الدولية نيوز

مركز المعلومات بمجلس الوزراء يناقش مستقبل السكان في مصر بالتعاون مع الأمم المتحدة

الإثنين 12 أكتوبر 2026 03:08 مـ 29 ربيع آخر 1448 هـ
مجلس الوزراء
مجلس الوزراء

عقد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء جلسة نقاشية بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، تحت عنوان «الاستشراف المستقبلي والديناميكيات السكانية: إطار متكامل للسياسات»، بهدف تعزيز قدرات الاستشراف الاستراتيجي ودعم صياغة سياسات استباقية تتواكب مع المتغيرات السكانية وتحديات التنمية.

وأكد الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، أن الجلسة تمثل محطة مهمة في مسار التعاون بين المركز وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ونقطة انطلاق نحو شراكة مؤسسية أوسع تستهدف دعم بناء سياسات عامة أكثر استعدادًا للمستقبل.

وأوضح الجوهري أن التحولات الديموغرافية والاقتصادية والبيئية المتسارعة تفرض تطوير نماذج جديدة لصنع السياسات، تعتمد على الاستباقية والمرونة، والاستعداد لسيناريوهات مستقبلية متعددة، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع الأوضاع القائمة.

وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية 2023-2030 تستهدف تحقيق التوازن بين النمو السكاني والموارد المتاحة، والارتقاء بالخصائص السكانية باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، مع تعزيز دور وحدات السكان بالمحافظات وتطوير آليات المتابعة والتقييم، والاستفادة من البيانات والمؤشرات في رصد الاتجاهات السكانية وتوقع الاحتياجات المستقبلية.

وأضاف أن مشروعات التوسع العمراني وإنشاء المدن الجديدة وتطوير المناطق غير الآمنة أسهمت في إعادة توزيع السكان وتحقيق قدر أكبر من التوازن في توزيع فرص التنمية والخدمات، إلى جانب الاستثمار في رأس المال البشري من خلال تحسين خدمات التعليم والصحة وتعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب والمرأة.

ولفت رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار إلى اهتمام المركز بتطوير منظومة متكاملة للرصد والتحليل والاستشراف، بالاعتماد على البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي وتحليل الاتجاهات العالمية والناشئة، بما يسهم في استكشاف التحديات والفرص المستقبلية وتقديم رؤى تدعم عملية صنع القرار الحكومي.

من جانبها، أكدت جيرمين حداد، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في مصر، حرص الصندوق على التعاون مع الدولة المصرية للاستجابة للمتغيرات الديموغرافية وانعكاساتها على مسارات التنمية، مشيرة إلى أن الاستشراف المستقبلي يمثل أحد المحاور المهمة ضمن الخطة الاستراتيجية الجديدة للصندوق خلال الفترة من 2026 إلى 2029.

وشددت على أهمية الاستعداد للسيناريوهات المستقبلية وربطها بالسياسات العامة والاستثمارات التنموية واحتياجات المواطنين من الخدمات، موضحة أن عوامل مثل الهجرة والتغير المناخي والتطور التكنولوجي والتحولات الاقتصادية والاجتماعية تؤثر في احتياجات السكان من التعليم والصحة وفرص العمل والحماية الاجتماعية.

وأكدت حداد أن الاستشراف الديموغرافي يساعد على مراجعة أولويات التخطيط وتوجيه الاستثمارات القطاعية، بما يعزز قدرة الأنظمة والسياسات على التكيف مع التغيرات السكانية، مشيدة بأهمية التعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار للاستفادة من خبراته في تحليل البيانات واستكشاف السيناريوهات المستقبلية.

وشهدت الجلسة عددًا من العروض التقديمية المتخصصة، حيث استعرض الدكتور ماجد عثمان، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق ومؤسس المركز المصري لبحوث الرأي العام «بصيرة»، مستقبل السكان في مصر، متناولًا مستويات وأنماط الإنجاب والهجرة الداخلية والخارجية، وأهمية الاستشراف السكاني في التخطيط لتوفير خدمات التعليم والرعاية الصحية.

كما تناولت الدكتورة نهلة السباعي، رئيس الإدارة المركزية لدعم القرار بمركز المعلومات، دور الاستشراف والذكاء الاستراتيجي في دعم القرار الحكومي ومواجهة حالة عدم اليقين، مستعرضة تجارب دولية في سنغافورة وفنلندا، وأهمية بناء منظومة متكاملة للرصد الاستراتيجي وتحليل المخاطر والمتابعة والتقييم.

واستعرضت دولت شعراوي، مسؤول برامج السكان والتنمية بصندوق الأمم المتحدة للسكان، أهمية الانتقال من الاستشراف إلى التطبيق العملي، في ظل الأزمات المركبة والتغيرات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتغير المناخي، مؤكدة ضرورة اتباع نهج منظم لاستكشاف المسارات المستقبلية وتعزيز الجاهزية والقدرة على التكيف.