×

قناة السويس تتجاوز «العبور».. 26 محورًا و82 كم ازدواج وتوسع في صناعة القاطرات والسفن

الإثنين 28 سبتمبر 2026 01:57 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
قناه السويس
قناه السويس

بالتزامن مع الاحتفال بيوم الملاحة البحرية العالمي، استعرض المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أبرز مؤشرات حركة الملاحة بقناة السويس، وجهود تطوير المجرى الملاحي وتعزيز قدراته، إلى جانب التوسع في الأنشطة والصناعات البحرية المرتبطة بالقناة.

وأوضح المركز، عبر عدد من الإنفوجرافات المنشورة على منصاته الرسمية، أن قناة السويس تشهد تطورًا متواصلًا لمواكبة المتغيرات في حركة الملاحة العالمية، وزيادة قدرتها على استيعاب السفن بمختلف الأحجام والحمولات، بالتوازي مع التوسع في الخدمات والصناعات البحرية، بما يعزز دورها كمنظومة متكاملة تتجاوز وظيفة العبور الملاحي.

ووفقًا لبيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، تمر عبر قناة السويس نحو 10% من حجم التجارة العالمية و22% من تدفقات تجارة الحاويات.

وسجلت حركة الملاحة بالقناة خلال الربع الثاني من عام 2026 ارتفاعًا في أعداد السفن العابرة بنسبة 7.7%، لتصل إلى 3580 سفينة، مقابل 3324 سفينة خلال الربع الأول من العام نفسه.

كما ارتفعت الحمولات الصافية للسفن العابرة بنسبة 14.7%، لتسجل 163.9 مليون طن خلال الربع الثاني من 2026، مقارنة بـ142.9 مليون طن خلال الربع الأول.

وشهد الربع الثاني من العام عددًا من أبرز عمليات العبور، من بينها عبور سفينة الرحلات السياحية «MSC EURIBIA» بطول 331 مترًا خلال أبريل، إلى جانب عبور أكبر سفينة حاويات في العالم تعمل بالغاز الطبيعي «CMA CGM GRAND PALAIS» في مايو، فضلًا عن عبور سفينة الحاويات العملاقة «CMA CGM VENDOME» خلال يونيو.

وفي إطار تطوير المجرى الملاحي، تم تطوير القطاع الجنوبي للقناة وزيادة عامل الأمان الملاحي من خلال توسعة المجرى شرقًا بمقدار 40 مترًا، وتعميق الغاطس من 66 إلى 72 قدمًا، وإنشاء قناة جديدة بطول 10 كيلومترات بمنطقة البحيرات المرة الصغرى.

وأسهمت هذه الأعمال في زيادة طول الازدواج الملاحي إلى 82 كيلومترًا بدلًا من 72 كيلومترًا، ورفع عامل الأمان الملاحي بنسبة 28%، إلى جانب تقليل زمن العبور وزيادة القدرة الاستيعابية للقناة.

كما ارتفع عدد محاور عبور القناة إلى 26 محورًا بدلًا من 10 محاور عام 2014.

وفي مجال الصناعات البحرية، استعرض المركز جهود الانتقال من استئجار القاطرات إلى توطين صناعتها والتوسع في إنتاجها للأسواق المحلية والدولية، حيث بدأ بناء قاطرات بقوة شد 80 طنًا مخصصة للتصدير عبر ترسانة بورسعيد البحرية.

كما تم تدشين 4 قاطرات جديدة من طرازي «عزيمة» و«تيم عزيمة»، والانتهاء من أعمال التجارب والتسليم لـ6 قاطرات من طراز «عزم» بقوة شد 90 طنًا، إلى جانب استلام أول لنشي رحلات من طراز «بحر».

وشملت جهود تطوير الصناعات البحرية أيضًا تطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر بالشراكة مع هيئة قناة السويس، وتدشين سفينتي الصيد بأعالي البحار «رزق 2» و«رزق 3»، فضلًا عن الانتهاء من أعمال صيانة وإنزال الفندق العائم «قصر إبريم»، واستلام يخت سياحي جديد من إنتاج شركة قناة السويس للقوارب الحديثة.

وتعكس هذه الجهود توجهًا نحو تعزيز مكانة قناة السويس ليس فقط كممر رئيسي لحركة التجارة العالمية، وإنما كمنظومة متكاملة للخدمات والصناعات والأنشطة البحرية، بما يدعم تنافسيتها وقدرتها على مواكبة مستقبل الملاحة الدولية.