×

وزير الري من منغوليا: الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0 تحول شامل في حوكمة المياه

الأربعاء 26 أغسطس 2026 11:30 صـ 12 ربيع أول 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في المنتدى البرلماني رفيع المستوى «من الالتزام إلى التنفيذ: الدور البرلماني في مواجهة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف»، وذلك على هامش فعاليات الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «COP17»، المنعقدة بالعاصمة المنغولية أولان باتور.

ونظمت المنتدى مبادرة الأراضي العالمية لمجموعة العشرين «G20»، واستضافته اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر وبرنامج الأمم المتحدة للتدريب والبحث، بمشاركة عدد من الجهات المعنية بقضايا التصحر والجفاف وتدهور الأراضي.

واستعرض وزير الري خلال المنتدى التجربة المصرية في تطبيق «الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0»، مؤكدًا أن تعقيد التحديات المائية، في ظل تغير المناخ والنمو السكاني والتوسع العمراني وارتفاع الطلب على المياه، يفرض ضرورة تحقيق أقصى استفادة ممكنة من كل قطرة مياه وكل استثمار يتم توجيهه إلى قطاع المياه.

وأوضح سويلم أن منظومة المياه 2.0 تمثل تحولًا شاملًا في حوكمة وإدارة الموارد المائية، من خلال الدمج بين تطوير البنية التحتية والتحول الرقمي والإصلاح المؤسسي والبحث العلمي والابتكار وبناء القدرات، إلى جانب إشراك أصحاب المصلحة وتعزيز التعاون الدولي.

وأشار إلى أن التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والأقمار الصناعية والمنصات الرقمية والنماذج التنبؤية، أصبحت أدوات رئيسية لدعم عملية اتخاذ القرار وتحسين إدارة الموارد المائية.

وأكد الوزير أن قضية المياه ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالزراعة والأمن الغذائي والطاقة والصناعة والصحة العامة والتنمية العمرانية والنمو الاقتصادي، الأمر الذي يتطلب تبني نهج متكامل في إدارة المياه بمشاركة مختلف الجهات.

ولفت إلى أن هذا النهج انعكس في إنشاء المجلس القومي للمياه برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزارات والجهات المعنية، بهدف تنسيق سياسات المياه ومتابعة تنفيذ استراتيجية الموارد المائية حتى عام 2050.

وفيما يتعلق بدور البرلمان، أكد سويلم أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة ومجلسي النواب والشيوخ في مختلف ملفات المياه، من خلال إشراك البرلمان في مراحل إعداد السياسات وتعزيز الحوار بشأن التحديات المائية، إلى جانب دعم الشراكة مع المنتفعين وروابط مستخدمي المياه لتحسين التواصل بين المزارعين والجهات الحكومية.

كما استعرض جهود الدولة في تنفيذ حملات التوعية المائية بالتعاون مع المدارس والجامعات والمنظمات الشبابية والمؤسسات الدينية ووسائل الإعلام والمجتمع المدني، لنشر ثقافة ترشيد استهلاك المياه والحفاظ عليها من التلوث.

وشدد وزير الري على أن الاستثمار في المياه هو استثمار مباشر في الأمن الغذائي والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، مؤكدًا ضرورة الانتقال إلى حوكمة متكاملة للمياه والأراضي والنظم البيئية والمناخ.

كما دعا إلى تعزيز الاهتمام بمفهوم «المياه الخضراء»، خاصة مياه الأمطار ورطوبة التربة، وتعظيم الاستفادة الإنتاجية منها عبر تحسين إدارة الأراضي، وتطوير الزراعة المطرية، والحفاظ على رطوبة التربة، واستعادة الأراضي المتدهورة، وتطبيق الحلول القائمة على الطبيعة.

وأوضح أن تعظيم الاستفادة من المياه الخضراء من شأنه تخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية، وتعزيز قدرة المجتمعات والدول على مواجهة الجفاف وتداعيات تغير المناخ.

وأشار سويلم كذلك إلى أهمية أخذ تأثيرات ظاهرة «النينيو» في الاعتبار عند إعداد التنبؤات الموسمية وإدارة الموارد المائية، نظرًا لما قد يصاحبها من تغيرات في درجات الحرارة وأنماط سقوط الأمطار والجفاف على المستوى العالمي.

وأكد أن تعزيز التنسيق بين الحكومة والبرلمان والمجتمع والمزارعين يمثل أحد الأسس الرئيسية لبناء منظومة أكثر قدرة على مواجهة تحديات ندرة المياه والجفاف وتدهور الأراضي، وتحقيق إدارة مستدامة للموارد الطبيعية.