×

وزير الكهرباء أمام «الطاقة الذرية»: الاستخدامات السلمية للطاقة النووية حق أصيل لجميع الدول

الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 11:39 صـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية حق أصيل لجميع الدول بموجب معاهدة عدم الانتشار، مشددًا على التزام البرنامج النووي المصري بأعلى معايير الأمن والأمان، واستمرار مصر في دعم البحث والتطوير والتطبيقات النووية بما يتوافق مع رؤية مصر 2030.

جاء ذلك خلال كلمة مصر أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في دورته الـ70، المنعقدة خلال الفترة من 14 إلى 18 سبتمبر الجاري بالعاصمة النمساوية فيينا.

وأكد وزير الكهرباء حرص مصر على توظيف خبراتها وكوادرها المؤهلة ومرافقها البحثية المتميزة لتعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرًا إلى اهتمام مصر بالتطورات التكنولوجية في مجال الطاقة النووية، خاصة المفاعلات النموذجية والصغيرة والتكنولوجيات النووية الناشئة والمتقدمة.

وشدد عصمت على أهمية تمكين الدول من الاستفادة من هذه التكنولوجيات بصورة آمنة ومسؤولة، دون فرض شروط أو قيود إضافية على الوصول إليها، مع مراعاة اختلاف الالتزامات القانونية للدول الأعضاء.

تطورات مهمة بمحطة الضبعة النووية

واستعرض وزير الكهرباء آخر تطورات المشروع النووي المصري السلمي لتوليد الكهرباء بمحطة الضبعة، مؤكدًا أن المشروع يمثل خطوة مهمة على طريق التنمية المستدامة وتوطين التكنولوجيا الحديثة وبناء القدرات الوطنية في المجال النووي.

وأشار إلى أن المشروع شهد تقدمًا نوعيًا خلال نوفمبر 2025 بتركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى، بالتزامن مع مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر تقنية الفيديو كونفرانس، إلى جانب توقيع أمر شراء الوقود النووي.

وأوضح أن عام 2026 شهد استكمال تصنيع عدد من المعدات النووية الرئيسية للوحدة الأولى، ومنها التوربينات ومثبت الضغط ومولدات البخار، كما تم في 9 يوليو تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية بحضور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكد استمرار الأعمال في الوحدات الأربع بالمشروع، بالتوازي مع تنفيذ الاختبارات والتجهيزات اللازمة للوحدة الأولى تمهيدًا للمراحل المقبلة من التشغيل واستقبال الشحنة الأولى من الوقود النووي.

مصر مركز إقليمي لدعم الأمن النووي

وأوضح الدكتور محمود عصمت أن البرنامج النووي المصري يلتزم بأعلى معايير الأمن والأمان النووي والإشعاعي، مشيرًا إلى مشاركة مصر في المؤتمر الاستعراضي لاتفاقية الأمان النووي في أبريل 2026، عقب تقديم تقريرها الوطني المفصل.

كما أشار إلى استضافة مصر خلال يوليو الماضي بعثة خدمة المراجعة الرقابية المتكاملة التابعة للوكالة، والتي خلصت إلى امتلاك مصر منظومة رقابية شاملة وراسخة للأمان النووي والإشعاعي تغطي مختلف المنشآت والأنشطة النووية والإشعاعية.

وأكد أن مصر أصبحت مركزًا إقليميًا لدعم الأمن النووي، وتضطلع بدور فعال في أنشطة التوعية والتدريب على مستوى منطقتي الشرق الأوسط والقارة الإفريقية.

وشدد وزير الكهرباء على التزام مصر بالشفافية الكاملة في جميع أنشطتها النووية السلمية، في إطار التزاماتها القانونية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاق الضمانات الشاملة.

مصر تتمسك بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية

وأكد عصمت موقف مصر الرافض لأي محاولات لفرض الانضمام إلى البروتوكول الإضافي باعتباره شرطًا مسبقًا للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، مشددًا على الطبيعة الطوعية للبروتوكول.

كما دعا جميع الدول الأعضاء والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى تكثيف الجهود لتحقيق عالمية اتفاق الضمانات الشاملة، مؤكدًا أن مصر ستطرح مجددًا هذا العام مشروع قرار بشأن تطبيق ضمانات الوكالة في الشرق الأوسط، باعتباره خطوة أساسية نحو إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في المنطقة.

وشدد وزير الكهرباء على أن التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة تؤكد الحاجة إلى الإسراع في تحقيق هذا الهدف، داعيًا الدول المحبة للسلام إلى دعم الجهود الرامية إلى إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.

إدانة أي هجوم على المنشآت النووية السلمية

وأكد الدكتور محمود عصمت موقف مصر المبدئي الرافض والمدين لأي هجوم على المنشآت النووية الخاضعة لضمانات الوكالة والمخصصة للأغراض السلمية، موضحًا أن استهداف هذه المنشآت يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ونظام الوكالة، ويقوض منظومة منع الانتشار النووي.

واختتم وزير الكهرباء كلمته بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون البناء والمتميز بين مصر والوكالة الدولية للطاقة الذرية، معربًا عن تقدير مصر لجهود الوكالة ومديرها العام وسكرتاريتها في دعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وخدمة الدول الأعضاء.

كما جددت مصر دعوتها إلى احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وتمكينه من ممارسة حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.