الدولية نيوز

وزير التعليم: نجاح التعليم الفني يقاس بأثره على الطالب والخريج وسوق العمل

الإثنين 28 سبتمبر 2026 12:36 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
وزير التربيه والتعليم
وزير التربيه والتعليم

شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في مؤتمر إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات قياس جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني (TVET)، الذي نظمته الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني «إتقان».

وأكد وزير التربية والتعليم أن نجاح منظومة التعليم الفني لا يقاس بحجم البرامج والمبادرات التي يتم تنفيذها، وإنما بما تحققه من أثر حقيقي على مستوى الطالب، وجودة الخريج، وقدرة المنظومة على الاستجابة لاحتياجات سوق العمل والاقتصاد.

وأوضح أن إطلاق الإطار الوطني يأتي في توقيت مهم، بعد جهود واسعة لتطوير منظومة التعليم الفني، بهدف الانتقال من مجرد قياس حجم الجهود والأنشطة إلى قياس النتائج والأثر الفعلي للإصلاحات.

وأشار الوزير إلى أن المؤشرات تستهدف تحويل البيانات إلى معرفة، والمعرفة إلى قرارات، والقرارات إلى نتائج قابلة للقياس، بما يساعد على تحديد نقاط القوة والفجوات، وتوجيه الموارد نحو المجالات التي تحقق نتائج ملموسة.

وأضاف أن التحولات المتسارعة في سوق العمل، خاصة مع التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر وأنماط الإنتاج الجديدة، تفرض ضرورة استشراف احتياجات المستقبل والاستجابة لها في الوقت المناسب، بما يضمن امتلاك الخريجين للمهارات المطلوبة.

وشدد على أهمية بناء منظومة بيانات دقيقة ومتكاملة تتابع رحلة الطالب منذ التحاقه بالتعليم الفني والتدريب والتقييم وحتى التخرج والانتقال إلى التعليم الأعلى أو سوق العمل، مع توحيد تعريفات المؤشرات ومنهجيات قياسها وتحديث البيانات بصورة مستمرة.

وأكد وزير التربية والتعليم أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير منظومة التعليم الفني، مع مراعاة خصوصية واحتياجات الدولة المصرية، مشيرًا إلى التعاون مع الاتحاد الأوروبي ومؤسسة التدريب الأوروبية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي في مجالات الجودة وتنمية المهارات وقياس الأداء.

«إتقان»: الإطار يمثل بداية مرحلة جديدة

ومن جانبه، أكد الدكتور محمد عمارة، رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني «إتقان»، أن إطلاق الإطار الوطني يمثل بداية مرحلة جديدة من العمل، ويتيح مرجعية وطنية مشتركة لقياس جودة المنظومة ورصد تطورها وتحديد الفجوات وقياس أثر الإصلاحات.

وأوضح أن الهيئة أعدت المؤشرات بالتعاون مع مؤسسة التدريب الأوروبية، وبمشاركة عدد من الوزارات والهيئات والجهات المعنية وشركاء التنمية الدوليين، مع الاستفادة من الخبرات والممارسات الدولية، وفي مقدمتها الإطار الأوروبي لضمان الجودة في التعليم والتدريب المهني «EQAVET»، ومواءمتها مع السياق المصري والأولويات الوطنية.

وأشار إلى أن الهيئة عقدت ورش عمل فنية خلال ديسمبر 2025 ومارس 2026 بمشاركة جهات وطنية وخبراء دوليين، بهدف تطوير الإطار وصياغته بما يتناسب مع احتياجات منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني في مصر.

واستعرض رئيس «إتقان» عددًا من جهود الهيئة خلال الفترة الماضية، من بينها إعداد معايير الاعتماد الوطنية المتوافقة مع المعايير الدولية، وتدريب وتأهيل الكوادر والمراجعين الخارجيين، الذين بلغ عددهم نحو 2000 مراجع.

كما أشار إلى توقيع وتفعيل 7 بروتوكولات تعاون مع عدد من الوزارات والجهات والنقابات، إلى جانب إنشاء بنية رقمية متكاملة تشمل الموقع الإلكتروني للهيئة ومنصات الاعتماد والتدريب ونظام إصدار الشهادات المؤمنة.

وأكد الدكتور محمد عمارة أن إطلاق الإطار الوطني لا يمثل نهاية مرحلة الإعداد، وإنما بداية لمرحلة جديدة يتم خلالها تطبيق المؤشرات باعتبارها مرجعية مشتركة لقياس جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني، مع مراجعتها وتطويرها دوريًا لمواكبة المعايير الدولية واحتياجات سوق العمل المتغيرة.