نبيل فهمي: إسرائيل تسعى لإفشال خارطة الطريق.. ومواقفها تكشف استهتارًا بالإرادة الدولية
رحب نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بالبيان الصادر عن ثماني دول عربية وإسلامية، والذي أدان الرفض الإسرائيلي المعلن لخارطة الطريق الرامية إلى استكمال الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة.
وأكد فهمي أن موقف إسرائيل ورئيس وزرائها يكشف عن نية واضحة لإحباط جهود الوسطاء، وتثبيت الوضع القائم في قطاع غزة، بما يعني استمرار القتل وتوسيع مساحة الاحتلال، في وقت يعيش فيه أكثر من مليوني فلسطيني أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة.
وقال إن تحركات رئيس الوزراء الإسرائيلي تحكمها حسابات داخلية، مشيرًا إلى أن مواقفه المعلنة تعكس استهانة بالإرادة الدولية التي تجسدت في خطة السلام وقرار مجلس الأمن رقم 2803، إلى جانب الترتيبات التي توصل إليها الوسطاء، والتي تشمل حصر سلاح حماس بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي، ونشر قوة الاستقرار الدولية، ونقل السلطة الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على أن موافقة حركة حماس على هذه الترتيبات، مقابل تراجع إسرائيل عن الوفاء بالتزاماتها، تضع المسؤولية كاملة على عاتق الجانب الإسرائيلي، كما تحمل المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة باعتبارها الطرف الراعي للاتفاق، مسؤولية سياسية وأخلاقية للضغط على الطرف الذي يعرقل التنفيذ.
وطالب فهمي بالانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية من خطة السلام، مؤكدًا أن إسرائيل تسعى إلى فرض إرادتها ليس على الفلسطينيين وحدهم، وإنما على المجتمع الدولي بأسره، من خلال قبول اتفاقات تفرض التزامات على طرف واحد دون تحملها أي التزامات، سواء فيما يتعلق بوقف القتل أو الانسحاب من الأراضي التي احتلتها في قطاع غزة.
ودعا الأمين العام للجامعة العربية جميع الدول التي ما زالت تؤمن بحل الدولتين إلى اتخاذ موقف موحد وواضح تجاه الحكومة الإسرائيلية، خاصة في ظل إعلان رئيس وزرائها رفض إقامة الدولة الفلسطينية، مؤكدًا ضرورة أن تدرك إسرائيل أن تجاهل الإرادة الدولية وعرقلة جهود السلام لن يمر دون تبعات.
