الدولية نيوز

«مش هنرجع لتخفيف الأحمال».. وزير الكهرباء يكشف خطة مواجهة الأزمات وخفض استهلاك الوقود بـ70 مليار جنيه

الإثنين 28 سبتمبر 2026 02:42 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الدولة تولي قطاع الطاقة اهتمامًا خاصًا باعتباره أحد ركائز الأمن القومي، مشيرًا إلى تنفيذ مشروعات ضخمة في مجالات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء باستثمارات تقترب من 5 تريليونات جنيه خلال السنوات الأخيرة.

جاء ذلك خلال لقاء وزير الكهرباء مع رؤساء مجالس إدارات وتحرير المؤسسات الصحفية، وعدد من الصحفيين والكتاب، بمقر الهيئة الوطنية للصحافة، بحضور المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة، وأعضاء مجلس الإدارة، وأدار اللقاء الكاتب الصحفي حمدي رزق.

وقال عصمت إن قطاع الكهرباء نجح في إضافة أكثر من 35 ألف ميجاوات من قدرات التوليد، من خلال مزيج متنوع من المحطات الحرارية ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب تنفيذ خطط لرفع كفاءة محطات قائمة وتحسين معدلات التشغيل وخفض استهلاك الوقود.

وأوضح أن إجراءات رفع كفاءة التشغيل ساهمت في خفض استهلاك الوقود اللازم لإنتاج الكيلووات/ساعة إلى أقل من 170 جرامًا، مؤكدًا أن القطاع تمكن من خفض استهلاك الوقود بما يعادل نحو 70 مليار جنيه خلال العامين السابقين.

وأشار وزير الكهرباء إلى إضافة نحو 4 آلاف ميجاوات من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال عامين، إلى جانب زيادة قدرة السد العالي بنحو 150 ميجاوات، في إطار التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.

وأضاف أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028، بدلًا من المستهدف السابق البالغ 42% عام 2030، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وخفض الانبعاثات الكربونية.

وكشف عصمت عن التوسع في استخدام أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، موضحًا أنه تمت إضافة قدرات باستخدام أنظمة التخزين تصل إلى 1100 ميجاوات/ساعة خلال عامي 2025 و2026، بهدف تخزين فائض الكهرباء المنتجة من المصادر المتجددة وإعادة ضخها إلى الشبكة عند انخفاض إنتاج الطاقة الشمسية أو الرياح.

وأكد أن قطاع الكهرباء يعمل على بناء منظومة كهربائية ذكية ومرنة ومستدامة، مشيرًا إلى تطوير مراكز التحكم بالشبكة، والانتهاء من مراكز سمالوط ونجع حمادي والصعيد، ومركز بمنطقة القناة، والمركز القومي بالعاصمة الإدارية، مع استمرار تنفيذ 3 مراكز جديدة بالقاهرة والدلتا والإسكندرية.

وفيما يتعلق بالمشروع النووي السلمي المصري، أكد وزير الكهرباء استمرار تنفيذ محطة الضبعة النووية، التي ستضيف 4800 ميجاوات إلى الشبكة القومية للكهرباء، موضحًا أن تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى تم في نوفمبر 2025، بينما تم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية في يوليو 2026.

وأشار إلى أن محطة الضبعة ستوفر نحو 8 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا، وتنتج نحو 38 ألف جيجاوات/ساعة من الكهرباء النظيفة.

وأوضح عصمت أن الوزارة تواصل تنفيذ خطة متكاملة لدعم وتحديث شبكة الكهرباء، من خلال التوسع في خطوط النقل وزيادة قدرات محطات المحولات وتطوير مراكز التحكم، بما يضمن استيعاب القدرات الجديدة من الطاقة المتجددة وتقليل الفقد وتحسين استقرار الشبكة.

وأضاف أن قطاع الكهرباء يعمل على توفير التغذية الكهربائية المستدامة للمشروعات القومية والاستراتيجية ومشروعات الاستصلاح الزراعي الكبرى، من خلال إنشاء وتدعيم محطات المحولات وخطوط نقل الطاقة، بما يدعم جذب الاستثمارات الصناعية والخدمية.

وأكد وزير الكهرباء أن مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار تسهم في تعزيز دور مصر كمركز إقليمي للطاقة، مشيرًا إلى مشروعات الربط القائمة مع السودان وليبيا والأردن، إلى جانب مشروع الربط الكهربائي مع السعودية لتبادل 3000 ميجاوات عبر مسار يبلغ طوله نحو 1320 كيلومترًا.

كما أشار إلى العمل على استكمال الدراسات الخاصة بمشروعات الربط الكهربائي مع اليونان وإيطاليا، بما يعزز فرص الربط مع أوروبا.

وفي ملف تحسين الخدمات، أوضح عصمت أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة العدادات ومراكز خدمة المشتركين، مشيرًا إلى تطوير 8 مراكز تحكم من أصل 9 مراكز ضمن المرحلة الأولى، فضلًا عن تطوير 26 مركزًا للخدمة، مع استهداف تطوير 45 مركزًا خلال العام المالي المقبل.

وأشار إلى تنفيذ مشروع لتركيب مليون عداد ذكي، على أن يتم الانتهاء من تركيب 270 ألف عداد ضمن المرحلة الأولى بنهاية العام، إلى جانب استبدال العدادات التقليدية بأخرى مسبقة الدفع، والعمل على تحسين كفاءة شبكات التوزيع.

وشدد وزير الكهرباء على استمرار جهود التصدي لسرقات التيار الكهربائي وخفض الفقد، مؤكدًا أن نسبة الفقد على مستوى الشبكة تراجعت إلى 17.6%.

واختتم الدكتور محمود عصمت تصريحاته بالتأكيد على عدم العودة إلى تخفيف الأحمال، مع إعداد سيناريوهات للتعامل مع الأزمات الجيوسياسية في المنطقة، وتجهيز محطات الإنتاج للعمل بمزيج الوقود المتاح بالتعاون مع وزارة البترول، إلى جانب إلغاء نظام الممارسات وتوحيد آلية المقايسات في جميع شركات الكهرباء.