ليبيا تعزز حضورها في منظومات التنمية الإدارية عربيًا وأفريقيًا.. عضوية جديدة بالمجلس التنفيذي للمنظمة العربية
عززت دولة ليبيا حضورها في منظومات التنمية الإدارية على المستويين العربي والأفريقي، بعد انتخابها اليوم الخميس عضوًا في المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية، للفترة 2026–2028، وذلك خلال أعمال اجتماع الجمعية العمومية العادي الـ59 المنعقد في العاصمة المصرية القاهرة.
ويأتي انتخاب ليبيا بعد أسابيع قليلة من فوزها بعضوية المجلس التنفيذي للمنظمة الأفريقية للتنمية الإدارية، خلال الاجتماع الذي احتضنته العاصمة المغربية الرباط، في خطوة تعكس تنامي الحضور الليبي داخل المؤسسات الإقليمية المعنية بتطوير الإدارة العامة وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة.
وترأس وفد دولة ليبيا المشارك في اجتماع الجمعية العمومية معالي وزير الخدمة المدنية عبدالمنعم إبراهيم صالح، الذي مثل ليبيا في هذا الاستحقاق العربي، الذي يجمع عددًا من الدول الأعضاء لبحث ملفات التنمية الإدارية وتطوير منظومات العمل الحكومي.
ويعكس انتخاب ليبيا للمجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الإدارية أهمية الدور الذي تسعى الدولة إلى الاضطلاع به في الملفات المرتبطة بتطوير الإدارة العامة، ورفع كفاءة الموارد البشرية، وتبادل الخبرات والتجارب بين الدول العربية.
كما يمثل هذا الحضور فرصة أمام ليبيا للمشاركة بصورة أكثر فاعلية في صياغة التوجهات والبرامج المتعلقة بالتنمية الإدارية، والاستفادة من الخبرات العربية في مجالات تحديث المؤسسات الحكومية والتحول الإداري والرقمنة وتطوير الخدمات العامة.
ويكتسب هذا الاستحقاق أهمية خاصة مع انتخاب ليبيا خلال الفترة نفسها تقريبًا لعضوية المجلس التنفيذي للمنظمة الأفريقية للتنمية الإدارية، بما يمنحها حضورًا متزامنًا في مؤسستين إقليميتين تُعنيان بقضايا الإدارة والتنمية وبناء القدرات.
ويشير هذا الحضور المتزايد إلى توجه ليبيا نحو تعزيز مشاركتها في المؤسسات والمنظمات الإقليمية، بما يتيح لها توسيع دائرة التعاون وتبادل الخبرات، وطرح رؤيتها بشأن مستقبل الإدارة العامة واحتياجات الدول العربية والأفريقية في هذا المجال.
وتأتي عضوية ليبيا في المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الإدارية للفترة من 2026 إلى 2028، لتفتح أمامها مساحة جديدة للمشاركة في أعمال المنظمة وبرامجها، وتعزيز التعاون مع الدول العربية في الملفات ذات الصلة بتطوير الأداء الحكومي والارتقاء بمستوى الخدمات والمؤسسات.
كما تعكس المشاركة الليبية برئاسة وزير الخدمة المدنية حرص طرابلس على أن يكون ملف التنمية الإدارية حاضرًا ضمن أولوياتها في علاقاتها العربية والأفريقية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها الإدارة العامة عالميًا، وما تفرضه من ضرورة تطوير الكفاءات واعتماد أساليب حديثة في إدارة المؤسسات.
وبانتخابها عربيًا وأفريقيًا، تواصل ليبيا توسيع حضورها داخل منظومات العمل الإقليمي، مستفيدة من عضويتها الجديدة في المجالس التنفيذية المعنية بالتنمية الإدارية، بما يعزز فرص التعاون وبناء القدرات وتبادل التجارب، ويدعم مسار تطوير الإدارة العامة والمؤسسات الحكومية.
ويؤكد هذا التحرك أن ليبيا لا تكتفي بالمشاركة في المؤسسات الإقليمية، وإنما تسعى إلى حضور أكثر فاعلية في دوائر صنع السياسات والبرامج المرتبطة بالتنمية الإدارية، بما يخدم مصالحها الوطنية ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون العربي والأفريقي.
