رئيس البرلمان العربي يشيد بمبادرة التنمية العالمية ويؤكد دعم تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الصين
أشاد محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، بالنتائج الإيجابية والملموسة التي حققتها مبادرة التنمية العالمية (GDI)، بمناسبة مرور خمس سنوات على إطلاقها من جانب الرئيس الصيني شي جين بينغ، مؤكدًا أن المبادرة أصبحت منصة مهمة لتعزيز التعاون الدولي ودعم جهود التنمية المستدامة وتبادل الخبرات وتنسيق الجهود لتحقيق أهداف التنمية العالمية.
وأكد رئيس البرلمان العربي أن ما حققته مبادرة التنمية العالمية خلال السنوات الخمس الماضية يعكس أهمية الرؤية التي انطلقت منها، والتي تضع التنمية في صدارة الأجندة الدولية، وتدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز التعاون بين الدول لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي تواجه شعوب العالم، خاصة الدول النامية ودول الجنوب العالمي.
وأشار اليماحي إلى أن انضمام عدد كبير من الدول العربية إلى مجموعة أصدقاء مبادرة التنمية العالمية يعكس تنامي الاهتمام العربي بقضايا التنمية المستدامة بمفهومها الشامل، والحرص على توحيد الجهود الدولية لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وبيئية متوازنة، بما يلبي تطلعات الشعوب العربية نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.
وأوضح أن الاهتمام العربي بالمبادرة يعكس كذلك حرص الدول العربية على مواصلة تطوير علاقاتها الاستراتيجية مع جمهورية الصين الشعبية، باعتبارها شريكًا استراتيجيًا موثوقًا للدول العربية، في ظل التطور المتسارع الذي تشهده العلاقات العربية الصينية على مختلف المستويات.
وأكد أن الجانبين العربي والصيني تجمعهما مصالح ورؤى مشتركة بشأن أهمية تعزيز التعاون الدولي، ودعم التنمية، واحترام مبدأ التعددية، والعمل من أجل تحقيق السلام والاستقرار والازدهار.
ورحب رئيس البرلمان العربي بالمقترحات الأربعة التي طرحها وانغ يي، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ووزير الخارجية الصيني، خلال الاجتماع رفيع المستوى بشأن مبادرة التنمية العالمية، الذي عقد في بكين يوم 28 يوليو 2026.
وتضمنت المقترحات تعزيز التضامن والتعاون لتوفير بيئة سلمية للتنمية، وتوحيد الجهود لتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز الانفتاح والتعلم المتبادل لدعم الابتكار باعتباره محركًا للتنمية، إلى جانب ممارسة التعددية لتحسين نظام الحوكمة العالمية.
وأكد اليماحي أن هذه المقترحات تتوافق بدرجة كبيرة مع تطلعات الدول العربية وأولوياتها التنموية، خاصة فيما يتعلق بتعزيز التعاون الدولي ووضع التنمية في مقدمة الأجندة الدولية، وتوفير الموارد اللازمة للدول النامية، وتقليص الفجوات التنموية والتكنولوجية.
كما شدد على أهمية تعزيز التعاون في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي، بما يضمن استفادة مختلف الدول والشعوب من الفرص التي تتيحها التحولات التكنولوجية المتسارعة.
وأكد رئيس البرلمان العربي دعم البرلمان الكامل لمبادرة التنمية العالمية ولمختلف الجهود والمقترحات الرامية إلى تحويل أهداف التنمية المستدامة إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأعرب اليماحي عن تطلعه إلى مواصلة العمل المشترك مع جمهورية الصين الشعبية ومختلف الشركاء الدوليين، لتعزيز التعاون العربي الصيني في المجالات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية والتكنولوجية والعلمية والثقافية، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة للجانبين ودعم مسارات التنمية والاستقرار والازدهار.
