التنمية المحلية والبيئة تبحث التوسع في استخدام «EM» لمواجهة الملوثات ومعالجة المخلفات
عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا موسعًا مع فريق عمل مشروع إنتاج واستخدام مادة الكائنات الحية الدقيقة النافعة «EM»، لمتابعة مستجدات المشروع وبحث آليات التوسع في إنتاج المادة وتسويقها وتعظيم الاستفادة من تطبيقاتها البيئية والزراعية والإنتاجية، وذلك بالتعاون مع منظمة «EMRO» اليابانية البحثية.
واستمعت الوزيرة إلى عرض حول طبيعة مادة «EM» ومكوناتها وآلية عملها، إلى جانب أبرز مجالات استخدامها والتجارب التي تم تنفيذها في مصر منذ بدء المشروع عام 2002، خاصة في معالجة مياه الصرف الصحي والصناعي، وإدارة المخلفات، وتحسين جودة المياه والتربة، ودعم بعض التطبيقات الزراعية والمزارع السمكية.
وأكدت الدكتورة منال عوض أهمية الانتقال من مرحلة التجارب والتطبيقات إلى وضع رؤية واضحة للتوسع في إنتاج وتسويق مادة «EM»، مشيرة إلى أن التسويق والتعريف الجيد بأي منتج يمثلان عنصرًا أساسيًا في إبراز فوائده وفتح المجال أمامه للاستخدام على نطاق أوسع.
ووجهت بإعداد خطة متكاملة للتعريف بالمادة وتطبيقاتها، تتضمن محتوى مبسطًا وواضحًا للجمهور والقطاعات المستهدفة، مع الاستفادة من وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي وقنوات الوزارة، والاستناد إلى نتائج التجارب والتطبيقات العملية المنفذة في عدد من المواقع.
كما وجهت الوزيرة بتوفير العمالة الفنية المدربة والمؤهلة، وتحديد الاحتياجات اللازمة للتوسع في الإنتاج، إلى جانب توفير موقع مناسب ومعمل مجهز وفق المواصفات المطلوبة، بما يضمن توافر البيئة الملائمة للإنتاج والحفاظ على جودة المادة.
وشددت الدكتورة منال عوض على تشكيل لجنة متخصصة لإدارة ملف مادة «EM» بالوزارة، تتولى متابعة الإنتاج والتطبيقات والتنسيق بين الجهات المعنية، ورفع كفاءة العاملين وتوفير احتياجاتهم التدريبية والفنية، ودراسة أفضل أساليب التسويق والتعريف بالمادة.
واستعرض فريق العمل الطاقة الإنتاجية للمشروع، والتي تصل إلى نحو 500 طن سنويًا من مادة «EM»، يتم تصنيعها داخل المشروع وعدد من المنشآت والمؤسسات الصناعية، إلى جانب توفير فرص عمل مباشرة.
وتتضمن أهداف المشروع دعم الحفاظ على الموارد المائية، وتحسين التعامل مع المخلفات والملوثات، ودعم استدامة الموارد الزراعية، وتحسين جودة الإنتاج، وتعظيم الاستفادة من المخلفات وتحويلها إلى قيمة اقتصادية، فضلًا عن البحث عن حلول غير تقليدية لبعض التحديات البيئية.
كما تناول الاجتماع عددًا من التجارب المتعلقة بتحسين خصوبة التربة وتنوعها البيولوجي، وتحسين ظروف نمو النباتات والإنتاج الزراعي، إلى جانب تطبيقات المادة في بعض المحاصيل والإنتاج الحيواني والداجني والمزارع السمكية، بهدف تحسين خواص المياه ودعم جودة البيئة المائية.
وفي ختام الاجتماع، وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بإعداد كتاب دوري للمحافظين للتعريف بمادة «EM» وطبيعتها وفوائدها ومجالات استخدامها، بما يتيح بحث الاستفادة منها في التعامل مع عدد من التحديات البيئية في القطاعات الصناعية والزراعية ومحطات معالجة الصرف وإدارة المخلفات.
كما وجهت بتحديد احتياجات المشروع من مواقع الإنتاج والتجهيزات والمعدات والعمالة والتدريب، والتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية لبحث توسيع نطاق الاستفادة من المادة في الحد من الملوثات ومعالجة المخلفات وتحويلها إلى «كومبوست» والاستفادة منها اقتصاديًا وبيئيًا.

