الدولية نيوز

وزير الري من روما: الاستثمار في الشباب وتكامل الخبرات ركيزة لمستقبل إدارة المياه

الخميس 1 أكتوبر 2026 07:44 مـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الاستثمار في العنصر البشري وإعداد جيل جديد من المتخصصين والقيادات يمثل أحد المحاور الرئيسية لمنظومة الجيل الثاني للمياه 2.0، مشددًا على أهمية دمج خبرات الأجيال المختلفة مع الابتكار والتكنولوجيات الحديثة لمواجهة التحديات المائية والمناخية.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الموارد المائية والري في جلسة «المياه عبر الأجيال: القيادات الشابة والخبراء ذوو الخبرة في صياغة مستقبل المياه في منطقة المتوسط»، ضمن فعاليات المنتدى الأورومتوسطي للمياه 2026، بالعاصمة الإيطالية روما.

وأوضح سويلم أن مشاركة الشباب في إدارة الموارد المائية يجب أن تبدأ منذ مراحل التخطيط ووضع الاستراتيجيات وصنع القرار، مرورًا بالتنفيذ والتشغيل، وصولًا إلى المتابعة والتقييم، بما يتيح للأجيال الشابة المشاركة الفعلية في مختلف مستويات إدارة المياه.

وأشار إلى أن التحول من إدارة العرض إلى إدارة الطلب، والعمل على رفع كفاءة وإنتاجية وحدة المياه، بالتزامن مع مواجهة تأثيرات تغير المناخ والظواهر الهيدرولوجية المتطرفة، يتطلب تطويرًا مستمرًا لمهارات العاملين في قطاع المياه.

ولفت إلى أن التطور التكنولوجي يفرض على المتخصصين في مجال المياه الإلمام بتطبيقات الاستشعار عن بُعد، وصور الأقمار الصناعية، وطائرات الدرون، والنمذجة، ونظم دعم القرار الرقمية، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب المعارف الهندسية والفنية التقليدية، بما يعزز الاستفادة من التكنولوجيا في تحسين كفاءة الإدارة ودعم اتخاذ القرار.

وكشف وزير الري عن اختيار نحو 130 من العناصر الشابة الواعدة من العاملين بالوزارة من خلال عملية تنافسية، بهدف تنمية قدراتهم وتعريفهم بأحدث التكنولوجيات وأساليب الإدارة، بالتوازي مع الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الكوادر الأكثر خبرة، بما يعزز التكامل بين الأجيال.

وأكد أن إشراك أصحاب المصلحة لا يقتصر على العاملين بالوزارة، بل يمتد إلى المزارعين والمستخدمين الفعليين للمياه، مشيرًا إلى وجود نحو 6500 رابطة لمستخدمي المياه تسهم في إشراك المنتفعين في التخطيط وإدارة المياه، مع أهمية توسيع مشاركة المزارعين الشباب وإيصال صوتهم إلى عملية صنع القرار.

كما شدد سويلم على أهمية التعاون الدولي وتبادل المعرفة وبناء القدرات في تطوير الكوادر البشرية، مشيرًا إلى التعاون بين الوزارة ومعهد باري الإيطالي وبرنامج المعرفة المائية الممول من الجانب الإيطالي، بما يدعم تبادل الخبرات وبناء شبكات للتعاون بين المتخصصين في دول البحر المتوسط.

وأشار كذلك إلى حرص مصر على توسيع التعاون مع الدول الإفريقية ودول حوض النيل في مجالات بناء القدرات ونقل الخبرات والتدريب، من خلال المركز الإفريقي للمياه والتكيف المناخي «PACWA»، بما يسهم في إعداد أجيال جديدة من الخبراء والمتخصصين.

واختتم وزير الموارد المائية والري بالتأكيد على أن مستقبل المياه في منطقة البحر المتوسط وأفريقيا يتطلب تكامل الخبرات بين الأجيال، وتعزيز التعاون بين الدول، وربط المعرفة بالابتكار والتكنولوجيا لتحويل الخبرات إلى حلول عملية تدعم الإدارة المستدامة والمرنة للموارد المائية.