الدولية نيوز

مسؤول بالحزب الشيوعي الصيني: زيارة شي جين بينج لمصر عززت الشراكة الاستراتيجية بين البلدين

الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 06:00 مـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
مسؤول بالحزب الشيوعي الصيني: زيارة شي جين بينج لمصر عززت الشراكة الاستراتيجية بين البلدين

شدد نائب رئيس دائرة الإعلام باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، هونج دايونج، على الأهمية الكبيرة للزيارة التي أجراها الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر مطلع الشهر الجاري، وما أسفرت عنه من تفاهمات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

جاء ذلك خلال كلمته في فعالية «الحوار العالمي حول الدراسات الصينية: دورة الدول العربية»، التي عقدت في القاهرة، بمشاركة عدد من المسؤولين والباحثين والأكاديميين والمهتمين بالعلاقات الصينية العربية.

70 عامًا من العلاقات الصينية المصرية والعربية

وأشار هونج إلى أن العام الجاري يشهد الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية، وكذلك مرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر، مؤكدًا أن العلاقات بين الجانبين شهدت تطورًا متواصلًا في مختلف المجالات.

وأكد أن التفاهمات التي توصلت إليها قيادتا البلدين خلال الزيارة الأخيرة تمثل أهمية كبيرة في مواصلة تطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وتعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والأكاديمية.

وقال هونج إن الحضارتين الصينية والعربية من أعرق الحضارات في العالم، وقدمتا إسهامات بارزة في مسيرة الحضارة الإنسانية، مشيرًا إلى التطور الذي شهدته علاقات التبادل والتعلم المتبادل والتعاون الأكاديمي والثقافي بين الجانبين.

وأضاف أن عددًا من الدول العربية أنشأ أقسامًا متخصصة لدراسة اللغة الصينية في جامعاتها، إلى جانب تنفيذ نحو 100 مؤلف حول الصين وترجمة عدد من المؤلفات الكلاسيكية الصينية، بما أسهم في تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي.

دعوة لتوسيع التعاون الأكاديمي

وشدد المسؤول الصيني على أهمية تعزيز الحوار بين الأوساط الأكاديمية ومواصلة التعاون بين الصين والدول العربية، داعيًا إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات التنمية الشاملة، وتعزيز مبادئ الإنصاف والعدالة والارتقاء بمستويات الحوكمة.

كما أكد أهمية بناء مجتمع ذي مصير مشترك في إطار مبادرة الحزام والطريق، وتحقيق المنفعة المتبادلة من مشروعاتها، مشيرًا إلى أن المبادرة التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينج حظيت بتأييد واسع من الدول العربية.

وأوضح أن نحو 200 مشروع للتعاون جرى تنفيذها في إطار المبادرة، من بينها مشروع لتوليد الكهرباء في جنوب القاهرة، ومشروع محطة للطاقة الشمسية في السعودية، مؤكدًا أن هذه المشروعات أسهمت في دعم التنمية المحلية وتحسين مستوى معيشة السكان.

ودعا الباحثين إلى دراسة قضايا التنمية من منظور تخصصي، والاستفادة من نقاط التلاقي بين الصين والدول العربية في إطار مبادرة الحزام والطريق واستراتيجيات التنمية الوطنية، ومن بينها رؤية مصر 2030.

تعزيز حوار الحضارات بين مصر والصين

وشدد هونج على ضرورة تعزيز التعاون والحوار بين الحضارات، مشيرًا إلى اهتمام الرئيس الصيني بالتبادل الثقافي والتعلم المتبادل بين الحضارتين الصينية والعربية.

ولفت إلى زيارة شي جين بينج للمتحف المصري الكبير خلال زيارته الأخيرة إلى مصر، مؤكدًا أهمية مواصلة التعاون في إطار حوار الحضارات، وتعميق التواصل الفكري والمعرفي بشأن تاريخ الحضارتين العربية والصينية.

كما دعا إلى توسيع التعاون في مجالات الحفاظ على التراث الثقافي والتنقيب الأثري وتنظيم المعارض، وتعزيز الشراكات بين المتاحف في الصين والدول العربية، بما يدعم التبادل الثقافي والتفاهم المتبادل.

وأكد هونج أهمية المبادرات الصينية الأربع في طرح حلول للقضايا والتحديات العالمية، مشيرًا كذلك إلى المبادرة التي أعلن عنها الرئيس الصيني خلال زيارته إلى مصر بشأن تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

ودعا إلى دعم التعاون الأكاديمي في هذا المجال، وتشجيع الباحثين والخبراء على دراسة القضايا الإقليمية واستكشاف سبل تسوية الأزمات والقضايا الساخنة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار ودعم جهود التنمية.

وأشار إلى أن مدينة شنغهاي الصينية ستستضيف عام 2027 المؤتمر الدولي للدراسات الصينية، موضحًا أنه سيتم توجيه الدعوات إلى الباحثين والخبراء من الدول العربية للمشاركة في فعاليات المؤتمر وتبادل الرؤى والخبرات حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

محمد كمال: العلاقات المصرية الصينية تمتد لـ70 عامًا

ومن جانبه، قال مدير معهد البحوث والدراسات العربية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، محمد كمال، إن العلاقات المصرية الصينية تحظى بمكانة خاصة لدى القيادة والشعب المصريين، وتستند إلى رصيد تاريخي ممتد على مدار عقود.

وأضاف أن مصر كانت أول دولة إفريقية وعربية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، معتبرًا أن هذه الخطوة عكست مبكرًا إدراك مصر لأهمية الصين ودورها في القضايا الإقليمية والدولية.

وأوضح كمال أن العلاقات المصرية الصينية على مدار 70 عامًا اتسمت بالاستقرار والاستمرارية والتطور في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والأكاديمية، استنادًا إلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وأكد دعم مصر لمبدأ «الصين الواحدة»، واحترام سيادة الصين ووحدة أراضيها، والالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، إلى جانب دعم جهود تعزيز الاستقرار والسلام إقليميًا ودوليًا.

وأشار إلى أهمية الزيارة الأخيرة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، وما شهدته من تفاهمات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين والارتقاء بها إلى آفاق أرحب.

ولفت إلى حرص مصر على متابعة تنفيذ مخرجات الزيارة وتحويل التفاهمات التي تم التوصل إليها إلى نتائج عملية وملموسة، بما يعزز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

القائم بأعمال السفارة الصينية: توافقات مهمة بين الرئيسين

ومن جانبه، قال القائم بأعمال سفارة الصين لدى القاهرة، تشانج ياتشيانج، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر أسهمت في دعم وتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

وأشار إلى أن الرئيس الصيني طرح خلال السنوات الماضية عددًا من المبادرات، من بينها مبادرة الحزام والطريق ومبادرة الحضارات العالمية، مؤكدًا أهمية هذه المبادرات في تعزيز التعاون والتبادل بين الصين والدول العربية.

وأوضح أن الحوار بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي وشي جين بينج يمثل ركيزة أساسية لتعزيز التواصل الحضاري بين مصر والصين، مشيرًا إلى أن مباحثاتهما أسفرت عن توافقات مهمة بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأكد تشانج أهمية تعزيز الحوار الأكاديمي حول قضايا الحوكمة العالمية، وتشجيع التعلم المتبادل بين الحضارات، وتوسيع مجالات التواصل والتعاون الأكاديمي، بما يسهم في تعزيز التفاهم المتبادل ودعم بناء مجتمع ذي مصير مشترك للبشرية.