احتجاجات تهز طرابلس وأزمة الكهرباء تشعل الغضب.. ومصر تدعم شرق ليبيا عبر الربط الكهربائي
تشهد العاصمة الليبية طرابلس وعددًا من مدن غرب ليبيا موجة احتجاجات متصاعدة على خلفية أزمة انقطاع الكهرباء وتدهور الخدمات الأساسية، وسط مطالبات شعبية بإجراء إصلاحات سياسية وإنهاء حالة الانقسام التي تعيشها البلاد منذ سنوات.
وتأتي الاحتجاجات في ظل انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة تزامنًا مع موجة حر شديدة، إلى جانب أزمات تتعلق بالسيولة النقدية والوقود والمياه، وهو ما دفع متظاهرين إلى تحميل السلطات في غرب ليبيا مسؤولية تراجع مستوى الخدمات، والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن سوء الإدارة والفساد، فضلًا عن الدعوة إلى إجراء انتخابات وتشكيل حكومة موحدة.
وفي المقابل، برز التعاون المصري الليبي في ملف الطاقة، حيث ساهم تفعيل خط الربط الكهربائي بين مصر وشرق ليبيا في دعم استقرار الشبكة الكهربائية بالمناطق الشرقية، بعد تعرض الشبكة الليبية لعطل واسع أدى إلى فقدان جزء كبير من القدرة الإنتاجية.
ووفقًا للمعلومات المتداولة، بدأت مصر ضخ قدرة كهربائية أولية لدعم الشبكة في شرق ليبيا، بالتوازي مع تنسيق فني بين مراكز التحكم في البلدين لإعادة تشغيل محطات الكهرباء المتوقفة، مع استمرار الحديث عن استكمال التعاون في هذا الملف خلال الفترة المقبلة.
كما أثيرت قضية المستحقات المالية الخاصة بمشروع الربط الكهربائي، إذ تشير تقارير إلى تسوية جزء من المبالغ المستحقة، مع الاتفاق على جدول زمني لسداد المتبقي، بما يدعم استمرار المشروع مستقبلًا إذا توافرت الظروف المناسبة.
وفي الوقت نفسه، تتواصل الاحتجاجات في طرابلس وسط حالة من الترقب لمآلات المشهد السياسي، مع استمرار المطالب الشعبية بتحسين الخدمات، وإجراء الانتخابات، وإنهاء الانقسام السياسي بما يحقق الاستقرار ويعيد بناء مؤسسات الدولة الليبية.
