×

أزمات متلاحقة تهز «إبراهام لينكولن».. لماذا أخرج ترامب حاملة الطائرات الأمريكية من الشرق الأوسط؟

الأحد 16 أغسطس 2026 04:20 صـ 2 ربيع أول 1448 هـ
أزمات متلاحقة تهز «إبراهام لينكولن».. لماذا أخرج ترامب حاملة الطائرات الأمريكية من الشرق الأوسط؟

تواجه حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس إبراهام لينكولن» سلسلة من الأزمات المتلاحقة، بعدما امتدت فترة انتشارها في الشرق الأوسط لأكثر من 250 يومًا، وسط تقارير عن تراجع معنويات أفراد طاقمها وظهور مشكلات في الإمدادات والمرافق الأساسية على متنها.

وبحسب التقارير، تفاقمت أزمة الإمدادات عقب اندلاع الحرب مع إيران، بعد تعرض قاعدة بحرية أمريكية في البحرين لهجوم أدى إلى تدمير جزء كبير من مركز لوجستي كانت تعتمد عليه البحرية الأمريكية في توفير احتياجات قواتها وسفنها بالمنطقة.

ومع صعوبة الاعتماد على القاعدة البحرينية، اضطرت البحرية الأمريكية إلى البحث عن بدائل لإمداد أطقم حاملات الطائرات التي تعمل في المنطقة، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتهديدات التي استهدفت منشآت وموانئ أخرى.

وتزامنت أزمة الإمدادات مع ضغوط متزايدة على طاقم «لينكولن»، الذي يضم نحو 5 آلاف بحار وأفراد من أطقم الطيران، حيث تحدثت تقارير عن نقص متقطع في المواد الغذائية ومستلزمات النظافة، إلى جانب أعطال متكررة في دورات المياه ونوافير مياه الشرب ومشكلات في توفير المياه الساخنة.

كما أثارت طول فترة الانتشار مخاوف بشأن الحالة النفسية للبحارة، خاصة أن العمليات القتالية حدّت من فرص توقف الحاملة في موانئ صديقة، وهي التوقفات التي تتيح عادة تجديد الإمدادات ومنح أفراد الطاقم فترات للراحة.

وتحرك عدد من أعضاء الكونجرس للضغط على الإدارة الأمريكية بشأن أوضاع الطاقم، وسط تحذيرات من أن استمرار مدد الانتشار الطويلة قد يزيد من إرهاق البحارة ويؤثر على جاهزية السفن وعلى احتفاظ البحرية الأمريكية بأفرادها.

في المقابل، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حجم المخاوف، مؤكدًا أن الحاملة ستتحرك قريبًا وسيتم استبدالها بسفينة أخرى مماثلة.

ومن المنتظر أن تحل حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» محل «إبراهام لينكولن» في المنطقة، في وقت تواصل فيه حاملة «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» انتشارها في الشرق الأوسط.

وتعد «إبراهام لينكولن» واحدة من أكبر حاملات الطائرات في العالم، وهي خامس حاملة من طراز «نيميتز» في البحرية الأمريكية، ودخلت الخدمة عام 1989. ويبلغ طولها نحو 1100 قدم، وتزيد إزاحتها عن 100 ألف طن، وتعمل بمفاعلين نوويين، وتستطيع استيعاب نحو 90 طائرة.

وتضم الحاملة أكثر من 5 آلاف فرد، وتستخدم أربعة مقاليع بخارية لإطلاق الطائرات، كما تمتلك منظومة لتحلية مياه البحر توفر مئات الآلاف من الجالونات يوميًا، ما يجعلها قاعدة عسكرية عائمة ذات قدرات تشغيلية ولوجستية ضخمة.

وتكشف أزمة «لينكولن» حجم الضغوط التي يمكن أن تواجهها حاملات الطائرات عندما تمتد عمليات انتشارها لفترات طويلة في مناطق تشهد مواجهات عسكرية، خاصة مع تعقّد خطوط الإمداد وتزايد المخاطر الأمنية.