الدولية نيوز

السفير الجزائري بالقاهرة: ثورة أول نوفمبر ملحمة وطنية خالدة ومصر ساندت نضال الشعب الجزائري منذ انطلاقها

الإثنين 2 نوفمبر 2026 08:47 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
السفير الجزائري بالقاهرة: ثورة أول نوفمبر ملحمة وطنية خالدة ومصر ساندت نضال الشعب الجزائري منذ انطلاقها

أكد السفير محمد سفيان براح، سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن ثورة التحرير الجزائرية ستظل علامة فارقة في تاريخ حركات التحرر الوطني، ومرجعية راسخة تستمد منها الأجيال قيم الحرية والسيادة الوطنية ووحدة الوطن وكرامة الإنسان.

جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفال الذي نظمته سفارة الجزائر بالقاهرة بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة الأول من نوفمبر المجيدة، تحت شعار «من ذاكرة وطن.. ومستقبل يُصنع»، بحضور نخبة من الشخصيات الدبلوماسية والسياسية والثقافية، وعدد من السفراء والوزراء الحاليين والسابقين، وممثلي جامعة الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية، وأبناء الجالية الجزائرية المقيمين في مصر.

واستهل السفير كلمته بالترحيب بالحضور، مستعيدًا ذكرى الأول من نوفمبر عام 1954، حين انطلقت شرارة الثورة التحريرية الجزائرية، لتبدأ واحدة من أبرز ملاحم النضال الوطني في القرن العشرين، بقيادة رجال ونساء آمنوا بعدالة قضيتهم وتمسكوا بحق شعبهم في الحرية والاستقلال، رغم جسامة التضحيات.

وأوضح أن الثورة الجزائرية جسدت نموذجًا متكاملًا للتحرر الوطني، من خلال التلاحم بين الشعب وطلائعه الثورية، وتكامل مسارات الكفاح المسلح والسياسي والدبلوماسي والإعلامي، حتى تمكن الشعب الجزائري، بفضل نضاله وتضحياته، من إنهاء الاستعمار وانتزاع استقلاله.

وأشاد السفير بالدور التاريخي الذي قامت به مصر في مساندة الثورة الجزائرية منذ اندلاعها، بقيادة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، مشيرًا إلى أن الدعم المصري الرسمي والشعبي امتد إلى المجالات السياسية والدبلوماسية والإعلامية والعسكرية، في إطار موقف تاريخي داعم لحق الشعوب في التحرر والاستقلال وتقرير المصير.

كما سلط الضوء على الدور الإعلامي للراحل أحمد سعيد، الذي أسهم في نقل صوت الثورة الجزائرية إلى العالم العربي، والتعريف بأهدافها ونضال شعبها، مؤكدًا أن المواقف المصرية التاريخية تعكس عمق العلاقات بين البلدين ووحدة المصير التي جمعت الشعبين المصري والجزائري.

وأشار إلى أن إحياء ذكرى أول نوفمبر في القاهرة يحمل دلالة خاصة لدى الشعب الجزائري، باعتباره مناسبة لاستحضار روح الثورة التحريرية وتجديد الوفاء لتضحيات الشهداء، واستلهام إرادتهم في مواجهة التحديات الراهنة وبناء المستقبل.

وأكد براح أن المبادئ التي قامت عليها الثورة، وفي مقدمتها الحرية والسيادة ووحدة الوطن وكرامة الإنسان، لا تزال تمثل ركيزة أساسية للهوية الوطنية الجزائرية ومرجعيتها الراسخة، رغم التحولات المتلاحقة وتغير الظروف وتعدد التحديات.

واختتم السفير كلمته بالتأكيد على أهمية صون الذاكرة الوطنية والحفاظ على تاريخ الثورة التحريرية ونقله إلى الأجيال الجديدة، باعتباره إرثًا وطنيًا خالدًا ومصدر إلهام لمواصلة مسيرة البناء والتنمية وصناعة المستقبل.