الدولية نيوز

الشرطة المصرية في حرب أكتوبر.. عيون ساهرة على الجبهة الداخلية وسند لأبطال المعركة

الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 11:52 صـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
الشرطه المصريه
الشرطه المصريه

لم تكن حرب أكتوبر المجيدة مجرد معركة عسكرية خاضتها القوات المسلحة على جبهة القتال، وإنما كانت ملحمة وطنية متكاملة شاركت فيها مؤسسات الدولة والمجتمع المصري، وكان لجهاز الشرطة المصرية دور مهم في تأمين الجبهة الداخلية والحفاظ على استقرار البلاد خلال تلك المرحلة الفارقة من تاريخ مصر.

ومع انطلاق حرب السادس من أكتوبر عام 1973، تولت أجهزة الشرطة مسؤوليات أمنية واسعة، في مقدمتها تأمين المنشآت الحيوية والمرافق العامة، وحماية المواقع المهمة، والحفاظ على الأمن والنظام في المدن والمحافظات، بما ساهم في توفير المناخ اللازم لاستمرار الحياة داخل الجبهة الداخلية بالتزامن مع العمليات العسكرية على الجبهة.

كما اضطلعت الشرطة بمهام تأمين المنشآت الحيوية ومتابعة الحالة الأمنية، والتعامل مع أي محاولات للإخلال بالأمن أو استغلال ظروف الحرب، إلى جانب المشاركة في تنظيم حركة المواطنين وحماية الممتلكات والمنشآت العامة والخاصة.

وفي الوقت نفسه، كان رجال الشرطة جزءًا من منظومة الدفاع عن الوطن، حيث ارتبط دورهم بتأمين العمق الداخلي للدولة ودعم المجهود الحربي، بينما كانت القوات المسلحة تخوض معاركها على الضفة الشرقية لقناة السويس لاستعادة الأرض وتحقيق العبور.

وشكل تماسك الجبهة الداخلية أحد العوامل المهمة خلال الحرب، إذ استمر المواطنون في أداء أعمالهم، وحافظت مؤسسات الدولة على تقديم الخدمات الأساسية، في ظل إجراءات أمنية مكثفة فرضتها ظروف المعركة.

وتبقى حرب أكتوبر نموذجًا للتكاتف الوطني، حيث تكاملت أدوار القوات المسلحة والشرطة ومؤسسات الدولة والمواطنين في مواجهة ظروف الحرب، لتظل ذكرى السادس من أكتوبر شاهدًا على قدرة المصريين على مواجهة التحديات عندما تتوحد الجهود من أجل حماية الوطن.

وبعد أكثر من خمسة عقود، تظل بطولات رجال القوات المسلحة والشرطة خلال حرب أكتوبر جزءًا من الذاكرة الوطنية المصرية، ودليلًا على أن حماية الوطن مسؤولية تتكامل فيها أدوار جميع مؤسسات الدولة وأبنائها.