وزير الصحة: 511 مليار جنيه إنفاقًا حكوميًا على الصحة في 2026.. و69.5 مليون مواطن يستفيدون من التأمين الصحي الشامل
استعرض الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، خلال جلسة حوارية بعنوان «الصحة في مصر.. أين نحن وإلى أين نتجه؟»، أبرز مؤشرات تطور المنظومة الصحية وخطط الدولة لتعزيز جودة الخدمات واستدامتها، وذلك بحضور عدد من قيادات الوزارة ورؤساء تحرير الصحف والمواقع الإخبارية والإعلاميين والصحفيين.
ونظمت وزارة الصحة والسكان الجلسة بالتعاون مع وزارة الدولة للإعلام، بهدف فتح حوار مباشر حول جهود تطوير القطاع الصحي، ومناقشة التحديات وسبل تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد وزير الصحة أهمية دور الإعلام في نقل الحقائق والتوعية الصحية ومواجهة الشائعات، مشيرًا إلى أن الإعلام شريك أساسي في دعم جهود تطوير القطاع الصحي وقياس اتجاهات الرأي العام.
وخلال اللقاء، ناقش الإعلاميون عددًا من الملفات، من بينها استدامة المبادرات الصحية، وخطط الانتقال إلى منظومة صحية متكاملة، وإتاحة مؤشرات أداء دورية، إلى جانب تمويل القطاع الصحي وأوضاع الأطباء والكوادر الطبية، وقوائم الانتظار، ووصول الخدمات إلى القرى، وتوافر الأدوية، والرقابة على المستشفيات الخاصة، وتطوير منظومة الشكاوى وقياس رضا المواطنين.
واستعرض الدكتور خالد عبدالغفار الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024-2030، والتي تتضمن 44 هدفًا استراتيجيًا و7 أولويات، مؤكدًا العمل على تحويل المبادرات الصحية إلى برامج مستدامة داخل الهيكل التنظيمي للمنظومة الصحية.
وأوضح أن نتائج متابعة 26 مؤشرًا خلال العام الأول من الاستراتيجية أظهرت تقدمًا في 50% منها، فيما حققت 5 مؤشرات تقدمًا بنسبة 120%، لافتًا إلى ارتفاع متوسط العمر الصحي إلى 72 عامًا.
التأمين الصحي الشامل
وأشار الوزير إلى أن المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحي الشامل استفاد منها أكثر من 5.4 مليون مواطن، بتكلفة بلغت نحو 53 مليار جنيه، بينما انطلقت المرحلة الثانية في يونيو 2026 لتخدم أكثر من 18.7 مليون مواطن، بتكلفة تتجاوز 219.9 مليار جنيه.
وبلغ إجمالي أعداد المنتفعين بالتأمين الصحي حتى عام 2026 نحو 69.5 مليون مواطن، بإجمالي تكلفة بلغت 241 مليار جنيه، وفقًا لما عرضه الوزير خلال اللقاء.
كما أشار إلى انخفاض مؤشرات الوفيات من 28% إلى 26%، وارتفاع أعداد الكوادر الطبية إلى 11.4 لكل 10 آلاف مواطن، مع استهداف الوصول إلى 16 طبيبًا لكل 10 آلاف مواطن.
1839 مستشفى و694 ألفًا من القوى البشرية
وكشف وزير الصحة أن القطاع الصحي يضم 1839 مستشفى، و22 ألفًا و722 سرير رعاية مركزة، و147 ألفًا و565 سريرًا، إلى جانب 4500 مكتب صحة و31 معملًا مركزيًا.
وتبلغ إجمالي القوى البشرية بالقطاع الصحي نحو 694 ألفًا و503 أفراد، من بينهم 88 ألفًا و720 طبيبًا بشريًا و254 ألفًا و502 من أطقم التمريض، مع تكليف نحو 15 ألف خريج سنويًا.
وأكد ارتفاع الإنفاق الحكومي على الصحة إلى 511 مليار جنيه خلال عام 2026، مقابل 42 مليار جنيه عام 2014، بالتوازي مع تنفيذ 1309 مشروعات قومية في القطاع الصحي بتكلفة بلغت نحو 403.46 مليار جنيه خلال الفترة من 2014 حتى 2026.
5.1 مليون طلب علاج على نفقة الدولة سنويًا
وفي ملف العلاج على نفقة الدولة، أوضح الوزير أن متوسط الطلبات يبلغ نحو 5.144 مليون طلب سنويًا، بإجمالي 4.11 مليون قرار وتكلفة تصل إلى 34.5 مليار جنيه.
كما أشار إلى أن منظومة القضاء على قوائم الانتظار استفاد منها نحو 3.41 مليون مواطن خلال الفترة من 2018 حتى 2026.
وفي ملف الدواء، أكد الوزير أن الصناعة الدوائية المحلية توفر نحو 91 عبوة من كل 100 عبوة داخل السوق، من خلال أكثر من 1000 خط إنتاج، مع وجود مخزون استراتيجي من المواد الخام يكفي لأكثر من 6 أشهر.
الوزير يرد على تساؤلات الإعلاميين
وردًا على تساؤلات الحضور، أكد الدكتور خالد عبدالغفار التعاون مع منظمات المجتمع المدني للتوسع في توفير خدمات الرعاية المركزة، مشيرًا إلى جهود لجنة الموازنة بمجلس النواب لتحقيق الاستحقاق الدستوري للإنفاق على الصحة.
وأوضح أن تكليف الأطباء يتم وفقًا للاحتياجات الفعلية للمنظومة الصحية، مؤكدًا عدم وجود توجه لخصخصة المستشفيات الحكومية، وإنما إقامة شراكات مع القطاع الخاص.
واستشهد الوزير بتجربة مستشفى جوستاف روسي، موضحًا أن 93% من الحالات التي تلقت العلاج بها تمت على نفقة الدولة والتأمين الصحي.
من جانبه، أكد الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، حرص الحكومة على ترسيخ مبادئ الشفافية والمصارحة وإتاحة المعلومات أمام الرأي العام، مشددًا على أهمية توسيع مساحات الحوار المجتمعي لمناقشة التحديات وتوضيح الحقائق واستعراض جهود الدولة وخطط تطوير المنظومة الصحية.

