الدولية نيوز

وزير الري: تكامل المياه والطاقة والغذاء يفتح آفاقًا جديدة للتنمية المستدامة

الأربعاء 30 سبتمبر 2026 09:33 صـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في جلسة حول تفعيل نهج ترابط المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية بمنطقة البحر المتوسط، وذلك على هامش مشاركته في فعاليات المنتدى الأورومتوسطي للمياه 2026 بالعاصمة الإيطالية روما.

وأكد سويلم أن التكامل بين قطاعات المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية يمثل مدخلًا رئيسيًا لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذه القطاعات بصورة متكاملة يتيح تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، ويدعم مواجهة التحديات المشتركة.

وأوضح أن تطبيق هذا النهج يكتسب أهمية خاصة على المستويين الإقليمي والعابر للحدود، من خلال تعزيز التعاون وتبادل المنافع وربط المصالح التنموية، بما يسهم في الوصول إلى حلول أكثر استدامة وفاعلية.

وأشار وزير الري إلى أن حوض النيل يمثل نموذجًا مهمًا للتكامل بين الدول، من خلال الاستفادة من موارد المياه والأمطار والأراضي الزراعية، إلى جانب إمكانات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يدعم تحقيق الأمن المائي والغذائي والطاقة لشعوب دول الحوض.

وأكد أن التحديات التي تواجه دول حوض النيل والقارة الإفريقية تتطلب مزيدًا من التعاون والعمل المشترك، لافتًا إلى أن «الرؤية الإفريقية للمياه 2063» توفر إطارًا لتعزيز تبادل الخبرات وتطوير حلول مشتركة في مجالات المياه والغذاء والطاقة وتغير المناخ.

وشدد سويلم على ضرورة توسيع مفهوم الموارد المائية، بحيث لا تقتصر النظرة إلى المياه على «المياه الزرقاء» الموجودة في الأنهار والبحيرات، وإنما تمتد إلى المياه الخضراء الناتجة عن الأمطار والمخزنة في التربة وغيرها من الموارد، بما يتيح رؤية أشمل للإمكانات المتاحة ويفتح مجالات جديدة للتنمية وزيادة الإنتاجية.

كما أشار إلى الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها منطقة البحر المتوسط في مجالات الطاقة المتجددة والموارد والتكنولوجيا، مؤكدًا أن ذلك يتيح فرصًا لتعزيز التكامل بين دول شمال وجنوب المتوسط، وتطوير حلول مشتركة لمواجهة تحديات تغير المناخ ودعم الأمن المائي والغذائي والطاقة.

وتطرق وزير الري إلى أهمية استخدام الطاقة الشمسية في تحلية المياه وإنتاج الغذاء، موضحًا أن التطور الذي شهدته تكنولوجيات الطاقة المتجددة وانخفاض تكلفتها خلال السنوات الماضية يفتح المجال أمام مزيد من الابتكار في تقنيات التحلية وخفض تكلفتها.

وأوضح أن التوسع في استخدام المياه المحلاة لإنتاج الغذاء يرتبط بزيادة إنتاجية وحدة المياه، من خلال تطبيق نظم الزراعة الحديثة، ومنها الزراعة المائية (Hydroponics) والزراعة التكاملية (Aquaponics)، بما يسمح بإنتاج كميات أكبر من الغذاء باستخدام كميات أقل من المياه.

واختتم سويلم بالتأكيد على أن الاستفادة من الإمكانات المتاحة في إفريقيا ومنطقة البحر المتوسط تتطلب تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي، وتبادل الخبرات، وتشجيع الابتكار، وربط البحث العلمي بصنع السياسات، بما يحول مفهوم ترابط المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية إلى مشروعات وحلول عملية تحقق منافع ملموسة لشعوب المنطقة.