الدولية نيوز

السيسي يوجه رسالة قوية للمصريين: «حصّنوا بلدكم ضد المؤامرة.. وخلوا بالكم من مصر»

الأربعاء 14 أكتوبر 2026 08:59 مـ 2 جمادى أول 1448 هـ
السيسي يوجه رسالة قوية للمصريين: «حصّنوا بلدكم ضد المؤامرة.. وخلوا بالكم من مصر»

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة إلى الشعب المصري بضرورة الحفاظ على الدولة والتمسك باستقرارها، محذرًا من محاولات تزييف الوعي ونشر الشائعات والعبث بالذاكرة الوطنية، قائلًا: «حصّنوا بلدكم ضد هذه المؤامرة.. ولا أقول حصّنوا الرئيس»، مختتمًا حديثه بقوله: «خلوا بالكم من مصر.. خلوا بالكم من بلدكم».

جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس السيسي في الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، التي أقيمت تحت عنوان «وطن الأبطال»، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية في العاصمة الجديدة.

وأكد الرئيس أن التحديات التي تواجه الدولة المصرية لا تزال مستمرة، مشددًا على ضرورة التحلي باليقظة والحذر، ومواجهة المحاولات التي تستهدف التأثير على وعي المواطنين وتشويه الحقائق التاريخية، مستشهدًا بحملات التشكيك في نصر أكتوبر أو التقليل من أهميته.

وأوضح السيسي أن الذاكرة الوطنية تمثل خط الدفاع الأول عن الدول، وأن العبث بها يؤدي إلى إضعاف قدرة الشعوب على إدراك الحقائق والتمييز بين الصواب والخطأ، بما ينعكس سلبًا على مستقبل الأوطان واستقرارها. كما حذر من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الأفكار المغلوطة وتضليل الرأي العام والتأثير على إرادة المصريين.

وأشار الرئيس إلى أن الحفاظ على الدولة واستمرار مؤسساتها يمثل أولوية وطنية، مؤكدًا أن التحديات الاقتصادية يمكن تجاوزها، بينما يظل الحفاظ على الدولة وصون استقرارها مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة والمجتمع بأسره.

واستعرض السيسي ما شهدته مصر من تحديات خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الدولة خاضت حربًا ضد الإرهاب تحملت خلالها تكلفة تجاوزت 120 مليار جنيه، فضلًا عن التضحيات التي قدمها أبناء الوطن من الشهداء والمصابين، مؤكدًا أن المعركة انتهت بتحقيق الأمن والاستقرار.

وحذر الرئيس من تداعيات العودة إلى الاضطرابات التي شهدتها البلاد عام 2011، مؤكدًا أن ما تشهده الساحة من شائعات ومحاولات متعمدة لتزييف الوعي واستثارة الرأي العام يستدعي رفع مستوى الوعي وتوضيح الحقائق للمواطنين.

وشدد السيسي على أن مسؤولية حماية الوطن لا تقتصر على أجهزة الدولة، بل تقع على عاتق الجميع، داعيًا المصريين، بمختلف فئاتهم وأعمارهم، إلى التمسك بوطنهم وتحصينه ضد محاولات الاستهداف، ومؤكدًا أن العمل والصبر يمثلان الطريق لمواجهة التحديات ومواصلة بناء الدولة.

وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية، أكد الرئيس أن مصر لا تحمل أي مطامع تجاه أحد، وأن أولويتها تتمثل في الحفاظ على أمنها القومي واستقرارها، مشددًا على أن معاهدة السلام مع إسرائيل تمثل إطارًا حاكمًا للعلاقات بين البلدين، وأن حل الدولتين هو السبيل لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.

كما أكد أن الأمن القومي لدول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى دعم مصر لأشقائها في الخليج واستعدادها للمساهمة في خفض التصعيد وتأمين الملاحة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

وشهدت الندوة التثقيفية تكريم الرئيس السيسي عددًا من أبطال حرب أكتوبر المجيدة، إلى جانب عروض تسجيلية وفقرات فنية استعرضت بطولات القوات المسلحة وتضحيات أبنائها، ودور الدبلوماسية المصرية خلال حرب أكتوبر، فضلًا عن مناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في نشر المعلومات المغلوطة وتضليل المجتمع.