×

اتفاق مضيق هرمز لا يعني نهاية الحرب.. خبراء: المنطقة تدخل مرحلة جديدة من الصراع

الثلاثاء 4 أغسطس 2026 11:01 مـ 19 صفر 1448 هـ
اتفاق مضيق هرمز لا يعني نهاية الحرب.. خبراء: المنطقة تدخل مرحلة جديدة من الصراع


أكد خبراء استراتيجيون أن أي اتفاق محتمل لإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز لا يعني انتهاء التوترات في المنطقة، بل يمثل انتقالًا إلى مرحلة جديدة من إدارة الصراع تعتمد بشكل أكبر على الضغوط السياسية والاقتصادية والدبلوماسية، مع بقاء الردع العسكري حاضرًا.
وقال اللواء نبيل السيد، الخبير الاستراتيجي، إن الصراعات الحديثة لم تعد تُقاس فقط بوقف العمليات العسكرية، وإنما بمدى تحقيق الأطراف لأهدافها الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن المشهد الحالي يعكس تحولًا في أدوات المواجهة من العمل العسكري المباشر إلى العقوبات الاقتصادية والتحركات السياسية والدبلوماسية.
وأوضح أن الخلافات الجوهرية بين الأطراف، وعلى رأسها العقوبات المفروضة على إيران، وحرية الملاحة الدولية، ومستقبل النفوذ الإيراني في الخليج، لا تزال قائمة، ما يجعل أي تفاهمات بشأن مضيق هرمز حلولًا مؤقتة لإدارة الأزمة وليست تسوية نهائية لها.
وأضاف أن مضيق هرمز سيظل أحد أبرز بؤر التنافس الجيوسياسي عالميًا، نظرًا لأهميته في حركة تجارة النفط والطاقة، حيث تسعى إيران إلى تعزيز نفوذها في الممر البحري، بينما تعمل الولايات المتحدة وحلفاؤها على ضمان استمرار حرية الملاحة دون تقديم تنازلات تمس مصالحهم.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتسم بالهدوء الحذر، إلا أنها تبقى قابلة للتصعيد في أي وقت، إذا تعثرت التفاهمات أو شهدت المنطقة أي حوادث أمنية جديدة، في ظل استمرار حالة انعدام الثقة بين الأطراف.
واختتم الخبير الاستراتيجي تصريحاته بالتأكيد على أن تحقيق استقرار دائم في المنطقة يتطلب اتفاقًا سياسيًا شاملًا يعالج جذور الأزمة، وليس الاكتفاء بتفاهمات مؤقتة لتنظيم الملاحة، معتبرًا أن ما يجري حاليًا يمثل "هدنة سياسية" أكثر من كونه نهاية فعلية للصراع.