الدولية نيوز

وزيرتا البيئة المصرية والجزائرية تبحثان تعزيز التعاون في إدارة المخلفات وحماية الطبيعة

الخميس 1 أكتوبر 2026 04:12 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

بحثت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع كوثر كريكو، وزيرة البيئة وجودة الحياة الجزائرية، سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في عدد من الملفات البيئية، وذلك على هامش اجتماعات الدورة الـ37 لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، والتي تشهد تسليم رئاسة الدورة إلى اليمن.

وتناول اللقاء مجالات إدارة المخلفات بمختلف أنواعها، والاقتصاد الأخضر، ومكافحة التلوث، والتصحر، والتنوع البيولوجي، إلى جانب بحث آليات تبادل التجارب الناجحة في مجال حماية الطبيعة وإدارة المحميات.

وأكدت الدكتورة منال عوض عمق العلاقات البيئية بين مصر والجزائر، مشيرة إلى توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين عام 2003، ثم توقيع البرنامج التنفيذي للتعاون في مجال البيئة والتنمية المستدامة عام 2022.

ويشمل التعاون بين البلدين تقييم الأثر البيئي للمشروعات، وإدارة المناطق الساحلية والبحرية، وتحسين البيئة الحضرية، ومكافحة التصحر، وإدارة المحميات الطبيعية، وتعزيز نظم المعلومات والمؤشرات البيئية، إلى جانب التوعية البيئية ومكافحة التلوث وإدارة المخلفات الصلبة، والاستخدام الآمن لمياه الصرف الصحي المعالجة في ري الأشجار.

مصر تستعرض منظومة إدارة المخلفات

واستعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة المنظومة الجديدة للإدارة المتكاملة للمخلفات في مصر، والتي بدأ تنفيذها منذ عام 2018، موضحة أن الحكومة تعمل على تخطيط المنظومة وفق طبيعة واحتياجات كل محافظة، بما يضمن كفاءة التشغيل واستدامته.

وأشارت إلى إنشاء بنية تحتية متكاملة تضم المدافن الصحية والمحطات الوسيطة ومصانع تدوير المخلفات، وفق دراسات وتصميمات أعدتها جهات بحثية وأكاديمية معتمدة، مع إشراك القطاع الخاص في تنفيذ وإدارة وتشغيل عدد من المشروعات.

كما لفتت إلى إصدار أول قانون مصري خاص بإدارة المخلفات، لتنظيم عمليات جمع ونقل ومعالجة وتدوير المخلفات بمختلف أنواعها.

واستعرضت الدكتورة منال عوض تجربة مصر في تدوير المخلفات، ومن بينها زيوت الطعام والمخلفات الإلكترونية والطبية والأدوية منتهية الصلاحية، بالتعاون مع الشركات المتخصصة، إلى جانب جهود الدولة في تدوير المخلفات الصلبة وإنشاء مصانع ومحطات وسيطة ومدافن صحية.

تجربة جزائرية في تدوير المخلفات

من جانبها، استعرضت كوثر كريكو منظومة إدارة المخلفات في الجزائر، وآليات الجمع والنقل والتدوير، مؤكدة اهتمام بلادها بالتوسع في إعادة تدوير المخلفات باعتبارها مجالًا يساهم في خلق فرص عمل وتشجيع الشباب على إقامة مشروعات متخصصة.

وأشارت إلى أهمية دور المرأة الريفية الجزائرية في عمليات فرز وتدوير المخلفات، مع العمل على توفير محطات المعالجة المناسبة، كما استعرضت المشروع القومي لتحويل أكبر مقلب للمخلفات في الجزائر إلى متنزه كبير.

وأوضحت أن التجربة الجزائرية تتشابه في هذا الجانب مع تجربة إنشاء حديقة الأزهر في مصر، والتي تحولت من موقع تاريخي لتراكم المخلفات إلى أحد المتنزهات البارزة في القاهرة.

وأكدت الوزيرة الجزائرية ترحيب بلادها بتبادل الخبرات والتجارب الناجحة مع الدول العربية، مشيرة إلى أهمية التعاون المصري الجزائري في مواجهة التحديات البيئية، كما تناولت جهود الجزائر في إدارة المخلفات الخطرة وطرح محطات المعالجة للقطاع الخاص وتقديم حلول بيولوجية للمخلفات.

تعاون مصري جزائري لحماية الطبيعة

وفي ملف حماية الطبيعة، ناقشت الوزيرتان سبل تبادل الخبرات في إدارة المحميات والتنوع البيولوجي.

وأوضحت الدكتورة منال عوض أن مصر تمتلك شبكة تضم 31 محمية طبيعية، تتنوع بين المحميات البحرية والأراضي الرطبة والحدائق الوطنية ومواقع التراث العالمي والمحميات الصحراوية والتكوينات الجيولوجية، مؤكدة حرص الدولة على تطويرها والحفاظ على استدامتها وإشراك المجتمعات المحلية في جهود حمايتها.

في المقابل، أشارت وزيرة البيئة وجودة الحياة الجزائرية إلى امتلاك بلادها 12 محمية وطنية برية وبحرية، معربة عن تطلعها إلى تعزيز تبادل الخبرات مع مصر في مجالات حماية الطبيعة والحفاظ على التنوع البيولوجي.

وفي ختام اللقاء، وجهت الوزيرة الجزائرية دعوة إلى الدكتورة منال عوض لزيارة الجزائر والتعرف على التجربة الجزائرية في تقديم حلول بيئية مستدامة، إلى جانب دعوتها للمشاركة في الفعالية التي تنظمها الجزائر بجناحها خلال مؤتمر الأطراف المقبل بشأن تغير المناخ.

وأكدت الوزيرة المصرية أهمية تعزيز التنسيق العربي ووجود موقف موحد للدول العربية خلال المؤتمر، بما يدعم المصالح والأولويات البيئية والمناخية للدول العربية.