السفير الليبي: أكثر من 4 مليارات دولار حجم الاستثمارات الليبية في مصر.. والزراعة والسياحة والمصارف أبرز القطاعات
أكد السفير عبدالمطلب إدريس ثابت، مندوب دولة ليبيا الدائم لدى جامعة الدول العربية والمكلف بتسيير أعمال سفارة دولة ليبيا لدى جمهورية مصر العربية، أن حجم الاستثمارات الليبية في مصر يتجاوز 4 مليارات دولار، مشيراً إلى أن هذه الاستثمارات تتوزع على عدد من القطاعات الاقتصادية المهمة، بما يعكس قوة العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وقال السفير الليبي إن الاستثمارات الليبية في مصر تشمل مجالات متعددة، من بينها الزراعة والسياحة والقطاع المصرفي، إلى جانب عدد من الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية الأخرى، مؤكداً أن المؤسسات والجهات الليبية تمتلك أصولاً واستثمارات متنوعة داخل السوق المصرية.
وأوضح أن القطاع الزراعي يمثل أحد المجالات المهمة للاستثمارات الليبية في مصر، مشيراً إلى وجود شركات ومؤسسات ليبية تمتلك مساحات زراعية كبيرة تصل إلى عشرات الآلاف من الأفدنة، في إطار الاستفادة من الإمكانات والموارد التي تتمتع بها مصر.
وأضاف أن الاستثمارات الليبية تمتد كذلك إلى القطاع السياحي، فضلاً عن وجود استثمارات في المجال المصرفي، بما يعكس تنوع النشاط الاقتصادي الليبي داخل مصر، وحرص المستثمرين والمؤسسات الليبية على تعزيز حضورهم في السوق المصرية.
وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين لا تقتصر على الاستثمارات المباشرة، وإنما تمتد إلى مجالات أخرى ترتبط بحركة المواطنين والتبادل التجاري والخدمات، وهو ما يعكس طبيعة العلاقة الخاصة التي تجمع الشعبين المصري والليبي.
وأكد السفير إدريس أن مصر تمثل الوجهة الأولى للعلاج بالنسبة إلى العديد من المواطنين الليبيين، في ظل ما تتمتع به المؤسسات الطبية المصرية من خبرات وإمكانات، مشيراً إلى أن حركة المرضى والباحثين عن العلاج تمثل أحد أوجه التواصل المستمر بين الشعبين.
ولفت إلى وجود أعداد كبيرة من المواطنين الليبيين الذين يمتلكون مساكن وعقارات واستثمارات في مصر، وهو ما يعكس حجم الترابط الاجتماعي والاقتصادي بين البلدين، ويؤكد أن مصر تمثل امتداداً طبيعياً للمجتمع الليبي.
وأوضح أن تداخل المصالح الاقتصادية والاجتماعية بين مصر وليبيا يمثل قاعدة مهمة لمزيد من تطوير العلاقات الثنائية، مؤكداً أن حجم الاستثمارات الليبية في مصر يعكس الثقة في الاقتصاد المصري وما يوفره من فرص استثمارية في قطاعات متنوعة.
وشدد على أهمية العمل خلال المرحلة المقبلة على زيادة الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، وفتح آفاق جديدة أمام رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية، بما يسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى مصر وليبيا.
وأكد أن تطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري يمكن أن يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز العلاقات المصرية الليبية، خاصة في ظل الروابط التاريخية والجغرافية والشعبية التي تجمع البلدين.
واختتم السفير عبدالمطلب إدريس بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الليبية تقوم على قاعدة واسعة من المصالح المشتركة، وأن الاستثمارات الليبية في مصر، إلى جانب حركة المواطنين والتعاون في مجالات العلاج والسياحة والعقارات، تعكس عمق الشراكة الاقتصادية والاجتماعية بين الشعبين، وتفتح المجال أمام مزيد من التعاون خلال المرحلة المقبلة
