الدولية نيوز

وزير العمل يوجه بسرعة الانتهاء من الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للتشغيل

الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 01:45 مـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

وجه حسن رداد، وزير العمل، بسرعة الانتهاء من إعداد الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للتشغيل، التي أُطلقت في عيد العمال الماضي بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفق إطار زمني واضح يحول أهداف ومحاور الاستراتيجية إلى برامج ومشروعات وإجراءات عملية قابلة للتنفيذ والقياس.

وأكد وزير العمل ضرورة أن تتوافق الخطة مع رؤية مصر 2030، والاستراتيجيات والسياسات الوطنية ذات الصلة، بما يعكس أولويات الدولة واحتياجات سوق العمل، إلى جانب دعم سياسة «التدريب من أجل التشغيل».

جاء ذلك خلال اجتماع عقده الوزير، اليوم الثلاثاء، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، مع وفد من مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة برئاسة إيريك أوشلان، مدير المكتب، وبمشاركة ممثلين عن شركة «سينرجيز» المتخصصة في الأبحاث التنموية ودعم اتخاذ القرار، والتي تعمل شريكًا استشاريًا بالتعاون مع منظمة العمل الدولية ووزارة العمل في إعداد الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للتشغيل.

تحويل الاستراتيجية إلى برامج قابلة للتنفيذ

واستمع وزير العمل إلى عرض حول مستهدفات تطوير الخطة التنفيذية ومراحل إعدادها وما تم إنجازه خلال الفترة الماضية.

وأوضح ممثلو «سينرجيز» أن العمل يستهدف تحويل الاستراتيجية إلى إطار تشغيلي قائم على النتائج وقابل للتنفيذ، من خلال تفعيل محاورها وأهدافها، وتحديد الإجراءات العملية، وتوزيع الأدوار والمسؤوليات المؤسسية، ووضع أطر زمنية ومؤشرات أداء واحتياجات الموارد، إلى جانب تحديد التحديات والافتراضات الرئيسية المرتبطة بالتنفيذ.

وشملت مراحل إعداد الخطة مرحلة تحضيرية وتنسيقية، تضمنت عقد اجتماعات تنسيقية والاتفاق على تفاصيل جدول الأعمال ونموذج إطار النتائج، إلى جانب اجتماع اللجنة التوجيهية للاستراتيجية لاستعراض المستجدات والخطوات المقبلة.

ويجري حاليًا جمع المدخلات من مختلف الوزارات والجهات المعنية بتنفيذ الاستراتيجية، من خلال حصر المشروعات والمبادرات والإجراءات التنفيذية المرتبطة بأهدافها، فضلًا عن عقد اجتماعات تشاورية مع تلك الجهات، تمهيدًا لصياغة المسودة الأولى للخطة التنفيذية.

ومن المقرر دمج مختلف المدخلات وصياغة المسودة الأولى، ثم مراجعتها من جانب وزارة العمل واللجنة التوجيهية، وصولًا إلى إعداد خطة تنفيذية شاملة تتضمن البرامج والإجراءات والمسؤوليات ومؤشرات قياس الأداء وآليات المتابعة والتقييم.

«التدريب من أجل التشغيل»

وأكد وزير العمل أهمية تكثيف المشاورات مع جميع الوزارات والجهات المعنية، وممثلي أصحاب الأعمال والعمال وكافة أطراف الإنتاج، لضمان أن تعكس الخطة الاحتياجات الفعلية لسوق العمل وتحقق التكامل بين السياسات والبرامج الحكومية المرتبطة بالتشغيل.

وشدد رداد على ضرورة التكامل بين الاستراتيجية الوطنية للتشغيل والاستراتيجية الوطنية للتدريب المهني الجاري إعدادها، باعتبار التدريب أحد الركائز الأساسية لتحقيق التشغيل المستدام.

وأكد أهمية توجيه برامج التدريب والتأهيل وفق احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية واحتياجات أصحاب الأعمال والمستثمرين، بما يدعم توجه الوزارة نحو «التدريب من أجل التشغيل»، ويرفع قابلية تشغيل الشباب ويعزز إنتاجية القوى العاملة.

كما وجه بضرورة استناد الخطة إلى بيانات ومؤشرات دقيقة لسوق العمل، مع تحديد واضح للأولويات والأدوار والمسؤوليات، بما يضمن متابعة التنفيذ وقياس أثر البرامج والمبادرات وتحقيق نتائج ملموسة.

1.4 مليون فرصة عمل سنويًا حتى 2030

وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للتشغيل حتى عام 2030 بناء سوق عمل أكثر كفاءة وتوازنًا، وزيادة فرص العمل اللائق والمنتج، وخفض معدلات البطالة، ورفع قابلية الشباب للالتحاق بسوق العمل، وتحسين خدمات التوظيف.

كما تستهدف ربط التعليم والتدريب باحتياجات الاقتصاد وأصحاب الأعمال، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في توفير فرص العمل، وزيادة العمالة في القطاعات الإنتاجية، ودعم الانتقال إلى التشغيل الرسمي، والتعامل مع أنماط العمل الجديدة.

وتستهدف الاستراتيجية توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل جديدة سنويًا حتى عام 2030.

وتأتي الاجتماعات في إطار التعاون بين وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية، والشراكة مع الجهات والخبرات المتخصصة لاستكمال إعداد الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للتشغيل، باعتبارها إطارًا وطنيًا متكاملًا لسياسات التشغيل وتنمية المهارات وخدمات سوق العمل، بما يتسق مع توجه الدولة نحو الاستثمار في العنصر البشري وتحقيق التنمية المستدامة.