم وقيم العمل الجماعي والانضباط والمسؤولية.

وأكد الوزير أن خطة الوزارة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تستهدف الوصول بعدد المدارس المصرية اليابانية إلى 500 مدرسة بحلول عام 2030، إلى جانب إدخال تدريس اللغة اليابانية في 10 مدارس.

كما ناقش الجانبان الاستفادة من الخبرات اليابانية في إعداد وتأهيل المعلمين، ومن أبرزها دبلومة «التوكاتسو» المصرية اليابانية بالتعاون مع جامعة فوكوي اليابانية، والتي تستهدف تدريب وتأهيل نحو 320 دارسًا، إلى جانب برنامج متقدم لتأهيل المعلمين بالتعاون مع جامعة هيروشيما يمتد عامًا دراسيًا كاملًا.

إشادة يابانية بالتجربة المصرية

من جانبه، أشاد تاكاو إيمافوكو، المدير العام لمكتب التعاون الدولي بوزارة الخارجية اليابانية، بمستوى التعاون التعليمي بين مصر واليابان، مؤكدًا أنه خلال سنوات عمله في مجال التعاون الدولي لم يشهد نموذجًا للتعاون التعليمي بهذا الحجم والتنوع.

وأشار إلى أنه زار إحدى المدارس المصرية اليابانية، معربًا عن سعادته بما لمسه من نتائج على أرض الواقع وانعكاسات إيجابية على العملية التعليمية والطلاب، لافتًا إلى أن التجربة المصرية اليابانية تحظى باهتمام عدد من الدول.

وأكد رئيس مكتب «جايكا» في مصر استمرار الوكالة في دعم المشروعات التعليمية المشتركة ونقل الخبرات اليابانية، بما يسهم في تطوير القدرات المؤسسية والبشرية وضمان جودة تنفيذ البرامج وتعظيم أثرها داخل منظومة التعليم المصرية.

تطوير المناهج وتعليم الذكاء الاصطناعي

وشمل اللقاء بحث التعاون في تطوير المناهج الدراسية، من خلال تحديث مناهج الرياضيات للصفوف الأول والثاني والثالث الابتدائي، ومناهج العلوم للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي، إلى جانب إعداد مناهج العلوم والرياضيات لشهادة البكالوريا المصرية بالتعاون مع خبراء يابانيين.

كما استعرض الجانبان التعاون في تنمية مهارات المستقبل، من خلال تعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي عبر منصة «كيريو» اليابانية، وتعزيز الثقافة المالية لدى طلاب المرحلة الثانوية بالتعاون مع جامعة هيروشيما ومؤسسة «سبريكس» اليابانية.

وفي مجال التعليم الفني، بحث الجانبان تطوير 20 مدرسة للتعليم الفني وتحويلها إلى مدارس تعليم فني دولية وفق المناهج والمعايير اليابانية، بهدف إعداد خريجين يمتلكون المهارات العلمية والعملية والمهنية التي يحتاجها سوق العمل.

كما ناقش اللقاء إمكانية الاستفادة من التجربة المصرية اليابانية كنموذج للتعاون الدولي في مجال التعليم، ونقل الخبرات المتراكمة من خلالها إلى عدد من الدول العربية والأفريقية.

وأكد الجانبان في ختام اللقاء مواصلة العمل على تطوير الشراكة التعليمية المصرية اليابانية، والتوسع في المشروعات الناجحة وفتح مجالات جديدة للتعاون، مع الحفاظ على جودة التنفيذ وتعظيم أثر هذه الشراكة داخل منظومة التعليم المصرية.