الدولية نيوز

رئيس شعبة الأدوية يكشف سر وجود سعرين على عبوات الدواء في الصيدليات

الجمعة 16 أكتوبر 2026 10:12 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
رئيس شعبة الأدوية يكشف سر وجود سعرين على عبوات الدواء في الصيدليات

كشف الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أسباب وجود سعرين مختلفين على بعض عبوات الأدوية داخل الصيدليات، نتيجة شطب السعر القديم وتدوين سعر جديد، موضحًا أن الأزمة تعود إلى آلية تسعير طُبقت منذ عام 2017.

وأوضح عوف أن القرار الصادر في يناير 2017، عقب تحريك أسعار الأدوية في منتصف عام 2016، نص على تطبيق الأسعار الجديدة على الأصناف التي يتم إنتاجها حديثًا، مع استمرار بيع المخزون القديم بالسعر السابق، وهو ما أدى إلى وجود عبوات من الصنف الدوائي نفسه بأسعار مختلفة داخل الصيدليات.

وأشار إلى أن هذه الآلية تسببت في ما يُعرف بـ«الفجوة التمويلية»، إذ يضطر الصيدلي إلى شراء الأدوية الجديدة بأسعار مرتفعة، بينما يبيع المخزون القديم بأسعار أقل، الأمر الذي يفرض أعباء مالية على الصيدليات ويؤثر على استقرار نشاطها.

وأضاف أن هيئة الدواء المصرية تدخلت سابقًا لوضع آليات تنظيمية لمعالجة الأزمة، من بينها القرار رقم 480، الذي استهدف تنظيم نسب الخصم والمساهمة في تعويض الفجوات التمويلية التي يتحملها الصيادلة.

وفيما يتعلق بطلبات شركات الأدوية لتحريك الأسعار، أوضح عوف أن السوق المصرية تضم أكثر من 2500 شركة أدوية ونحو 17 ألف صنف دوائي، من بينها قرابة 4 آلاف صنف من الأكثر مبيعًا.

وأكد أن بعض الشركات تطالب بمراجعة أسعار منتجاتها، خاصة الأدوية الحيوية ومرتفعة المبيعات، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والتضخم وتغيرات أسعار الصرف، مشددًا على أن هيئة الدواء المصرية تدرس هذه الطلبات بناءً على المستندات والبيانات المقدمة، وتخضعها للفحص والتفاوض لتحقيق التوازن بين استمرار الصناعة الوطنية وتوفير الدواء للمواطنين بأسعار مناسبة.

وحذر رئيس شعبة الأدوية من أن تراجع إنتاج الشركات المحلية قد يؤدي إلى زيادة الاعتماد على استيراد الأدوية من الخارج بتكاليف أعلى، مؤكدًا أهمية التعامل مع ملف التسعير بما يضمن استمرار الإنتاج المحلي واستقرار سوق الدواء المصري، دون الإضرار بقدرة المواطنين على الحصول على احتياجاتهم العلاجية.