×

السيسي في احتفال أكاديمية الشرطة 2026: الحفاظ على الدولة مسؤولية جميع المصريين

الخميس 15 أكتوبر 2026 03:30 مـ 3 جمادى أول 1448 هـ
السيسي في احتفال أكاديمية الشرطة 2026: الحفاظ على الدولة مسؤولية جميع المصريين

الرئيس يقلد أوائل الخريجين أنواط الامتياز.. ويؤكد: الشرطة والقوات المسلحة جناحا الأمة وحائط الصد أمام محاولات استهداف الدولة

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، احتفال أكاديمية الشرطة بيوم الخريجين لعام 2026، بمقر الأكاديمية في القاهرة الجديدة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، واللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، واللواء الدكتور نضال يوسف، مساعد وزير الداخلية رئيس أكاديمية الشرطة، إلى جانب عدد من كبار رجال الدولة والإعلاميين.

وتضمنت فعاليات الاحتفال عروضًا تدريبية وعسكرية عكست مستوى إعداد وتأهيل طلبة الأكاديمية، شملت عروض الكفاءة البدنية والدفاع عن النفس، والمهارات الخاصة للمجموعات القتالية النسائية، وميدان الجبال، والكفاءة القتالية، فضلًا عن عروض خيالة الشرطة ومركبات هيئة الشرطة وتجهيزات قوات المهام الخاصة، والعرض العسكري العام، ومراسم تسليم وتسلم القيادة، وحلف يمين الولاء.

السيسي يقلد أوائل الخريجين أنواط الامتياز

وخلال الاحتفال، قلّد الرئيس عبد الفتاح السيسي أوائل الخريجين أنواط الامتياز، تقديرًا لتفوقهم وتميزهم، وشمل التكريم أوائل طلبة كلية الشرطة والطلبة الوافدين، والحاصلين على ليسانس الحقوق، والحاصلات على بكالوريوس التربية الرياضية، وطلبة قسم الضباط المتخصصين، والضباط الدارسين بكلية الدراسات العليا، والضباط الوافدين الدارسين بمركز بحوث الشرطة.

وألقى وزير الداخلية كلمة بهذه المناسبة، أعقبها عزف سلام الشهيد، تكريمًا لتضحيات أبناء الوطن الذين قدموا أرواحهم فداءً لمصر.

وحرص الرئيس على توجيه التهنئة للخريجين الجدد وأسرهم، مشيدًا بالدور العظيم الذي تقوم به الأسر المصرية في تربية أبنائها وبناتها وتقديمهم لخدمة الوطن، ومؤكدًا أن الحفاظ على أمن مصر واستقرارها مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والمجتمع.

الشرطة والقوات المسلحة جناحا الأمة

وأكد الرئيس السيسي أن الأمن القومي المصري يقوم على مؤسستي وزارة الدفاع ووزارة الداخلية، باعتبارهما جناحي الأمن للدولة المصرية، موضحًا أن دور كل منهما ضروري لحماية البلاد والحفاظ على استقرارها في الداخل والخارج.

وأشار إلى أن محاولات التشويه التي تستهدف المصريين منذ عام 2011 تستهدف كذلك الشرطة والقوات المسلحة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على المؤسستين الوطنيتين، خاصة أن العاملين بهما ينتمون إلى مختلف الأسر المصرية.

وشدد الرئيس على أن مسؤولية الحفاظ على مؤسسات الدولة لا تقتصر على الجانب الأمني، وإنما تتطلب أيضًا رفع مستوى الوعي وتبصير الرأي العام بحقيقة التحديات التي تواجه البلاد، محذرًا من أن تعرض أي من المؤسستين لأزمة من شأنه أن يؤثر على الدولة المصرية.

ولفت إلى أن الضغوط ومحاولات استهداف الدولة قد تتزايد خلال السنوات المقبلة، في ظل ما تحققه مصر من إنجازات ومعدلات تنمية، واستمرار الدولة في البناء والعمل رغم فشل مخططات إسقاطها عام 2011.

وأكد السيسي أن الحفاظ على الدولة مسؤولية تقع على عاتق جميع المصريين، داعيًا إلى حماية الذاكرة الوطنية من محاولات التشويه القائمة على الكذب والافتراء، والتصدي للمحاولات التي تستهدف الجيش والشرطة وغيرها من مؤسسات الدولة، مشيدًا بقدرة المصريين على أن يكونوا حائط صد أمام هذه المحاولات.

