×

وزير الأوقاف: 55 ألف حديث عن الأخلاق.. ونريد أن يرى العالم أثر الاحتفال بالمولد النبوي

الإثنين 17 أغسطس 2026 02:48 مـ 3 ربيع أول 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن الأخلاق تمثل جوهر الرسالة المحمدية، مشيرًا إلى أن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تقدم نموذجًا متكاملًا في المحبة والرحمة وحسن التعامل، داعيًا إلى تحويل الاحتفال بالمولد النبوي الشريف من مناسبة للاحتفاء إلى سلوك وأثر أخلاقي ملموس في المجتمع.

جاء ذلك خلال انعقاد النسخة الثامنة من ملتقى الفكر الإسلامي الدولي بمسجد الإمام الحسين بالقاهرة، بحضور نخبة من العلماء والمفكرين من مصر وعدد من دول العالم، ومشاركة واسعة عبر تقنية الاتصال المرئي.

الأزهري: نحو 55 ألف متن وحديث حول الأخلاق

وأوضح وزير الأوقاف أن ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من متون وأحاديث ورسائل يقرب من 60 ألفًا، منها نحو 5 آلاف تتعلق بالفقه والأحكام، بينما يدور قرابة 55 ألف متن وحديث حول الأخلاق، بما يكشف عن المكانة الواسعة التي احتلتها الأخلاق في السنة النبوية.

وأشار إلى قول الله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، مؤكدًا أن الأخلاق النبوية تمثل بحرًا واسعًا من القيم والسلوكيات التي يمكن أن تسهم في إصلاح الفرد والمجتمع.

المحبة مفتاح كل خير

وأكد الأزهري أن المحبة مفتاح كل خير، والرحمة ترجمتها الحقيقية، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أُحُدٌ جبلٌ يحبنا ونحبُّه»، موضحًا أن الهدي النبوي يرسخ مفهوم المحبة والرحمة في علاقة الإنسان بكل ما يحيط به.

وشدد الوزير على أن الاحتفال بالمولد النبوي يجب أن يترك أثرًا حقيقيًا في حياة الناس، وأن تظهر قيم السيرة النبوية في التعامل مع الجميع، خاصة غير المسلمين، من خلال البر والقسط والعدل وعدم الظلم.

التدين الصحيح يقوم على الرحمة واللين

وأوضح وزير الأوقاف أن الله تعالى جعل للتدين الصحيح شعارين أساسيين هما الرحمة واللين، بينما يقوم التدين الفاسد على الفظاظة وغلظة القلب، ولا ينتج عنهما سوى التفرقة والتشدد والعنف.

كما دعا الأزهري إلى أن يحمل المسلمون قيم النبي صلى الله عليه وسلم إلى العالم من خلال العمل والجد والاجتهاد وحسن الخلق، بما يجعل السيرة النبوية مصدرًا لبناء الإنسان ونشر السلام.

أبحاث لمواجهة الإلحاد

وفي ملف مواجهة الإلحاد، كشف وزير الأوقاف عن تلقي الملتقى 6 أبحاث من خارج مصر وبحثًا واحدًا من داخلها، تتناول سبل مواجهة الإلحاد والأسباب المؤدية إليه، مشيرًا إلى أنه سيتم جمع هذه الأبحاث في كتاب مترجم إلى اللغة الإنجليزية، ضمن مطبوعات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.

وشهد الملتقى مشاركات واسعة من علماء ومفكرين من دول مختلفة، أكدوا خلالها أن بناء الإنسان لا يكتمل بالعلم وحده، وإنما يتطلب الجمع بين العلم والتربية والأدب وحسن الخلق.

كما شارك نحو 150 طفلًا وطفلة من مؤسسة مودة في فعاليات الملتقى، حيث تلوْا سورة الفاتحة جماعيًا، وسرد بعضهم النسب النبوي الشريف، والتقطوا صورًا تذكارية مع وزير الأوقاف.

واختُتمت فعاليات الملتقى بأبيات في مدح النبي صلى الله عليه وسلم وفقرة من الإنشاد، في إطار احتفالات وزارة الأوقاف بالمولد النبوي الشريف، والتأكيد على أهمية نشر الفكر الوسطي وبناء الوعي وتعزيز قيم الرحمة والأخلاق والسلام المجتمعي.