الدولية نيوز

سويلم: التعاون الإقليمي وتمويل المشروعات المشتركة لمواجهة ندرة المياه بدول المتوسط وحوض النيل

الأربعاء 30 سبتمبر 2026 03:27 مـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في جلسة رفيعة المستوى بعنوان «ندرة المياه والموارد المائية غير التقليدية»، ضمن فعاليات المنتدى الأورومتوسطي للمياه 2026، المنعقد بالعاصمة الإيطالية روما.

وأكد سويلم أن دول منطقة البحر المتوسط تواجه تحديات مائية متشابهة، من بينها ندرة المياه والتغيرات المناخية والظواهر الجوية المتطرفة، والحفاظ على نوعية المياه، إلى جانب تزايد الطلب على الموارد المائية في ظل احتياجات التنمية والأمن الغذائي.

وأوضح أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعزيز التعاون الإقليمي وتنفيذ مشروعات مشتركة تحقق منافع متبادلة، مع توفير آليات التمويل اللازمة لتحويل المبادرات والأفكار إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.

معالجة المياه والتحلية والابتكار

واستعرض وزير الري عددًا من الآليات لمواجهة تحديات ندرة المياه، وفي مقدمتها التوسع في معالجة المياه وإعادة استخدامها، وتنمية الموارد المائية غير التقليدية، والتوسع في التحلية للإنتاج الكثيف للغذاء، وتعزيز الابتكار والبحث العلمي، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي، إلى جانب التدريب وبناء القدرات.

وأشار إلى أن هذه المحاور تتسق مع رؤية مصر من خلال الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، التي ترتكز على الإدارة الذكية، والتكنولوجيا الحديثة، والتحول الرقمي، ومعالجة المياه والحوكمة.

سويلم: 98% من مياه مصر تأتي من خارج حدودها

وأشار سويلم إلى أن مصر تعتمد بنسبة 98% على مياه نهر النيل التي تأتي من خارج حدودها، مؤكدًا أن إدارة الموارد المائية المشتركة تتطلب تعزيز التعاون والتشاور والتنسيق بين الدول المتشاطئة، بما يدعم المصالح المشتركة والتنمية ويحافظ على استدامة الموارد المائية.

وأضاف أن مصر تتعاون بالفعل مع دول حوض النيل في العديد من المجالات المرتبطة بالمياه والتنمية وبناء القدرات، لافتًا إلى وجود فرص واسعة لتعزيز هذا التعاون خلال الفترة المقبلة، في ظل التحديات المشتركة التي تواجه دول الحوض.

وأكد أهمية دعم التعاون والتكامل وتبادل الخبرات وتنفيذ مشروعات تحقق منافع مشتركة لشعوب دول حوض النيل، مع الاستناد إلى قواعد ومبادئ القانون الدولي المنظمة للأنهار الدولية المشتركة، بما يشمل التعاون، وعدم التسبب في ضرر، والإخطار والتشاور، وتبادل البيانات والمعلومات.

الدعوة لرؤية متكاملة للموارد المائية

وشدد وزير الموارد المائية والري على أهمية التعامل مع الدورة الهيدرولوجية بصورة متكاملة عند تقييم وإدارة الموارد المائية، وعدم الاقتصار على المياه الزرقاء فقط، مع الأخذ في الاعتبار المياه الخضراء المرتبطة بالأمطار ورطوبة التربة والغطاء النباتي.

وأوضح أن هذه الرؤية تتيح تقييمًا أشمل للإمكانات المائية المتاحة، وتفتح مجالات أوسع للتعاون وتعظيم الاستفادة من الموارد وتحقيق التنمية المستدامة.