الدولية نيوز

من 7% إلى 14.5%.. مدن الجيل الرابع تعيد رسم خريطة العمران في مصر وتستهدف استيعاب 60 مليون نسمة

الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 11:40 صـ 1 جمادى أول 1448 هـ
مدن الجيل الرابع
مدن الجيل الرابع

استعرض المركز الإعلامي لمجلس الوزراء جهود الدولة في إنشاء مدن الجيل الرابع، باعتبارها خطوة مهمة نحو إحداث نقلة نوعية في خريطة العمران بمصر، وتعزيز التنمية المستدامة والارتقاء بجودة الحياة، من خلال إنشاء مجتمعات عمرانية ذكية ومتكاملة توفر الخدمات والمرافق وفرص العمل.

وأوضح المركز، في إنفوجرافات نشرها عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن مصر شهدت إنشاء 22 مدينة خلال الفترة من 1977 إلى 2014 على مساحة 700 ألف فدان، بينما بدأ منذ عام 2014 إنشاء 39 مدينة من مدن الجيل الرابع على مساحة 1.5 مليون فدان.

وأشار إلى ارتفاع مساحة العمران المأهول إلى 14.5% حاليًا، مقابل 7% عام 2014، فيما تستهدف مدن الجيل الرابع استيعاب نحو 60 مليون نسمة بعد اكتمالها.

وتتوزع هذه المدن على مختلف أنحاء الجمهورية، بما يحقق التوازن الجغرافي في التنمية العمرانية، حيث تشمل العاصمة الجديدة وأكتوبر الجديدة وحدائق أكتوبر والعبور الجديدة، والمنصورة الجديدة ورشيد الجديدة، والعلمين الجديدة، إلى جانب مدن ناصر الجديدة وغرب قنا وملوي الجديدة والفشن الجديدة وأسوان الجديدة، ومدن شرق بورسعيد الجديدة والإسماعيلية الجديدة ورفح الجديدة والسويس الجديدة.

وأوضح المركز أن مدن الجيل الرابع تعتمد على بنية تحتية رقمية متطورة، تشمل شبكات الألياف الضوئية والاتصالات عالية السرعة، وأنظمة الإدارة الذكية لمرافق الكهرباء والمياه والصرف الصحي، فضلًا عن أنظمة الأمن والمراقبة ومراكز التحكم.

وفي إطار الاستدامة البيئية، تستهدف هذه المدن رفع نصيب الفرد من المسطحات الخضراء إلى نحو 15 مترًا مربعًا، والتوسع في وسائل النقل العام المستدامة والمباني الخضراء ومصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب إنشاء 25 محطة لمعالجة مياه الصرف لاستخدامها في ري المساحات الخضراء.

واستعرضت الإنفوجرافات نماذج من المدن الجديدة، من بينها العلمين الجديدة، التي تبلغ مساحتها نحو 49 ألف فدان، وتستهدف استيعاب أكثر من 3 ملايين نسمة، وتمتد واجهتها السياحية لمسافة 14 كيلومترًا، وتضم 28 برجًا سكنيًا وأكثر من 46 ألف وحدة سكنية ونحو ألفي وحدة فندقية.

كما تبلغ مساحة الإسماعيلية الجديدة 2828 فدانًا، وتستهدف استيعاب نحو 250 ألف مواطن، مع تخصيص 20% فقط من إجمالي مساحة المدينة للبناء، فيما خُصصت باقي المساحات للمسطحات الخضراء ومناطق انتظار السيارات.

وتبلغ مساحة أسوان الجديدة 22.4 ألف فدان، وتستهدف استيعاب 850 ألف مواطن، وتضم ممشى سياحيًا بطول 4.5 كيلومتر، بتكلفة 450 مليون جنيه، إلى جانب الحديقة النيلية التي تمتد على مساحة 150 فدانًا.

وفي صعيد مصر، تبلغ مساحة مدينة غرب قنا نحو 9 آلاف فدان، وتستهدف استيعاب 550 ألف نسمة، وتضم أربعة أحياء سكنية، مع تخصيص 430 فدانًا للخدمات و120 فدانًا للأنشطة الاقتصادية.

أما العاصمة الجديدة، فتبلغ مساحتها الإجمالية 230 ألف فدان، موزعة على أربع مراحل، وتغطي خلايا الطاقة الشمسية 50% من أسطح مبانيها، كما تضم مشروع النهر الأخضر الذي يمتد على مساحة إجمالية تبلغ نحو ألف فدان.

وتضم القائمة أيضًا مدينة ناصر غرب أسيوط، التي تبلغ مساحتها نحو 6 آلاف فدان، وتستوعب قرابة 345 ألف نسمة، وبلغت استثمارات البنية الأساسية بها 4.8 مليار جنيه.

وفيما يتعلق بتقييم تجربة المدن الجديدة، أشار المركز إلى إشادة الأمم المتحدة بمساهمتها في تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكن وفرص العمل، كما اعتبرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هذه المدن من المشروعات الرائدة في تعزيز التخطيط الحضري المستدام.

ووفقًا لتقرير البنك الدولي، أسهمت تجربة المدن الجديدة في تخفيف الضغوط عن المناطق الحضرية المكتظة، والحد من التوسع العمراني على الأراضي الزراعية، وتوفير مساحات جديدة للنمو الاقتصادي. كما ساعدت الاستثمارات في البنية التحتية وشبكات النقل العام على تحسين الربط بين المدن الجديدة والقاهرة والمراكز الاقتصادية الرئيسية، وتسهيل الوصول إلى فرص العمل والخدمات.