الدولية نيوز

مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار يناقش تطوير منظومة الحماية الاجتماعية استعدادًا لمنتدى مصر 2026

الأربعاء 14 أكتوبر 2026 05:25 مـ 2 جمادى أول 1448 هـ
مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار يناقش تطوير منظومة الحماية الاجتماعية استعدادًا لمنتدى مصر 2026

ناقش مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء سبل تعزيز كفاءة منظومة الحماية الاجتماعية وتوسيع مظلتها لتلبية احتياجات الفئات الأكثر احتياجًا، وذلك خلال ورشة العمل الختامية المخصصة لممثلي مراكز الفكر والخبراء والمتخصصين، ضمن سلسلة الجلسات التحضيرية لمنتدى مصر 2026، المقرر عقده خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري.

وتناولت الورشة، التي عُقدت الأربعاء 14 أكتوبر، مقترحات تطوير آليات تقديم خدمات الحماية الاجتماعية، وتحسين استهداف برامج الدعم، وتعزيز الحوكمة والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها ورفع كفاءة إدارة البرامج الاجتماعية.

كما ركزت المناقشات على تطوير منظومة الحماية الاجتماعية للمرأة والطفل، وتعزيز رعاية كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأسر الأولى بالرعاية، إلى جانب بحث آليات تخفيف الأعباء المعيشية وتعزيز قدرة الفئات المستهدفة على مواجهة الأزمات.

وأكد الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية وعضو مجلس النواب، أهمية دعم الجمعيات الأهلية وتعزيز قدراتها واستدامة عملها، باعتبارها شريكًا أساسيًا في تقديم الخدمات الاجتماعية والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مشددًا على ضرورة استكمال وتفعيل الأطر التنفيذية لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان حقوق كبار السن.

من جانبها، أكدت الدكتورة نسرين البغدادي، نائب رئيس المجلس القومي للمرأة، أهمية التوسع في المبادرات التنموية التي تستجيب لاحتياجات القرى، وتشجيع رجال الأعمال على المشاركة في تنميتها، إلى جانب دعم الأسر البديلة الكافلة للأطفال، وتعزيز الترابط الأسري وترسيخ مسؤولية الأبناء تجاه كبار السن.

وفيما يتعلق بتخفيف الأعباء المعيشية، اقترح الدكتور محمد عبد العظيم، المحامي بالمركز المصري للحقوق الاجتماعية، تشكيل لجنة دورية لتسعير السلع الأساسية والاستراتيجية، على غرار لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية، بهدف المساهمة في ضبط الأسواق والحد من الارتفاعات غير المبررة في الأسعار.

وأكدت الدكتورة هالة غازي، نائب الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان، أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لتحديد المستحقين لبرامج الإسكان الاجتماعي، وتطوير قواعد البيانات الحكومية وتعزيز التكامل بينها، بما يسهم في توجيه الدعم السكني إلى الفئات المستهدفة.

وشددت الدكتورة سعاد عبد الرحيم، بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية، على أهمية تحسين جودة الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة لسكان المناطق العشوائية، مع إيلاء اهتمام خاص بالمرأة والطفل وكبار السن، إلى جانب تبني سياسات تدعم قدرة الطبقة المتوسطة على مواجهة الأعباء المعيشية وتعزز استقرار المجتمع.

وفي محور التمكين الاقتصادي، أكدت الدكتورة عبير محمد، الأستاذة المساعدة للاقتصاد بجامعة المستقبل، ضرورة تطوير برامج الحماية الاجتماعية بحيث تتجاوز تقديم المساعدات المباشرة إلى توفير فرص عمل مستدامة للأسر الأولى بالرعاية، بما يساعدها على تحقيق دخل ثابت والاعتماد على الذات والخروج من دائرة الفقر.

كما أكدت الدكتورة حنان موسى، رئيس الإدارة المركزية بقصور الثقافة، أهمية دور الخدمات التي تقدمها الدولة والمبادرة الرئاسية «حياة كريمة» في تحسين مستوى المعيشة وتنمية القرى، مشددة على ضرورة تمكين الشباب ورفع وعيهم وتوفير فرص عمل ملائمة لهم.

وفي السياق ذاته، دعا الدكتور أحمد سعده، المدير التنفيذي لصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، إلى تطوير قدرات الجمعيات الأهلية ودعم التحول الرقمي، مع تعزيز حوكمة البيانات وتوحيد قواعدها للحد من ازدواجية تقديم المساعدات وتحسين التنسيق بين الجهات المعنية.

وأكد الأستاذ حاتم متولي، نائب رئيس الأمانة الفنية والمدير التنفيذي للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، أهمية التكامل بين الدولة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والتحالفات الوطنية لتوسيع نطاق المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى إطلاق التحالف منصة «إنسان» لتنظيم العمل التطوعي في مختلف المحافظات وتعزيز مشاركة المواطنين في جهود الرعاية الاجتماعية.

من جانبه، شدد الدكتور محمد الحسيني، مدير شركة الحسيني جروب، على أهمية تطوير منظومة إلكترونية لتحديد مستحقي الدعم بدقة والحد من التدخل البشري في إجراءات الاستحقاق، إلى جانب وضع إطار تشريعي ينظم آليات تسعير السلع ويضمن مساءلة المخالفين.

وتطرقت الدكتورة إنجي عبد الحميد، بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، إلى ضرورة مراعاة المتغيرات والأزمات الدولية عند وضع أهداف منظومة الحماية الاجتماعية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية والاستثمار في تنمية رأس المال البشري، بما يدعم قدرة المنظومة على التعامل مع التحديات العالمية.

وأكد الأستاذ أحمد عزت مصطفى، رئيس الإدارة المركزية بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، أهمية تعزيز الحوكمة والتكامل بين برامج الحماية الاجتماعية، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه ومنع حصول غير المستحقين عليه، مع دعم جهود التمكين الاقتصادي وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمستفيدين.

بدورها، شددت الأستاذة ميرفت صابرين، مساعد وزير التضامن الاجتماعي سابقًا، على ضرورة تطوير منظومة الحماية الاجتماعية لتكون أكثر استباقية وقدرة على الاستجابة للصدمات والأزمات، خاصة تلك الناجمة عن المتغيرات الجيوسياسية، بما يساعد الأسر على مواجهة التحديات المختلفة.

وفي ختام المناقشات، اقترح الدكتور ياسر عبد العزيز، خبير التطوير المؤسسي، إنشاء مجلس أعلى للحماية الاجتماعية يضم الوزارات والجهات المعنية، لتعزيز تنسيق السياسات وتكامل الجهود والحد من ازدواجية تقديم الخدمات، إلى جانب إنشاء رقم قومي موحد للأسرة يتضمن بياناتها الاجتماعية والاقتصادية، بما يدعم تحديد احتياجاتها وتوجيه برامج الدعم بكفاءة.

وتأتي الورشة في إطار الاستعدادات الجارية لعقد منتدى مصر 2026، بهدف الاستفادة من رؤى الخبراء والمتخصصين ومراكز الفكر في صياغة مقترحات تدعم تطوير السياسات وتعزيز كفاءة منظومة الحماية الاجتماعية.