×

اختتام مؤتمر العمل العربي بالقاهرة بتوصيات لتعزيز التشغيل والحماية الاجتماعية

الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 06:24 مـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

اختتمت مساء اليوم الثلاثاء، في القاهرة، فعاليات الدورة الـ52 لمؤتمر العمل العربي، الذي نظمته منظمة العمل العربية على مدار ثلاثة أيام، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة نحو 530 ممثلًا عن 21 دولة عربية، إلى جانب ممثلي المنظمات والاتحادات العربية والإقليمية والدولية.

وشهدت الجلسة الختامية توجيه برقية شكر وتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، تقديرًا لرعايته للمؤتمر ودعمه جهود العمل العربي المشترك، فضلًا عن الإشادة بالدور المصري في استضافة ورعاية فعاليات المؤتمر.

وألقى وزير العمل حسن رداد، رئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية ورئيس فريق الحكومات، الكلمة الختامية باسم فريق الحكومات، مؤكدًا أن المناقشات عكست روح المسؤولية والإرادة المشتركة لخدمة قضايا العمل والعمال في الوطن العربي، مشيدًا بجهود منظمة العمل العربية في إعداد المؤتمر ووثائقه، وما انتهت إليه اللجان الفنية من توصيات وقرارات.

فلسطين في صدارة الاهتمامات

وأكد وزير العمل أن القضية الفلسطينية ظلت في صدارة اهتمامات المؤتمر، مجددًا التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني، والدعوة إلى تكاتف الجهود الدولية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مؤكدًا أن تحقيق السلام العادل في المنطقة يرتبط بإنهاء الاحتلال واستعادة الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.

كما وجه رداد الشكر إلى مصر قيادة وحكومة وشعبًا على استضافة المؤتمر، وإلى رئيس المؤتمر نضال القطامين، والمدير العام لمنظمة العمل العربية فايز علي المطيري، إلى جانب وفود الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال واللجان الفنية والسكرتارية ووسائل الإعلام.

ملفات سوق العمل والتحول الرقمي

وناقشت الدورة عددًا من الملفات المرتبطة بمستقبل العمل والتنمية في الدول العربية، وفي مقدمتها تحقيق النمو الاقتصادي المستدام بما يدعم التنمية الاجتماعية الشاملة، وتعزيز الحوار الاجتماعي والشراكة بين أطراف الإنتاج الثلاثة، ومواءمة التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل.

كما بحث المؤتمر الاستفادة من التكنولوجيا والتحول الرقمي، ودعم الاقتصاد الأخضر وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب تأثيرات التغيرات المناخية على بيئة العمل، وسبل حماية العمال والمنشآت وتعزيز أنظمة السلامة والصحة المهنية.

وتناول المؤتمر كذلك ملف المؤسسات الناشئة، ودورها في دعم ريادة الأعمال وتوليد فرص العمل، مع استعراض عدد من التجارب والنماذج العربية في هذا المجال.

توصيات لدعم التشغيل والحماية الاجتماعية

وأوصت الدورة بمواصلة تطوير سياسات العمل والتشغيل والحماية الاجتماعية في الدول العربية، وتعزيز الحوار الاجتماعي بين الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، والاستثمار في التدريب وتنمية المهارات لمواكبة التحولات المتسارعة في أسواق العمل.

كما دعت التوصيات إلى دعم فرص العمل اللائق والمستدام، والاستفادة من التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر في تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب إدماج مخاطر التغيرات المناخية في سياسات السلامة والصحة المهنية ورفع جاهزية أسواق العمل والمنشآت لمواجهة آثارها.

وشددت التوصيات أيضًا على أهمية توفير بيئة تشريعية ومؤسسية وتمويلية أكثر دعمًا للمؤسسات الناشئة، بما يعزز قدرتها على النمو والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وشهدت أعمال المؤتمر إطلاق الإصدار التاسع من تقرير التشغيل والبطالة في الدول العربية، الذي يستعرض أبرز تحولات أسواق العمل العربية واتجاهات التشغيل والبطالة والتحديات الراهنة، بما يدعم صناع القرار وأطراف الإنتاج في وضع سياسات أكثر استجابة لمتطلبات المرحلة المقبلة.

واختتمت أعمال الدورة بالتأكيد على مواصلة منظمة العمل العربية جهودها لتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية وأطراف الإنتاج الثلاثة، ودعم قضايا العمل والتشغيل والحماية الاجتماعية، بما يخدم مسارات التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية في المنطقة العربية.