الدولية نيوز

الرئيس السيسي يستعيد تصريح 2014 مع لميس الحديدي وإبراهيم عيسى: ليس أمامنا سوى العمل والصبر

الأربعاء 14 أكتوبر 2026 08:29 مـ 2 جمادى أول 1448 هـ
الرئيس السيسي يستعيد تصريح 2014 مع لميس الحديدي وإبراهيم عيسى: ليس أمامنا سوى العمل والصبر

استعاد الرئيس عبد الفتاح السيسي تصريحًا سابقًا أدلى به خلال لقاء إعلامي عام 2014 مع الإعلاميين لميس الحديدي وإبراهيم عيسى، مؤكدًا أن العمل والصبر يمثلان الطريق الأساسي لتجاوز التحديات التي تواجه الدولة المصرية، وأن مسؤولية النهوض بالوطن لا تقع على عاتق المسؤولين وحدهم، بل تتطلب مشاركة الجميع.

جاء ذلك خلال مداخلة الرئيس السيسي في ختام الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، التي أقيمت اليوم الأربعاء تحت عنوان «وطن الأبطال»، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية في العاصمة الجديدة.

وأوضح الرئيس أن مصر تواجه تحديات متتابعة، مشيرًا إلى أن أكبر التحديات التي تواجه الدولة يمكن التعامل معها خلال مدة لا تتجاوز عشر سنوات، إذا توافرت الإرادة والعمل الجاد. وشدد على أن الواجب الوطني الذي فرضته الظروف قبل حرب أكتوبر 1973، حين كانت القوات المسلحة تعمل ليلًا ونهارًا استعدادًا للمعركة، يتمثل اليوم أيضًا في العمل وبذل الجهد من أجل بناء الدولة والحفاظ على استقرارها.

وأكد السيسي أن العمل ليس مسؤولية القيادة السياسية أو المسؤولين وحدهم، بل هو واجب وطني مشترك، لافتًا إلى أن قيمة العمل مقدرة لدى الجميع، وأن تجاوز الصعوبات يتطلب الصبر والاستمرار وعدم الاستسلام للتحديات.

وخلال حديثه، استعاد الرئيس جانبًا من تجربته خلال فترة توليه مسؤولية إدارة المخابرات الحربية، موضحًا أنه حرص آنذاك على التواصل مع مختلف التيارات السياسية والمرشحين للرئاسة، للتعرف على رؤاهم وقدرتهم على التعامل مع الأزمات التي تواجه الدولة، ومدى امتلاكهم حلولًا عملية للتحديات القائمة.

وأشار إلى أنه كان يطرح تساؤلات على بعض ممثلي التيارات الدينية بشأن كيفية إدارة شؤون الدولة، في محاولة لتقييم مدى استعدادهم لتحمل مسؤولية الحكم، في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية التي مرت بها البلاد.

كما تحدث الرئيس عن حواره مع المشير محمد حسين طنطاوي، رحمه الله، بشأن إمكانية تسليم الحكم لجماعة الإخوان، موضحًا أنه أكد خلال اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن تسليم السلطة ممكن إذا اختار الشعب الجماعة عبر الانتخابات.

وشدد السيسي على أن الحفاظ على الدولة واستمرار مؤسساتها كان يمثل الأولوية، معتبرًا أن بقاء الدولة وعدم تعرضها للانهيار أهم من هوية التيار أو الجماعة التي تتولى الحكم، ما دام ذلك يتم وفق إرادة الشعب.

وفي السياق ذاته، أشار الرئيس إلى أن السفيرة الأمريكية بالقاهرة آنذاك سألته عن توقعاته بشأن الجهة التي ستتولى الحكم في مصر، موضحًا أنه توقع وصول جماعة الإخوان إلى السلطة، لكنه لم يكن يتوقع استمرارها طويلًا، انطلاقًا من قناعته بأن التحديات التي تواجه الدولة أكبر من قدرة أي تيار سياسي أو رئيس أو جماعة على مواجهتها بمفردهم.

واختتم الرئيس حديثه بالتأكيد على أن التحديات، مهما بلغت صعوبتها، ليست أكبر من قدرة الشعب المصري وإرادته، مستشهدًا بتجارب مصر التاريخية، وفي مقدمتها الاستعداد لحرب أكتوبر، باعتبارها دليلًا على قدرة المصريين على مواجهة الصعاب عندما تتوافر الإرادة والعمل المنظم.