الجامعة العربية تدين اقتحام المسجد الأقصى وتحذر من تغيير الوضع التاريخي والقانوني
أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلة في قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، بأشد العبارات اقتحام مئات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك، اليوم الخميس 13 أغسطس 2026، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وما رافق ذلك من أداء طقوس وصلوات تلمودية داخل باحات المسجد، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة المسجد الأقصى وللقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأشارت الجامعة العربية إلى أن المعلومات الواردة من دائرة أوقاف القدس أفادت باقتحام 584 مستوطنًا للمسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية، عبر باب المغاربة، وسط حماية من شرطة الاحتلال، فيما شهدت باحات المسجد أداء طقوس تلمودية جماعية.
وأكدت الأمانة العامة أن ما جرى يمثل تصعيدًا خطيرًا يستهدف فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، ومحاولة تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، محذرة من خطورة استمرار هذه الممارسات الإسرائيلية وما تمثله من مساس مباشر بحرية العبادة.
وحذرت الجامعة العربية من محاولات تكريس ما وصفته بـ«التقسيم الزماني والمكاني» للمسجد الأقصى، مؤكدة أن مثل هذه الإجراءات تشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن في المنطقة، وتزيد من حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكدت الجامعة أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى هي الجهة صاحبة الاختصاص في إدارة شؤونه، وفقًا للوضع التاريخي والقانوني القائم.
وحملت الجامعة العربية إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات المتكررة، مطالبةً بالوقف الفوري لجميع الاقتحامات والاستفزازات والممارسات التي تستهدف تغيير هوية المسجد الأقصى ووضعه التاريخي والقانوني.
وشددت على ضرورة احترام إسرائيل للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، محذرة من تداعيات استمرار الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.
ودعت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن الدولي، إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة، والعمل على توفير الحماية للشعب الفلسطيني ومقدساته، ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب ومنع فرض الأمر الواقع بالقوة.
وجددت الجامعة العربية تأكيد موقفها الثابت بأن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وأن جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير وضع المدينة وهويتها وطابعها العربي والإسلامي والمسيحي تُعد باطلة وغير شرعية، ولا تنشئ أي حق أو أثر قانوني.
وأكدت الجامعة أن استمرار التصعيد في المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة يمثل استفزازًا لمشاعر مئات الملايين من العرب والمسلمين والمسيحيين حول العالم، محذرة من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى تفجير الأوضاع وتقويض جهود تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
