الدولية نيوز

«البورصة المصرية» و«سوق أبوظبي» توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز تكامل الأسواق وتدفقات الاستثمار

الأربعاء 30 سبتمبر 2026 02:44 مـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

وقعت البورصة المصرية (EGX) وسوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX) مذكرة تفاهم استراتيجية، بهدف تعزيز التعاون وتكامل الأسواق المالية وتطوير صناعة الخدمات المالية في مصر والإمارات، بما يخدم المستثمرين والشركات المقيدة في السوقين.

جاء توقيع المذكرة على هامش المؤتمر السنوي لاتحاد أسواق المال العربية المنعقد في أبوظبي، حيث وقعها عن البورصة المصرية عمر رضوان، رئيس مجلس الإدارة، وعن سوق أبوظبي للأوراق المالية عبد الله النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية.

وأكد عمر رضوان أن الاتفاقية تستهدف توسيع مجالات التعاون والشراكات الإقليمية والدولية، وتهيئة بيئة الأعمال لجذب المزيد من الاستثمارات الكبرى والمؤسسية إلى مصر، مشيرًا إلى أن مذكرة التفاهم تمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون مع كبرى الأسواق المالية ورفع كفاءة السوق ودعم قدرته على جذب شرائح جديدة من المستثمرين الدوليين.

وأضاف رضوان أن البورصة المصرية تعمل على ترسيخ مكانتها كوجهة استثمارية في المنطقة، من خلال تنويع الأدوات الاستثمارية وتوفير حلول نفاذ رقمية تسهل حركة رؤوس الأموال، مؤكدًا أن الشراكات مع البورصات العربية تمثل ركيزة لخلق بيئة تداول أكثر تكاملًا ودعم تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى الاقتصاد المصري.

وأشار إلى أن هذه التحركات تتكامل مع التطورات التشريعية والتنظيمية التي يشهدها السوق المصري، ومن بينها تطوير أطر التداول بالهامش واقتراض الأوراق المالية بغرض البيع، وإتاحة تداول السندات وأذون الخزانة، وتدشين أسواق ومنصات المشتقات والعقود المستقبلية وشهادات الكربون، إلى جانب الحوافز الضريبية الجديدة.

وتتضمن مذكرة التفاهم بحث آليات تيسير التداول العابر للحدود، وفتح آفاق للنفاذ المباشر للمستثمرين في السوقين، ودراسة سبل الاعتراف المتبادل بشركات الوساطة الأعضاء، والاستفادة من النظم الرقمية المتقدمة، بما يتوافق مع الأطر والضوابط التشريعية المعمول بها.

كما تستهدف الاتفاقية وضع أطر فنية وتشريعية مشتركة تدعم القيد والإدراج المزدوج للشركات والأدوات الاستثمارية في السوقين المصري والإماراتي، بما يتيح توسيع قاعدة المستثمرين المؤسسيين وزيادة السيولة الموجهة إلى الجهات المصدرة، إلى جانب تعزيز الربط التقني بين البلدين وتيسير حركة الأوراق المالية وفق معايير الأمان المالي.

وتشمل مجالات التعاون كذلك توظيف حلول التكنولوجيا المالية لتطوير البنية التحتية لمنظومات التداول، ومشاركة بيانات السوق، ودعم تطوير منتجات استثمارية وأدوات مالية حديثة، فضلًا عن بناء القدرات وتبادل الخبرات التشغيلية والبحثية بين الكوادر المهنية في المؤسستين، وتنفيذ مبادرات مشتركة لرفع الوعي الاستثماري والتعريف بالفرص والمنتجات المتاحة في السوقين.

وعلى هامش المؤتمر، شارك عمر رضوان في جلسة نقاشية بعنوان «الأسواق تحت الضغط»، استعرض خلالها أداء البورصة المصرية وقدرتها على التعامل مع المتغيرات الجيوسياسية، مشيرًا إلى وصول قيم التداول خلال عام 2026 إلى 17.9 تريليون جنيه حتى سبتمبر الجاري، بالتوازي مع ارتفاع القيمة السوقية إلى أكثر من 4 تريليونات جنيه.

وأوضح رضوان أن حركة دخول وخروج وتحويل عوائد المستثمرين الأجانب، وفق ما عرضه خلال الجلسة، دعمت ثقة الصناديق الدولية في السوق المصري، مشيرًا إلى استمرار تصنيف مصر كسوق ناشئة لدى مؤسسات دولية من بينها MSCI وS&P Dow Jones وFTSE Russell.