×

السفير الليبي: جهود لتسوية أوضاع العمالة المصرية غير النظامية.. وإطلاق «منظومة وافد»

الإثنين 10 أغسطس 2026 09:49 مـ 25 صفر 1448 هـ
السفير الليبي: جهود لتسوية أوضاع العمالة المصرية غير النظامية.. وإطلاق «منظومة وافد»


أكد السفير عبدالمطلب إدريس ثابت، مندوب دولة ليبيا الدائم لدى جامعة الدول العربية والمكلف بتسيير أعمال سفارة دولة ليبيا لدى جمهورية مصر العربية، أن السلطات الليبية تعمل على تنظيم وتسوية أوضاع العمالة المصرية الموجودة داخل الأراضي الليبية بصورة غير نظامية، بالتنسيق مع الجانب المصري، بما يضمن تنظيم سوق العمل وحماية حقوق العمال والالتزام بالقوانين واللوائح المعمول بها.
وأوضح السفير الليبي أن الظروف الأمنية والسياسية التي مرت بها ليبيا خلال السنوات الماضية ساهمت في وجود أعداد من العمال المصريين بصورة غير نظامية، مشيراً إلى أن طبيعة حركة المواطنين بين البلدين وتطورات الأوضاع في المنطقة أدت كذلك إلى تحول ليبيا بالنسبة إلى بعض المصريين إلى محطة عبور باتجاه أوروبا، وليس بالضرورة دولة مقصد للعمل.
وأشار إلى أن عودة النشاط الدبلوماسي والقنصلي المصري في ليبيا أسهمت بصورة كبيرة في معالجة أوضاع العمالة المصرية، لافتاً إلى أهمية وجود السفارة المصرية في طرابلس والقنصلية المصرية في بنغازي، إلى جانب الملحقية العمالية، في تسهيل الإجراءات والتواصل المباشر مع الجهات الليبية المختصة.
وأكد أن هذه المؤسسات تمثل حلقة وصل مهمة بين العمال المصريين والجهات المعنية، وتسهم في حصر أوضاع العمالة وتنظيمها، فضلاً عن تقديم الخدمات القنصلية والإدارية اللازمة للمواطنين المصريين الموجودين في ليبيا.
وكشف السفير عبدالمطلب إدريس عن إطلاق منظومة إلكترونية تحت اسم «منظومة وافد»، بهدف إتاحة الفرصة أمام العمالة المصرية الموجودة في ليبيا لتسوية أوضاعها إدارياً ومالياً، بالتنسيق بين الجهات الليبية المختصة والقنصليات المصرية.
وأوضح أن المنظومة تستهدف تنظيم بيانات العمالة وتسهيل الإجراءات الخاصة بها، بما يتيح للعامل المصري تصحيح وضعه وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، ويعزز قدرة الجهات المختصة على إدارة ملف العمالة الأجنبية بصورة أكثر تنظيماً.
وأشار إلى أن تسوية الأوضاع تتم وفق فترة زمنية وجدول محدد، داعياً العمالة المصرية الموجودة بصورة غير نظامية إلى الاستفادة من الإجراءات المتاحة والعمل على تصحيح أوضاعها خلال المواعيد المقررة.
وشدد على أن الالتزام بالإجراءات القانونية يمثل السبيل الأساسي لاستمرار العمالة بصورة مشروعة داخل الأراضي الليبية، مؤكداً أن من لا يقوم بتسوية وضعه أو يرفض الالتزام بالقواعد والإجراءات المعمول بها قد يتعرض للترحيل، وفقاً للقوانين الليبية المنظمة.
وأكد أن الهدف من إجراءات تسوية الأوضاع ليس التضييق على العمالة المصرية، وإنما تنظيم وجودها وضمان خضوعها للأطر القانونية، بما يحفظ حقوق العمال ويعزز في الوقت نفسه قدرة الدولة على تنظيم سوق العمل.
ولفت إلى أن التعاون المصري الليبي في هذا الملف يعكس حرص البلدين على معالجة أوضاع العمالة بصورة منظمة، بعيداً عن الإجراءات العشوائية، وبما يضمن وجود قنوات رسمية للتواصل بين العمال والجهات المعنية.
وأوضح أن وجود الملحقية العمالية المصرية إلى جانب المؤسسات الدبلوماسية والقنصلية في ليبيا يمثل خطوة مهمة في متابعة أوضاع المصريين، وتقديم الدعم اللازم لهم، والتنسيق مع السلطات الليبية بشأن مختلف الملفات المتعلقة بالعمالة.
واختتم السفير عبدالمطلب إدريس بالتأكيد على أن تنظيم أوضاع العمالة المصرية يمثل مصلحة مشتركة لمصر وليبيا، داعياً المواطنين الراغبين في العمل داخل ليبيا إلى الالتزام بالإجراءات القانونية والحصول على المستندات والتصاريح اللازمة، بما يضمن لهم إقامة وعملًا بصورة قانونية ويحميهم من مخاطر الاستغلال أو الوقوع ضحية لشبكات التهريب والاتجار بالبشر.