الدولية نيوز

من البكالوريا إلى الهوية الوطنية.. مدبولي يفتح الملفات الشائكة للتعليم في منتدى مصر 2026 ويكشف أولويات المرحلة المقبلة

الإثنين 19 أكتوبر 2026 07:17 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
منتدى مصر
منتدى مصر

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن التعليم يمثل أولوية قصوى للدولة المصرية، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على جودة المنظومة التعليمية، بما يضمن إعداد خريجين قادرين على مواكبة متطلبات العصر الحديث وسوق العمل.

جاء ذلك خلال كلمته في جلسة «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟»، ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى مصر 2026، المنعقد تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 مدبولي يرد على تساؤلات الاهتمام بالصحة والتعليم

وتطرق رئيس الوزراء إلى التساؤلات المتكررة بشأن أسباب انشغال الدولة بمشروعات التشييد والبناء، بدلًا من التركيز على الصحة والتعليم، موضحًا أن تطوير البنية الأساسية للمنظومة التعليمية كان ضرورة لمعالجة مشكلات متراكمة على مدار عقود، وفي مقدمتها الكثافات المرتفعة داخل الفصول وعجز المعلمين وعدم جاهزية بعضهم لتدريس المناهج الجديدة.

وأشار إلى أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في معالجة هذه التحديات، لافتًا إلى زيادة عدد الجامعات في مصر من نحو 50 جامعة عام 2014 إلى نحو 131 جامعة حاليًا، بالتزامن مع وصول عدد السكان إلى قرابة 110 ملايين نسمة.

وأكد مدبولي أن تطوير البنية الأساسية يجب أن يسير بالتوازي مع تحسين جودة التعليم، موضحًا أن إصلاح المنظومة عملية تراكمية تحتاج إلى وقت وجهد مستمرين، ولا يمكن تحقيق نتائجها بين يوم وليلة.

 البكالوريا وتخفيف الضغوط عن الطلاب

وفيما يتعلق بتطوير نظام الثانوية العامة وتطبيق البكالوريا، أوضح رئيس الوزراء أن النظام الجديد يستهدف إتاحة فرص أكثر للطلاب لتحسين مجموعهم، على غرار ما توفره بعض الأنظمة التعليمية الدولية، بدلًا من ارتباط مستقبل الطالب بفرصة امتحانية واحدة.

وأشار إلى حجم الضغوط النفسية والعصبية التي يتعرض لها الطلاب وأسرهم بسبب امتحانات الثانوية العامة، معربًا عن تأثره الشديد بالأخبار المتعلقة بانتحار بعض الطلاب نتيجة عدم التوفيق في الامتحانات.

وشدد على أهمية تطوير المناهج بصورة مستمرة، في ظل التسارع الكبير في العلوم والمعارف، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد اهتمامًا أكبر بجودة التعليم وتطوير المعلمين والمعاهد والمشروعات التعليمية.

 اللغة العربية والهوية الوطنية

وأكد مدبولي أن الحفاظ على الهوية الوطنية المصرية يمثل جانبًا أساسيًا من تطوير التعليم، مشيرًا إلى الشكاوى التي استمع إليها من بعض المواطنين بشأن تدريس اللغة العربية والتربية الدينية في المدارس الدولية واحتساب درجاتهما ضمن المجموع.

وأوضح أن القضية لا تقتصر على تنظيم العملية التعليمية، بل تمتد إلى الحفاظ على اللغة العربية باعتبارها اللغة الوطنية ولغة المجتمع المصري، محذرًا من أن تراجع الاهتمام بها يمثل تحديًا يتطلب التعامل معه بجدية، لما يرتبط به من اعتبارات الهوية الوطنية والأمن القومي.

وشدد على أهمية تحقيق التوازن بين الانفتاح على النظم التعليمية الدولية وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بلغتها وثقافتها الوطنية.

 الطلاب الوافدون وتصنيف الجامعات المصرية

وتناول رئيس الوزراء قضية قبول الطلاب الوافدين بالجامعات المصرية، في ضوء تساؤلات أولياء الأمور بشأن فرص التحاق الطلاب المصريين بالكليات التي تشهد إقبالًا كبيرًا، وعلى رأسها كليات الطب.

وأوضح أن استقطاب الطلاب الوافدين يرتبط بجهود تعزيز المكانة الدولية للجامعات المصرية وتحسين حضورها في التصنيفات العالمية، بما يدعم قدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا ويرفع من قيمة شهاداتها في أسواق العمل الخارجية.

وأكد ضرورة مراعاة التوازن بين تعزيز تنافسية الجامعات المصرية عالميًا والحفاظ على فرص الطلاب المصريين في الالتحاق بالكليات المختلفة.

 مدبولي: التعليم إحدى ركائز القوة الناعمة المصرية

واختتم رئيس الوزراء بالتأكيد أن التعليم يمثل إحدى الركائز الأساسية للقوة الناعمة المصرية، موضحًا أن استقطاب الطلاب الأجانب لا يقتصر على المكاسب التعليمية، بل يسهم أيضًا في تعزيز علاقات مصر بمختلف الدول.

وأشار إلى أن خريجي الجامعات المصرية قد يتولون مستقبلًا مناصب قيادية في بلدانهم، وهو ما يعزز الروابط الثقافية والإنسانية مع مصر، ويدعم حضورها وتأثيرها على الساحة الدولية.