الدولية نيوز

وزير التعليم من منتدى مصر 2026: ارتفاع الحضور بالمدارس إلى 87%.. وتطوير 160 منهجًا دراسيًا

الإثنين 19 أكتوبر 2026 07:53 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
منتدى مصر
منتدى مصر

كشف محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن نتائج جهود تطوير المنظومة التعليمية خلال الفترة من 2014 إلى 2026، مؤكدًا ارتفاع نسبة حضور الطلاب بالمدارس الحكومية من 15% خلال العام الدراسي 2023/2024 إلى 87% خلال العام الدراسي 2025/2026، مع استهداف الوصول إلى 96%.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟»، ضمن فعاليات اليوم الأول لمنتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حيث استعرض الوزير أبرز التحديات التي واجهت التعليم وخطط تطوير المناهج والمعلمين والبنية التحتية.

 خفض الكثافات وسد عجز المعلمين

وأوضح الوزير أن المنظومة التعليمية واجهت على مدار أكثر من 30 عامًا تحديات تتعلق بارتفاع الكثافات الطلابية ونقص أعداد المعلمين، مشيرًا إلى أن عدد الطلاب في بعض الفصول كان يصل إلى 100 و150 و200 طالب.

وأضاف أن الوزارة نجحت في خفض الكثافات لتصبح أقل من 50 طالبًا في جميع الفصول على مستوى الجمهورية، مع استهداف النزول بها إلى أقل من 45 طالبًا، ثم أقل من 40 طالبًا.

وأشار إلى أن العجز في أعداد المعلمين بلغ نحو 469 ألفًا و860 معلمًا، لافتًا إلى تنفيذ حلول متعددة شملت مسابقات تعيين 30 ألف معلم سنويًا، والاستعانة بمعلمي الحصة، وزيادة الأنصبة التدريسية، مؤكدًا سد العجز في معلمي جميع المواد الأساسية بالمدارس على مستوى الجمهورية.

 150 ألف فصل جديد وتطوير 160 منهجًا

وأكد عبد اللطيف أن الدولة أنشأت نحو 150 ألف فصل دراسي خلال السنوات العشر الماضية، بتكلفة تقديرية تتراوح بين 150 و200 مليار جنيه، بالتوازي مع تطوير المناهج وتأهيل المعلمين وإدخال التكنولوجيا ونماذج التعليم الحديثة.

وأوضح أن الوزارة طورت 160 منهجًا دراسيًا، بما في ذلك مناهج البكالوريا المصرية، مع الاحتفاظ بالملكية الفكرية الكاملة لها دون تحمل تكلفة مالية، وفقًا لما أعلنه الوزير خلال الجلسة.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تركز على جودة التعلم ونواتجه، وليس مجرد إتاحة التعليم، بما يضمن اكتساب الطلاب المعارف والمهارات التي تؤهلهم للتعليم الجامعي والمنافسة في سوق العمل.

 الوزير: التقييمات والواجبات ضرورة لتحسين مستوى الطلاب

وفيما يتعلق بالتقييمات وأعمال السنة، أكد وزير التربية والتعليم أن كراسات الحصة والواجبات المدرسية والتقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية عناصر أساسية لمتابعة مستوى الطلاب وقياس مدى استيعابهم للمناهج.

وردًا على مطالبات بعض أولياء الأمور بإلغاء التقييمات، شدد على أهمية استمرارها لتحقيق الانضباط الدراسي ومتابعة التحصيل العلمي، قائلًا: «التعليم الجيد تعب مؤقت والتعليم غير الجيد تعب للأبد».

وأضاف: «أقول لأولياء الأمور هتتعبوا معانا شوية لكن عشان خاطر ولادنا ياخدوا تعليم جيد»، مؤكدًا أن تطوير المنظومة يتطلب تعاون المعلمين والأسر وجميع أطراف العملية التعليمية.

 موعد إنهاء الفترات المسائية بالمدارس

وكشف الوزير عن جدول زمني لمعالجة مشكلة الفترات المسائية، موضحًا أن الوزارة تستهدف الانتهاء منها في المدارس الابتدائية بحلول سبتمبر 2027، والمدارس الإعدادية بحلول عام 2028، والمدارس الثانوية بحلول عام 2029.

وأكد أن تطوير المدارس القائمة ورفع كفاءتها سيستمران بالتوازي مع معالجة الفترات المسائية، مع الاهتمام بالمناطق الأكثر احتياجًا، وزيادة الاستفادة من اليوم الدراسي ليصبح الفصل والمدرسة البيئة الأساسية للتعلم.

 تطبيق مواد الهوية القومية بالمدارس الدولية

وفيما يتعلق بتدريس مواد الهوية القومية بالمدارس الدولية، أوضح عبد اللطيف أن قرار عام 2024 يتضمن تدريس اللغة العربية والتاريخ ضمن المجموع، والتربية الدينية خارج المجموع بنسبة نجاح 70%، على أن يبدأ تطبيق احتساب العربي والتاريخ بنسبة 20% من المجموع النهائي للمرحلة الثانوية اعتبارًا من العام الدراسي 2027/2028، بعد مهلة أربع سنوات من صدور القرار.

وأشار إلى أن بعض طلاب النظام البريطاني الذين ينهون المرحلة الثانوية خلال عامين سيُطبق عليهم القرار خلال العام الدراسي الحالي، باعتباره آخر عام دراسي لهم، وفقًا للضوابط المحددة.

وشدد على أن الحفاظ على الهوية المصرية وترسيخ الانتماء الوطني يمثلان أولوية، مؤكدًا أن التعليم الدولي يجب ألا يأتي على حساب معرفة الطلاب بلغتهم العربية وتاريخ وطنهم.

 225 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية

وفي محور التعليم الفني، أعلن الوزير ارتفاع عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية من 62 مدرسة خلال العام الدراسي 2023/2024 إلى 225 مدرسة خلال العام الدراسي 2026/2027، متجاوزًا المستهدف الحكومي البالغ 200 مدرسة بحلول عام 2030.

وأوضح أن التوسع يشمل 100 مدرسة مصرية إيطالية و38 مدرسة مصرية ألمانية، إلى جانب خطة لتطوير 1200 مدرسة تعليم فني وفق المعايير الدولية، بما يعزز ربط التعليم باحتياجات سوق العمل ومتطلبات الاستثمار.

واختتم الوزير بالتأكيد على استمرار تنفيذ خطط تطوير التعليم في إطار رؤية مصر 2030، بهدف تحسين المناهج وأساليب التدريس والتقييم، وإعداد أجيال تمتلك المهارات اللازمة للمستقبل، مشيرًا إلى أهمية المتابعة المستمرة لخطط التطوير واهتمام القيادة السياسية ورئاسة مجلس الوزراء بملف التعليم.