×

وزير العمل: منظومة وطنية متكاملة للرصد والإحالة والحماية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال

الأحد 20 سبتمبر 2026 02:22 مـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكد حسن رداد، وزير العمل، أن حماية الأطفال من أسوأ أشكال العمل ومنع استغلالهم، وتوفير البدائل التعليمية والتدريبية والاجتماعية الملائمة لهم ولأسرهم، تمثل جزءًا أصيلًا من منظومة العمل الوطنية، مشددًا على أن مواجهة عمل الأطفال مسؤولية وطنية ومجتمعية تتطلب تكامل الجهود وتنسيق الأدوار.

جاء ذلك خلال كلمته في الفعالية الختامية لمشروع «مكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في الصناعات الصغيرة والعاملين في الشوارع من خلال دعم تنفيذ الخطة الوطنية في مصر – التمكين من خلال التعليم والتعلم (ETEL Egypt)»، الذي تنفذه منظمة العمل الدولية بالتعاون مع الحكومة المصرية والشركاء الوطنيين، وبدعم من الحكومة الإيطالية.

وأوضح وزير العمل أن مصر أصبحت تمتلك منظومة وطنية متكاملة للرصد والإحالة والحماية، مشيرًا إلى أن المشروع أسهم في تعزيز قدرات أجهزة التفتيش والعمل، وتطوير وحدات مكافحة عمل الأطفال، ودعم التحول الرقمي في منظومة التفتيش، وتحديث أدوات وإجراءات العمل بما يتوافق مع التشريعات الوطنية، وفي مقدمتها قانون العمل رقم 14 لسنة 2025.

وأشار إلى أن الجهود المبذولة تستهدف تعزيز قدرة الوزارة على اكتشاف حالات عمل الأطفال والتعامل معها وإحالتها إلى الجهات المختصة بالحماية والرعاية، لافتًا إلى أن التعاون مع منظمة العمل الدولية أسهم في بناء قدرات العاملين والمفتشين، وتطوير الأدلة والإجراءات وتبادل الخبرات والممارسات الجيدة.

وأكد رداد أن التعامل مع ظاهرة عمل الأطفال انتقل من صورتها التقليدية إلى منظومة أكثر تكاملًا للوقاية والرصد والإحالة والحماية وإعادة التأهيل، مشددًا على أن حماية الطفل لا تكتمل دون معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي قد تدفع بعض الأسر إلى الاعتماد على دخل الطفل.

وأضاف أن المشروع اهتم بتمكين الأسر اقتصاديًا واجتماعيًا، والتدريب، وإتاحة فرص كسب مستدامة، وإعادة دمج الأطفال في التعليم، إلى جانب تقديم خدمات الحماية الاجتماعية والصحية والتأهيل النفسي والمجتمعي، بما يسهم في معالجة جذور المشكلة وتوفير بدائل آمنة للأسر.

ولفت وزير العمل إلى أن المشروع حقق نتائج ملموسة خلال فترة تنفيذه، ووصل إلى آلاف الأطفال والأسر، وأسهم في سحب أطفال من سوق العمل أو منع تعرضهم له، وإحالة الحالات التي تحتاج إلى حماية ورعاية للجهات المختصة، وإعادة دمج عدد من الأطفال في التعليم، فضلًا عن تدريب وتأهيل الأطفال والأسر وبناء قدرات العاملين بالجهات المعنية.

وأشار إلى أن قيمة هذه النتائج لا تقتصر على أعداد المستفيدين، وإنما تمتد إلى ما خلفه المشروع من قدرات مؤسسية وأدوات وآليات يمكن البناء عليها واستمرار العمل بها بعد انتهاء المشروع.

وأوضح أن تطوير النظام الوطني لرصد وإحالة حالات عمل الأطفال في مصر، وإجراءات التشغيل القياسية لوحدات مكافحة عمل الأطفال، وتحديث الأدلة وقوائم التفتيش، يمثل خطوات مهمة نحو بناء منظومة وطنية مستدامة للتعامل مع الظاهرة.

وأكد رداد أن وزارة العمل بدأت إعداد الجيل الثاني من الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال ودعم الأسرة للفترة 2026–2030، موضحًا أن انتهاء المشروع لا يعني انتهاء العمل، وإنما يمثل بداية مرحلة جديدة للاستفادة من الخبرات والدروس والآليات التي جرى تطويرها.

وشدد على استمرار التعاون مع منظمة العمل الدولية باعتباره شراكة استراتيجية لدعم القدرات الوطنية وتطوير السياسات والتشريعات، مؤكدًا مواصلة جهود القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال، وتعزيز التفتيش والرقابة، ودعم الأسر، وربط الحماية الاجتماعية بالتعليم والتأهيل والتمكين الاقتصادي.

من جانبه، أكد إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أن القضاء على عمل الأطفال يتطلب استجابة وطنية متكاملة تشمل ضمان استمرار الأطفال في التعليم، وتعزيز منظومات الحماية والإحالة، ودعم الأسر الأكثر عرضة للمخاطر، وتوفير فرص العمل اللائق للبالغين.

وأوضح أن مشروع «إيتيل» نجح في الوصول إلى أكثر من 4400 طفل و2200 أسرة، إلى جانب تعزيز القدرات والنظم الوطنية والشراكات اللازمة لمواصلة جهود مكافحة عمل الأطفال.

وشهدت الفعالية استعراض أبرز نتائج المشروع والدروس المستفادة، إلى جانب إطلاق النظام الوطني لرصد وإحالة حالات عمل الأطفال في مصر، ومجموعة أدوات حقوق الطفل في منظومة التعليم والتدريب المزدوج، واستعراض عدد من النماذج والتجارب المرتبطة بالمشروع.

كما تم التأكيد على أهمية استمرار الشراكة الوطنية والدولية لحماية الأطفال من أسوأ أشكال العمل، وضمان حصولهم على التعليم والحماية والرعاية، وتوفير بيئة آمنة تساعدهم على بناء مستقبلهم.