وفي ختام كلمته للخريجين، وجه الرئيس التهنئة لهم ولأسرهم، ونصحهم بالحفاظ على أنفسهم وعدم السماح لأي طرف بالنيل من مؤسسة الشرطة.

السيسي: لا دولة تحقق خططها التنموية في سنوات قليلة

وعقب انتهاء فعاليات الاحتفال، حضر الرئيس مأدبة الإفطار التي أقامتها أكاديمية الشرطة، حيث دار حوار مع كبار رجال الدولة والإعلاميين حول عدد من القضايا المحلية والإقليمية.

وأكد السيسي أنه لا توجد دولة تستطيع تحقيق خططها التنموية خلال سنوات قليلة، مشددًا على أهمية الحفاظ على استقرار الدولة وثبات المسارات المتبعة، مع بناء مؤسسات قوية تمتلك القدرة على الإبداع والعمل بكفاءة لتحقيق الأهداف.

وأشار إلى ضرورة الاعتراف بأوجه القصور والعوار والعمل الجاد على معالجتها، مؤكدًا أن مسؤولية الحفاظ على الوطن مسؤولية مشتركة، تتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة والمجتمع.

وشدد الرئيس على أهمية الارتقاء بجدارة التعليم وجودته، وإعداد كوادر مؤهلة تتمتع بالكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية دون مجاملة، في ظل ما وصفه بحالة الترهل التي شهدتها الدولة وأجهزتها ومسارات العمل بها منذ عام 1967.

وأوضح أن حجم العمل في الدولة المصرية هائل، وأن إدارة شؤون البلاد تتطلب معرفة واسعة ودقيقة بمختلف الملفات، مؤكدًا ضرورة أن يكون لدى من يتولى الحكم وكبار المسؤولين إحاطة كاملة بأوضاع الدولة وتحدياتها واحتياجاتها.

مصر والسعودية قلب الأمتين العربية والإسلامية

وعلى صعيد التطورات الإقليمية، أكد الرئيس السيسي أن المنطقة تشهد متغيرات جيوسياسية كبيرة وعميقة، من شأنها أن تترتب عليها تداعيات واسعة، مشددًا على الترابط الوثيق بين الأمن القومي المصري والسعودي وأمن دول الخليج العربي.

وأوضح أن مصر والسعودية تمثلان قلب الأمتين العربية والإسلامية، وأن أي ضرر يصيب إحدى الدولتين ينعكس على الأخرى، مؤكدًا رفض مصر المساس بأمن المملكة العربية السعودية أو حدودها، وكذلك رفض أي تهديد لأمن البحر الأحمر والممرات البحرية الدولية.

وشدد الرئيس على أن الأولوية تتمثل في الحفاظ على أمن المملكة واستقرارها، والعمل على خفض التصعيد، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متصاعدة.

السودان وليبيا وغزة ضمن أولويات الأمن القومي المصري

وفيما يتعلق بالتحديات المحيطة بالحدود المصرية، أشار السيسي إلى وجود مخاطر على الحدود الجنوبية والغربية، مؤكدًا أن مصر بذلت جهودًا كبيرة لتجنب اندلاع نزاع في السودان.

وشدد على أن استقرار السودان وليبيا وقطاع غزة يمثل أحد مقتضيات الأمن القومي المصري والعربي، في ظل التداعيات التي يمكن أن تترتب على استمرار الصراعات والأزمات في المنطقة.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس أنه شدد خلال لقاءاته واتصالاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، منذ عام 2014، على أن إقامة دولة فلسطينية من شأنها أن تحقق النفع للجميع، وتمهد الطريق أمام سلام دائم واستقرار حقيقي في المنطقة.

السيسي: سأواصل العمل حتى آخر يوم في الحكم

واختتم الرئيس حديثه بالتأكيد على حجم العمل والإنجازات التي شهدتها مصر منذ عام 2014، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال هذه الفترة كان يحتاج إلى ما لا يقل عن ثلاثين عامًا لإنجازه، مؤكدًا عزمه على مواصلة العمل حتى آخر يوم له في الحكم.

وتعكس رسائل الرئيس خلال الاحتفال تأكيدًا على أهمية حماية مؤسسات الدولة، وتعزيز الوعي الوطني، والاستثمار في إعداد الكوادر المؤهلة، بالتوازي مع مواصلة جهود التنمية والتعامل مع التحديات الإقليمية التي تمس الأمن القومي المصري.