وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع أمين «الشرق الأوسط الأخضر» تعزيز التعاون البيئي
بحثت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع المهندس إبراهيم بن محمد التركي، الأمين العام لمبادرة «الشرق الأوسط الأخضر»، سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في الملفات البيئية، ودعم جهود التكامل الإقليمي، وذلك على هامش أعمال الدورة الـ37 لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة.
وأكدت الدكتورة منال عوض أهمية العلاقات الاستراتيجية والتنسيق القائم بين مصر والمملكة العربية السعودية في مجال البيئة، مشيرة إلى أن مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» تمثل إطارًا مهمًا لتعزيز التعاون العربي والإقليمي في مواجهة التحديات والتداعيات المتزايدة للتغيرات المناخية.
وتناول اللقاء مستجدات أعمال المبادرة وخططها خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب بحث آليات مواءمة الجهود الوطنية والإقليمية والدولية لمواجهة التحديات المناخية، خاصة في مجالات التوسع في الغطاء النباتي، ومكافحة التصحر، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات الفنية.
من جانبه، أشاد المهندس إبراهيم بن محمد التركي بالجهود المصرية ودورها في دعم القضايا البيئية على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن مصر شريك محوري في دعم جهود المبادرة، ومشيدًا بالخطوات التي اتخذتها لاستكمال إجراءات التصديق على ميثاقها.
واستعرض الأمين العام للمبادرة أبرز مستجدات العمل، موضحًا أن المبادرة تعزز التنسيق وبناء الشراكات مع المنظمات الدولية، حيث يرتبط عملها بالتعاون مع نحو 35 منظمة دولية، وهو ما أسفر عن توقيع عدد من مذكرات التفاهم وتنفيذ برامج للمساعدات الفنية وبناء القدرات وتبادل المعلومات.
كما أوضح أن المبادرة تتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» في عدد من المحاور، بالتوازي مع إعداد تقرير شامل حول ما تم إنجازه، وخطة استراتيجية للأمانة العامة تتضمن مستهدفات ومخرجات العمل خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأشار إلى العمل على تطوير منظومة للحوكمة والاستفادة من أفضل الممارسات وبرامج التدريب، مع التركيز على دعم الدول الأعضاء، خاصة الدول التي تواجه تحديات في توفير التمويل اللازم لإعداد دراسات الجدوى وتنفيذ المشروعات البيئية.
ولفت الأمين العام إلى أن المبادرة تضم حاليًا 34 دولة مؤسسة وعضوًا، مشيرًا إلى أن الاجتماع المقبل سيُعقد في المملكة العربية السعودية خلال ديسمبر المقبل، على أن تنتقل رئاسة المبادرة إلى الجمهورية الجزائرية خلال عام 2027، وفق آلية التناوب المعتمدة بين الدول الأعضاء.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن مصر صدقت على ميثاق المبادرة في أغسطس 2026، مثمنة جهود الأمانة العامة في دعم واستكمال الإجراءات ذات الصلة، بما يعزز مشاركة مصر الفاعلة في أعمال المبادرة والاستفادة من آليات التعاون والمساعدات الفنية وبرامج بناء القدرات.
وشددت الوزيرة على أهمية مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» في دعم مسار العمل البيئي الإقليمي، مؤكدة حرص مصر على تعظيم الاستفادة منها في دعم جهودها الوطنية، خاصة في مجالات التشجير وتنمية الغطاء النباتي، وبناء القدرات، ونقل المعرفة والتكنولوجيا الخضراء.
يُذكر أن مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» أُطلقت في الرياض عام 2021، وتستعد لمرحلة جديدة من العمل الإقليمي، تتضمن بدء التناوب على رئاسة المجلس الوزاري بين الدول الأعضاء اعتبارًا من عام 2027، بما يعزز المشاركة والتنسيق المشترك بين دول المبادرة.

