السيسي: التسوية العادلة وفق الشرعية الدولية طريق السلام والاستقرار
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، في لقاء تناول تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة، إلى جانب الجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، بأن الرئيس السيسي رحّب بالرئيس محمود عباس، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية في المنطقة إلى حين تسويتها بشكل عادل وشامل، مشيرًا إلى ما تبذله مصر من جهود مضنية لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق.
وأكد الرئيس السيسي أن مصر تواصل جهودها من أجل تحقيق التسوية وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، بما يضمن حصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأشار السفير محمد الشناوي إلى أن الرئيس السيسي شدد على موقف مصر الرافض لكافة أشكال التصعيد والانتهاكات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، مؤكدًا مواصلة القاهرة جهودها، بالتنسيق مع الوسطاء، لتنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة الذي تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025.
وشدد الرئيس على ضرورة التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق، بما يشمل وقف التصعيد، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، فضلًا عن تهيئة الأجواء اللازمة للانتقال إلى مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وفي هذا السياق، جدد الرئيس السيسي موقف مصر الراسخ الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني، والتأكيد على ضرورة الحفاظ على وجوده بأرضه ورفض أي محاولات تستهدف تغيير التركيبة السكانية أو فرض واقع جديد على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.
كما أكد الرئيس أهمية استمرار الجهود الرامية إلى تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى مستحقيها، بالتوازي مع التحرك نحو إعادة إعمار قطاع غزة ودعم مقومات الحياة الأساسية لأبنائه.
ومن جانبه، أعرب الرئيس محمود عباس عن سعادته بزيارة مصر ولقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، مثمنًا الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر في دعم القضية الفلسطينية وحماية حقوق الشعب الفلسطيني.
وأشاد الرئيس الفلسطيني بالدور المصري في مساندة الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها القضية الفلسطينية والمنطقة.
ويأتي اللقاء في إطار استمرار التشاور والتنسيق المصري الفلسطيني بشأن مختلف مستجدات القضية الفلسطينية، والجهود السياسية والإنسانية المرتبطة بقطاع غزة، بما يدعم المسار الرامي إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق المرجعيات الدولية.
