تزامنًا مع زيارة الرئيس الصيني لمصر.. «المنتدى العالمي للدراسات المستقبلية» يصدر العدد الخامس من تقرير «الصين في عام»
تزامنًا مع الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر، أصدر المنتدى العالمي للدراسات المستقبلية العدد الخامس من تقريره السنوي «الصين في عام»، والذي يقدم قراءة تحليلية شاملة لأبرز التطورات التي شهدتها الصين على المستويين الداخلي والخارجي خلال عام 2025، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء المصريين والصينيين.
وأكدت الدكتورة رانيا أبو الخير، الأمين العام للمنتدى العالمي للدراسات المستقبلية والمشرف العام على التقرير، في افتتاحية العدد، أن التقرير، منذ صدور نسخته الأولى قبل خمس سنوات، أصبح جسرًا ثقافيًا وبحثيًا وأكاديميًا بين الصين والعالم العربي بصفة عامة، وبين الصين ومصر على وجه الخصوص.
وأوضحت أن التقرير يهدف إلى إتاحة نافذة للباحثين والأكاديميين والمهتمين للتعرف على تطورات الأوضاع في الصين، سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا وعسكريًا واجتماعيًا، إلى جانب متابعة علاقاتها مع شركائها الإقليميين والدوليين ومواقفها تجاه القضايا الدولية والإقليمية.
ويتضمن العدد الجديد 7 فصول رئيسية، بالإضافة إلى فعالية رئيسية نظمها المنتدى حول العلاقات الصينية الإفريقية.
وجاء الفصل الأول تحت عنوان «الصين والداخل»، وتضمن ثلاث دراسات تناولت الاقتصاد الصيني وقراءة مؤشرات عام 2025، والخوارزميات والمؤسسة العسكرية الصينية، إلى جانب السياحة في الصين والعوامل الجاذبة لها والتحديات التي تواجهها.
أما الفصل الثاني، الذي حمل عنوان «الصين والشؤون الإقليمية»، فضم خمس دراسات تناولت الصراع العسكري والاشتباك الاقتصادي بين الصين والهند، والصين ومنطقة الإندو-باسيفيك، وتباين السياسات الإقليمية بين الصين واليابان، والمحددات الدولية والإقليمية للسياسة الصينية تجاه تايوان، بالإضافة إلى الأبعاد متعددة الأطراف للتعاون الاستراتيجي بين أذربيجان والصين.
وسلط الفصل الثالث، «الصين وأمريكا اللاتينية»، الضوء على الاستثمارات الصينية في دول أمريكا اللاتينية، والعلاقات الصينية الفنزويلية خلال الفترة من 2020 إلى 2025.
وفي إطار الاهتمام بالعلاقات الصينية الإفريقية، تناول الفصل الرابع، «الصين وإفريقيا»، العلاقات الإفريقية الصينية خلال الفترة من 2020 إلى 2025، ومستقبل التعاون الأمني الصيني الإفريقي في مواجهة الإرهاب، والفرص التنموية الصينية في إفريقيا والتحديات الهيكلية، إلى جانب التوجهات الصينية تجاه منطقة الساحل الغربي الإفريقي، مع موريتانيا نموذجًا.
كما خصص التقرير الفصل الخامس، «الصين والشرق الأوسط»، لدراسة عدد من الملفات المهمة، من بينها الجهود الصينية بشأن غزة، والعلاقات الصينية العراقية خلال عام 2025، والمبادئ والضوابط الحاكمة للسياسة الخارجية الصينية تجاه الأزمة العراقية.
وتناول الفصل السادس، «الصين والقوى الدولية»، محطات التعاون بين روسيا والصين، والعلاقات الصينية الأوروبية في ظل التنافس الجيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى ملف حرب المواهب بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية.
وفي سياق العلاقات المصرية الصينية، خُصص الفصل السابع والأخير بعنوان «مصر والصين»، وتضمن دراستين، الأولى حول العلاقات المصرية الصينية خلال عام 2025، والثانية حول الخطة الخمسية الصينية الخامسة عشرة ورؤية مصر 2030، بما يعكس أهمية الشراكة بين القاهرة وبكين ومستقبل التعاون بين البلدين.
واختُتم التقرير بفعالية رئيسية نظمها المنتدى تحت عنوان «الصين وإفريقيا وعام التبادل الشعبي 2026»، وناقشت ثلاثة محاور رئيسية، من بينها تاريخ العلاقات الصينية الإفريقية على مدار 70 عامًا، وأبرز صور وأنماط التبادل الإنساني والثقافي بين الجانبين، إلى جانب طرح رؤى لتعزيز التبادلات الشعبية الصينية الإفريقية.
ويأتي إصدار العدد الخامس من تقرير «الصين في عام» في توقيت يعكس تنامي الاهتمام المصري والعربي بالتجربة الصينية، ومسارات تطور العلاقات بين القاهرة وبكين، خاصة في ظل ما تشهده الشراكة المصرية الصينية من توسع في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والثقافية.
