”معلومات الوزراء”: اللوجستيات الخضراء تدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي للتجارة وسلاسل الإمداد
أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن مصر تتبنى نماذج لوجستية أكثر استدامة ضمن رؤيتها للتنمية الشاملة، بما يعزز التحول نحو الاقتصاد الأخضر ويرفع كفاءة سلاسل الإمداد، بالتزامن مع تنفيذ خطة متكاملة لتحويل المواني البحرية إلى مراكز لوجستية ذكية تربط التجارة العالمية.
وأوضح المركز، في تقرير معلوماتي جديد بعنوان "اللوجستيات الخضراء: نحو نموذج مستدام لسلاسل الإمداد"، أن سوق الشحن والخدمات اللوجستية في مصر يُتوقع أن ينمو من 10.93 مليارات دولار في عام 2025 إلى 14.66 مليار دولار بحلول عام 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 5.04%، مدفوعًا بالمشروعات القومية، والتوسع في التجارة الإلكترونية، وتحسن البنية التحتية.
وأشار التقرير إلى أن قطاع النقل والتخزين يمثل أحد محركات الاقتصاد المصري، إذ ساهم بمتوسط 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من 2015/2016 إلى 2024/2025، كما وفر نحو 2.9 مليون فرصة عمل تمثل 8.7% من إجمالي المشتغلين في مصر خلال الربع الأول من عام 2026.
وأكد التقرير أن قناة السويس تظل ركيزة رئيسية للمكانة اللوجستية لمصر، حيث يمر عبرها 12% من التجارة البحرية العالمية، إلى جانب امتلاك مصر 19 ميناءً بحريًا، بينها خمسة موانٍ جديدة قيد الإنشاء، مع استمرار تطوير المواني القائمة وتحقيق مراكز متقدمة في التصنيفات الدولية، بما يعزز تحولها إلى مراكز لوجستية ذكية.
وأضاف أن قيمة متحصلات النقد الأجنبي من خدمات النقل بلغت 9.4 مليارات دولار خلال 2024/2025، في حين تواصل الدولة تنفيذ مشروعات الممرات اللوجستية، وتطوير النقل متعدد الوسائط، والتحول إلى المواني الخضراء، والتوسع في الرقمنة عبر منصة نافذة وأنظمة إدارة المستودعات، بما يسهم في تقليل زمن التخليص الجمركي ورفع كفاءة التشغيل.
وعلى المستوى العالمي، أوضح التقرير أن إيرادات سوق الخدمات اللوجستية الخضراء بلغت 2.4 تريليون دولار في عام 2024، مع توقعات بارتفاعها إلى 4.5 تريليونات دولار بحلول عام 2030، في ظل التوسع العالمي في تبني النقل النظيف، والمواني الخضراء، والتحول الرقمي، وتقنيات الطاقة المستدامة، بما يعكس تنامي دور اللوجستيات الخضراء في دعم التنمية الاقتصادية وخفض الانبعاثات الكربونية.
