145 مليار دولار.. عطاء سعودي يعبر 175 دولة ويصل إلى ملايين المحتاجين حول العالم
تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ حضورها في مجال العمل الإنساني والإغاثي، عبر مسيرة ممتدة منذ تأسيسها، تجاوزت خلالها قيمة المساعدات الإنسانية والتنموية التي قدمتها 145 مليار دولار، لتنفيذ 8,997 مشروعًا في 175 دولة حول العالم.
وتعكس هذه الأرقام حجم الدور الذي تضطلع به المملكة في دعم المتضررين ومساندة الدول والشعوب التي تواجه الأزمات، حيث جاءت في المرتبة الثانية عالميًا والأولى عربيًا بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والإغاثية خلال عام 2025، وفق منصة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة.
ويبرز مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية كأحد أهم أذرع المملكة في هذا المجال، إذ نفذ منذ تأسيسه عام 2015 نحو 4,425 مشروعًا في 113 دولة، بتكلفة تجاوزت 8 مليارات دولار، شملت مجالات الغذاء والصحة والتعليم والمياه والإيواء والتغذية وغيرها.
وتعد اليمن من أبرز الدول المستفيدة من المساعدات السعودية، حيث نفذ المركز فيها 1,219 مشروعًا تجاوزت قيمتها 4.785 مليار دولار، إلى جانب مشروع «مسام» لتطهير الأراضي من الألغام، والذي أسهم في نزع أكثر من 585 ألف لغم.
وفي قطاع غزة، تتواصل المساعدات السعودية في ظل الظروف الإنسانية الصعبة، حيث شغّل المركز مطبخًا مركزيًا ينتج 24 ألف وجبة ساخنة يوميًا، إلى جانب تسيير جسر جوي وبحري وصل منه حتى الآن 84 طائرة و8 بواخر، حملت أكثر من 7,750 طنًا من المساعدات الغذائية والطبية والإيوائية.
وامتد الدعم السعودي إلى دول أخرى، بينها سوريا وباكستان والسودان ولبنان، عبر مئات المشروعات الإنسانية التي استهدفت قطاعات الإغاثة والصحة والتعليم والخدمات الأساسية.
كما شملت المسيرة الإنسانية برامج طبية متخصصة، من بينها البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الذي قيّم 158 حالة من 28 دولة وأجرى 72 عملية فصل ناجحة، إلى جانب برامج الأطراف الصناعية وإعادة تأهيل المصابين.
وفي مجال العمل التطوعي، نفذ مركز الملك سلمان للإغاثة 1,435 برنامجًا تطوعيًا بمشاركة أكثر من 84 ألف متطوع ومتطوعة، استفاد منها أكثر من 2.8 مليون شخص في 59 دولة، فيما أجرت الفرق الطبية التطوعية أكثر من 270 ألف عملية جراحية.
وتأتي هذه الجهود بالتزامن مع اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يوافق 19 أغسطس من كل عام، لتؤكد المملكة استمرار نهجها في تقديم المساعدات والإغاثة ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، وترسيخ قيم التكافل الإنساني على المستوى الدولي.
