الدولية نيوز

منال عوض: منظومة جديدة لإعادة تدوير المخلفات وربطها بالصناعة.. والقطاع الخاص شريك في التنفيذ

الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 10:14 صـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

بحثت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع ممثلي إحدى شركات القطاع الخاص، أحدث الحلول والتطبيقات الرقمية التي يمكن الاستفادة منها في دعم تنفيذ منظومة المسؤولية الممتدة للمنتج، وذلك في إطار الاجتماعات التشاورية التي تجريها الوزارة لاستكمال الإجراءات التنظيمية والتنفيذية للمنظومة.
جاء ذلك بحضور الأستاذ ياسر عبدالله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، وعدد من القيادات المعنية وممثلي الشركة.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن الوزارة تستهدف استكمال الإجراءات التنظيمية للمنظومة تمهيدًا لطرح مكوناتها أمام القطاع الخاص للمشاركة في إدارتها وتشغيلها، والاستفادة من خبراته وقدراته الفنية والتكنولوجية، بما يحقق أعلى كفاءة في التطبيق، مع ضمان دمج القطاع غير الرسمي باعتباره أحد المكونات الأساسية لمنظومة إدارة المخلفات في مصر.
وخلال اللقاء، استعرض ممثلو الشركة مقترحًا لنظام رقمي متكامل لرصد ومتابعة عمليات جمع ونقل وتدوير المخلفات، بما يتيح إنشاء قاعدة بيانات دقيقة للمنتجين والمصنعين وكميات المخلفات المتولدة، ومسارات جمعها وتداولها وإعادة تدويرها، وصولًا إلى إنتاج خامات معاد تدويرها وإعادتها إلى المنتجين لاستخدامها مرة أخرى في تصنيع المنتجات والعبوات.
كما تناول اللقاء الوضع الحالي لمنظومة إدارة المخلفات، وحجم مشاركة القطاعين الخاص وغير الرسمي، واحتياجات السوق المحلية من الخامات القابلة لإعادة التدوير، ومنها البلاستيك والورق والكرتون والمعادن والزجاج.
واستمعت الوزيرة إلى أبرز التحديات التي قد تواجه تطبيق اللوائح التنظيمية للمسؤولية الممتدة للمنتج، ومن بينها عدم توافر قاعدة بيانات متكاملة لجميع أطراف المنظومة، والحاجة إلى تعزيز الشمول المالي للمتعاملين بها، ووضع آليات واضحة للتنسيق بين مختلف الجهات، إلى جانب التحديات المتعلقة بوصول الخامات المعاد تدويرها إلى الأسواق التي تطبق المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة.
وأكدت الدكتورة منال عوض أهمية الربط بين كميات المخلفات المتولدة والخامات الناتجة عن عمليات إعادة التدوير، بما يضمن عودتها إلى المنتجين وإعادة استخدامها في دورة الإنتاج، خاصة في ظل استيراد جزء من هذه الخامات، مع العمل على توفير جانب آخر منها من خلال الإنتاج المحلي للخامات المعاد تدويرها.
كما ناقش الاجتماع سبل تحقيق مزيد من الشفافية في سوق إدارة المخلفات، وخلق فرص استثمارية جديدة في مجال إعادة تدوير الخامات التي لا تزال أسواقها محدودة، بما يشجع على إقامة مصانع متخصصة ويدعم نمو سوق الخامات المستردة.
وتناول اللقاء أيضًا آليات دمج القطاع غير الرسمي ضمن المنظومة الرسمية، باعتباره أحد الأطراف الرئيسية في عمليات جمع وفرز وتداول المخلفات القابلة لإعادة التدوير، بما يضمن الاستفادة من خبراته وإمكاناته القائمة، وتحقيق التكامل بينه وبين القطاع الخاص والجهات المعنية، مع رفع كفاءة وتنظيم العمليات.
وأشارت الوزيرة إلى أهمية توظيف أحدث التكنولوجيات والحلول الرقمية في تنفيذ منظومة المسؤولية الممتدة للمنتج، لإحكام متابعة حركة المخلفات والخامات المعاد تدويرها، وربط الكميات المتولدة بما يتم استرداده وإعادة تدويره، وصولًا إلى إعادة هذه الخامات إلى المنتجين وإدخالها مجددًا في دورة الإنتاج.
وشددت الدكتورة منال عوض على أن نجاح منظومة المسؤولية الممتدة للمنتج لا يقتصر على جمع المخلفات، وإنما يستهدف إغلاق دورة تداول المواد وإعادتها إلى الصناعة كخامات معاد تدويرها، بما يدعم توجهات الاقتصاد الدائري، ويقلل الاعتماد على استيراد بعض الخامات، ويفتح المجال أمام استثمارات جديدة في صناعات إعادة التدوير والخامات المستردة.
ويأتي اللقاء استكمالًا للاجتماعات التشاورية السابقة بشأن منظومة المسؤولية الممتدة للمنتج، والتي تناولت الإطار التشريعي والمؤسسي للمنظومة والتجارب الدولية والتحديات المرتبطة بالتطبيق، إلى جانب بحث أدوار مختلف الأطراف وسبل تأهيل القطاع الخاص، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات التنفيذية للمنظومة.