×

فائد مصطفى: المقاطعة العربية أداة سلمية وقانونية لدعم الحقوق الفلسطينية

الإثنين 27 يوليو 2026 01:51 مـ 11 صفر 1448 هـ
فائد مصطفى: المقاطعة العربية أداة سلمية وقانونية لدعم الحقوق الفلسطينية

أكد الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة والمفوض العام للمقاطعة، أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة بالغة الدقة في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة والتصعيد في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مشددًا على أن تطوير منظومة المقاطعة العربية أصبح ضرورة لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية، وتعزيز فاعليتها في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
جاء ذلك خلال كلمته أمام أعمال المؤتمر الـ98 لضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل في الدول العربية، الذي تستضيفه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة يومي 27 و28 يوليو 2026، حيث نقل في مستهل كلمته تحيات الأمين العام لجامعة الدول العربية، وتمنياته بنجاح أعمال المؤتمر والخروج بتوصيات تسهم في تطوير منظومة المقاطعة العربية.
وأكد مصطفى أن المقاطعة العربية تمثل إحدى أهم أدوات العمل العربي المشترك ووسيلة سلمية تستند إلى القانون الدولي، وتهدف إلى دعم الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال، موضحًا أنها ليست موجهة ضد شعب أو دين، وإنما تقوم على رفض الاحتلال والاستيطان ومخالفة القانون الدولي.
وأشار إلى أن التطورات الدولية الأخيرة عززت التأكيد على عدم مشروعية الاحتلال والاستيطان، وأن الأنشطة الاقتصادية ينبغي أن تنسجم مع قواعد القانون الدولي، وألا تسهم في تكريس أوضاع غير قانونية، لافتًا إلى أن المقاطعة العربية أصبحت جزءًا من توجه دولي متنامٍ يدعو إلى مواءمة الأنشطة الاقتصادية مع مبادئ الشرعية الدولية.
ودعا رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة إلى تحديث آليات عمل منظومة المقاطعة العربية، من خلال تطوير قواعد البيانات، وتعزيز تبادل المعلومات بين مكاتب المقاطعة الإقليمية، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في عمليات الرصد وتحليل البيانات، بما يسهم في رفع كفاءة اتخاذ القرار وسرعة تنفيذ الإجراءات.
وأكد أن الحفاظ على منظومة المقاطعة وتطويرها يعكس التزامًا عربيًا ثابتًا برفض شرعنة الاحتلال أو التكيف مع نتائجه، مشيدًا بالجهود التي تبذلها الدول العربية وضباط اتصال مكاتب المقاطعة في تنفيذ قرارات مؤتمرات المقاطعة، رغم التحديات والمتغيرات الدولية.
وشدد مصطفى على أهمية استثمار التحولات المتنامية في مواقف الرأي العام العالمي والمؤسسات الدولية تجاه القضية الفلسطينية، عبر تكامل الأدوات السياسية والدبلوماسية والقانونية والإعلامية والاقتصادية، بما يعزز الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال، والحد من مصادر دعمه، وترسيخ مبادئ المساءلة واحترام القانون الدولي.
وفي ختام كلمته، أكد أن نجاح المؤتمر يقاس بقدرته على إحداث نقلة نوعية في تطوير منظومة المقاطعة العربية، وتحديث أدواتها، وتعزيز كفاءتها، بما يضمن استمرار دورها باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للعمل العربي المشترك، ووسيلة سلمية وقانونية لدعم الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.