×

«36 ألف جمعية و12.7 مليار جنيه».. التضامن تكشف حجم العمل الأهلي في مصر وتعلن دعم مبادرات التنمية المستدامة

الإثنين 28 سبتمبر 2026 02:06 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، حفل ختام الدورة السابعة لجائزة مصر الخير لريادة العطاء الخيري والتنموي المستدام، بحضور وزير الشباب والرياضة، والدكتور علي جمعة رئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر الخير، وعدد من قيادات الوزارة والشخصيات العامة وممثلي المجتمع المدني.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن العمل الأهلي في مصر أصبح جزءًا أساسيًا من منظومة التنمية والحماية الاجتماعية، مشيرة إلى أن الخريطة الوطنية للعمل الأهلي تضم نحو 36 ألف جمعية ومؤسسة، في إطار منظومة أكثر تنظيمًا تقوم على دعم المجتمع والشراكة من أجل التنمية والحوكمة والشفافية.

وأوضحت مايا مرسي أن عملية توفيق أوضاع الجمعيات وفقًا لقانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019 أسهمت في بناء قاعدة أكثر دقة للكيانات الفاعلة، مؤكدة أن الهدف يتمثل في حماية حرية العمل الأهلي، وبناء قطاع قادر على إدارة موارده بكفاءة وقياس أثر مشروعاته.

12.7 مليار جنيه تمويلًا للعمل الأهلي

وكشفت وزيرة التضامن الاجتماعي أن إجمالي التمويل السنوي للعمل الأهلي خلال عام 2026 بلغ نحو 12.714 مليار جنيه، فيما تجاوز حجم التمويل التراكمي خلال 12 عامًا 52.5 مليار جنيه.

وأضافت أن صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية قدم منحًا بقيمة نحو 4.9 مليار جنيه، لتمويل 20 ألفًا و188 مشروعًا نفذتها 11 ألفًا و373 جمعية ومؤسسة أهلية.

وأكدت أن دور مؤسسات المجتمع المدني لا يقتصر على تقديم المساعدات، وإنما يمتد إلى المشاركة في تنفيذ أهداف التنمية وتحويلها إلى برامج ومشروعات ملموسة داخل القرى والمدن والمحافظات، مشيرة إلى أن قرب الجمعيات من المجتمعات المحلية يمنحها قدرة على فهم احتياجات الأسر وطبيعة الأسواق والفرص المتاحة.

وأشارت الوزيرة إلى أهمية تعزيز قدرة مؤسسات المجتمع المدني على استخدام البيانات وقياس الأثر والابتكار، إلى جانب التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص والجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات الدولية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب الجمع بين قوة العطاء والمعرفة والاحترافية والاستدامة.

وشددت مايا مرسي على استمرار وزارة التضامن الاجتماعي في دعم مؤسسات المجتمع المدني الجادة، والعمل على تطوير قدراتها وفتح مساحات أوسع للتكامل والشراكة، بما يسهم في بناء منظومة أهلية منظمة وشفافة وقادرة على تحقيق أثر مستدام.

علي جمعة: هدفنا تحويل الأفكار إلى مشروعات تخدم الناس

من جانبه، أكد الدكتور علي جمعة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر الخير، أن استمرار المؤسسة في العمل للعام العشرين، وتنظيم جائزة المبادرات التنموية للعام السابع على التوالي، يأتي في إطار دعم العمل الخيري والتنمية المستدامة.

وأوضح أن المؤسسة تعمل على تحويل الأفكار والمعرفة إلى واقع عملي يعود بالنفع على المجتمع، مشيرًا إلى أن مصر الخير استلهمت من أهداف التنمية المستدامة مبادرات تستهدف دعم العمل اللائق والتنمية المستدامة.

وأعلن علي جمعة أن مؤسسة مصر الخير ستتبنى خلال العام المقبل هدفين جديدين من أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، وهما الطاقة والمناخ، لاستكمال مسيرتها حتى عام 2030.

وأشار إلى تقدم 134 مؤسسة للمسابقة، ووصول 63 مؤسسة إلى المراحل النهائية، مؤكدًا أن الجائزة تستهدف تحفيز المبادرات التي تسهم في إحداث أثر حقيقي ومستدام.

«مصر الخير»: تحويل المبادرات إلى مشروعات قابلة للتوسع

وقال الدكتور محمد رفاعي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير، إن العمل الخيري والتنموي يقوم على تكاتف الجهود وتوحيدها لتحقيق أثر حقيقي ومستدام في المجتمع.

وأكد أن المجتمع المدني يمثل شريكًا أساسيًا في دعم جهود التنمية والمبادرات المجتمعية، مشيرًا إلى أن الحفل يمثل محطة مهمة للانتقال من الأفكار والمقترحات إلى مشروعات ومبادرات ملموسة يشعر المواطن بأثرها.

وأوضح أن مؤسسة مصر الخير تختار كل عام أحد أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر ليكون محورًا للجائزة، ثم تعمل على دعم المبادرات الفائزة وتطويرها على مدار عام كامل، بهدف تحويلها إلى نماذج قابلة للتطبيق والتوسع.

وأضاف أن الجائزة لا تستهدف تكريم النماذج الناجحة فقط، وإنما تمنح أصحاب المبادرات فرصة للنمو والتطوير، بما يعزز دور المجتمع المدني ويدعم جهود التنمية المستدامة في مصر.