×

موجة حر خامسة تضرب بريطانيا.. جفاف قياسي وتحذيرات من أزمة مياه وحرائق الغابات

الأحد 9 أغسطس 2026 05:52 صـ 24 صفر 1448 هـ
موجة حر خامسة تضرب بريطانيا.. جفاف قياسي وتحذيرات من أزمة مياه وحرائق الغابات


تستعد مناطق واسعة في إنجلترا وويلز لمواجهة موجة حر خامسة خلال الصيف الحالي، بالتزامن مع تفاقم حدة الجفاف وتراجع معدلات هطول الأمطار، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على الصحة العامة والزراعة والحياة البرية وموارد المياه.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع درجات الحرارة تدريجيًا خلال الأيام المقبلة، لتبلغ ذروتها يومي الأربعاء والخميس، حيث يُنتظر أن تتجاوز درجات الحرارة 34 درجة مئوية في مناطق واسعة، بينما قد تصل إلى 36 درجة مئوية في أجزاء من شرق أنجليا وجنوب شرق إنجلترا.
وقالت وكالة البيئة البريطانية إن إنجلترا سجلت أقل من 10 ملليمترات من الأمطار للأسبوع السابع على التوالي، في مؤشر على استمرار الظروف شديدة الجفاف، خاصة بعد تسجيل شهر يوليو باعتباره الأكثر جفافًا على الإطلاق.
وأثارت الأوضاع المائية المتدهورة مخاوف من انتقال مناطق جديدة إلى مستويات أكثر حدة من الجفاف، مع تزايد الضغوط على الموارد المائية نتيجة ارتفاع معدلات الاستهلاك مقابل محدودية قدرة الطبيعة على تجديد مصادر المياه.
وفي مواجهة تداعيات موجة الحر، أصدرت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة تحذيرات صحية واسعة في معظم أنحاء إنجلترا، داعية إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة للحد من المخاطر المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
كما اتسعت القيود المفروضة على استخدام المياه، بعد انضمام شركة «مياه الجنوب الغربي» إلى شركات أخرى في تطبيق حظر رسمي على استخدام خراطيم المياه، لتشمل القيود مناطق يقطنها نحو 26 مليون شخص في وسط وجنوب إنجلترا وويلز.
وحذرت المجموعة الوطنية المعنية بالجفاف من خطورة استمرار موجات الحر والجفاف، لما تمثله من تهديد للحياة البرية والمحاصيل الزراعية والاقتصاد، خاصة مع تزايد الضغط على مصادر المياه.
ولا تتوقف تداعيات الطقس القاسي عند أزمة المياه، إذ تثير الظروف الجافة وارتفاع درجات الحرارة مخاوف متزايدة من اندلاع حرائق الغابات، بعدما شهدت عدة مناطق ومتنزهات طبيعية في شمال وجنوب البلاد حرائق واسعة خلال موجات الحر السابقة.
وتأتي الموجة الجديدة بعد أربع موجات حر شهدتها بريطانيا خلال الفترة الماضية، ارتبطت بأكثر من 2800 حالة وفاة زائدة خلال شهري مايو ويونيو، وفق البيانات الواردة، ما يسلط الضوء على المخاطر الصحية المتزايدة الناجمة عن التغيرات المناخية والارتفاعات المتكررة في درجات الحرارة.
وتواجه بريطانيا بذلك صيفًا استثنائيًا يجمع بين الحرارة المرتفعة والجفاف وشح المياه، وسط تحذيرات من أن استمرار هذه الظروف قد يزيد الضغوط على قطاعات حيوية، ويجعل الاستعداد لموجات الحر المستقبلية ضرورة متزايدة.