×

وزير التعليم يبحث استعدادات العام الدراسي الجديد مع 4500 مدير مدرسة من 21 محافظة

الأحد 16 أغسطس 2026 04:44 مـ 2 ربيع أول 1448 هـ
وزير التربيه والتعليم
وزير التربيه والتعليم

عقد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لقاءً موسعًا مع نحو 4500 مدير مدرسة ومديري المديريات والإدارات التعليمية من 21 محافظة، لمناقشة الاستعدادات النهائية للعام الدراسي الجديد 2026/2027، ومتابعة جاهزية المدارس والتحديات التي تواجه انتظام العملية التعليمية.

وأكد وزير التربية والتعليم أن مديري المدارس والمعلمين يمثلون شركاء أساسيين في صناعة القرار التعليمي، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على الاستفادة من الخبرات العملية للعاملين بالميدان، باعتبارهم الأكثر قربًا من واقع العملية التعليمية والتحديات التي تواجه الطلاب والمعلمين داخل المدارس.

وشدد الوزير على أهمية دور مدير المدرسة في تحقيق الانضباط وانتظام العملية التعليمية، وسرعة التعامل مع المشكلات واتخاذ القرارات اللازمة وفقًا للقواعد واللوائح المنظمة.

183 يومًا للدراسة الفعلية

وأوضح عبد اللطيف أن الوزارة رفعت عدد أيام الدراسة الفعلية إلى 183 يومًا، بهدف توفير الساعات الدراسية الكافية للانتهاء من شرح المناهج وتحقيق المستهدفات التعليمية، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالخريطة الزمنية المعلنة للعام الدراسي الجديد.

ومن المقرر أن تبدأ الدراسة يوم 12 سبتمبر 2026 بالمدارس الرسمية والرسمية لغات والرسمية المتميزة لغات، فيما تبدأ يوم 6 سبتمبر بالمدارس الدولية.

وأكد الوزير أن كثافات الفصول شهدت التزامًا بالحدود المقررة، مشددًا على عدم قبول وجود أكثر من 50 طالبًا داخل الفصل الواحد.

تحسن في مهارات القراءة والكتابة

وأشار وزير التربية والتعليم إلى تحقيق تحسن ملحوظ في ملف القراءة والكتابة، موضحًا أن نتائج الاختبارات التي أجريت على ثلاث مراحل أظهرت تراجع نسبة الطلاب ضعاف القراءة والكتابة من نحو 45% في المرحلة الأولى إلى 13% في المرحلة الثالثة، وفقًا لما عرضه الوزير استنادًا إلى آخر التقارير المشار إليها خلال اللقاء.

وشدد على أن إتقان مهارات القراءة والكتابة يمثل أساسًا رئيسيًا لبناء شخصية الطالب وقدرته على مواصلة التعلم في المراحل التعليمية المختلفة.

قرارات جديدة بشأن البكالوريا المصرية

وفيما يتعلق بنظام شهادة البكالوريا المصرية، أعلن الوزير قرب صدور القرارات الوزارية المنظمة لآليات تطبيق النظام، موضحًا أنه تم الانتهاء من إعداد مناهج الصف الثاني بكالوريا ومراجعة أطرها التربوية واعتمادها من مؤسسة البكالوريا الدولية، على أن يتم إتاحتها عبر الموقع الرسمي للوزارة خلال أيام.

وأضاف أن إدراج الثقافة المالية كنشاط في الصف الثاني بكالوريا يستهدف تعريف الطلاب بالمفاهيم المالية الأساسية، ومنها البورصة والأسهم والشركات الناشئة، بما يسهم في إعداد الطلاب للحياة العملية وتعزيز وعيهم المالي.

كما أكد أهمية دراسة البرمجة والذكاء الاصطناعي في تنمية مهارات التفكير وحل المشكلات، ومواكبة متطلبات سوق العمل والعصر الرقمي.

التشديد على الانضباط داخل المدارس

ووجه وزير التربية والتعليم بضرورة وضع حصص التربية الدينية ضمن الحصص الأربع الأولى من اليوم الدراسي، تأكيدًا على أهمية القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية في بناء شخصية الطالب.

كما شدد على ضرورة الانتهاء من استلام وتوزيع الكتب الدراسية على الطلاب خلال اليوم الأول من الدراسة، مع إحكام المتابعة الإدارية لموقف الكتب داخل المدارس.

وأكد الوزير ضرورة رفع درجة الاستعداد داخل المدارس، والانتهاء من أعمال الصيانة والتجهيز قبل استقبال الطلاب، مشددًا على عدم السماح بأي مظاهر للإهمال، وعلى رأسها الكتابة على الجدران أو إتلاف الفصول والأثاث المدرسي.

ووجه بتطبيق لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي بحسم، والتعامل الفوري مع حالات إتلاف الممتلكات المدرسية، مع تحميل الطالب وولي أمره مسؤولية إصلاح التلفيات وفقًا للإجراءات واللوائح المنظمة.

كما شدد على أهمية التشجير والعناية بالمساحات الخضراء، بما يوفر بيئة مدرسية صحية ومحفزة على التعلم.

تعزيز التجربة المصرية اليابانية

وتطرق اللقاء إلى التجربة المصرية اليابانية، حيث أكد الوزير أنها تمثل نموذجًا مهمًا في منظومة التعليم المصري، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون مع الجانب الياباني والاستفادة من خبراته، خاصة في مجالات الرياضيات والعلوم والبرمجة.

وشهد اللقاء نقاشًا موسعًا مع مديري المدارس حول أبرز التحديات التي تواجه العملية التعليمية، إلى جانب مناقشة نظام البكالوريا المصرية ونظم الامتحانات وسبل تحقيق الانضباط والارتقاء بمستوى الأداء داخل المدارس.

وفي ختام اللقاء، أكد محمد عبد اللطيف أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف جميع عناصر المنظومة التعليمية، والالتزام بالمسؤوليات المحددة لكل مستوى إداري، مشددًا على أن نجاح العام الدراسي الجديد يرتبط بالمتابعة اليومية والانضباط وسرعة التعامل مع المشكلات والالتزام بالقرارات المنظمة للعملية التعليمية.