وزير الخارجية من العلمين: أفريقيا ليست قارة للمواد الخام.. والمنتدى يستهدف تحويل الإرادة السياسية إلى مشروعات وشراكات
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أن منتدى «العلمين أفريقيا للأعمال» يمثل منصة جديدة للحوار الاقتصادي الأفريقي، تجمع الحكومات والمؤسسات القارية ومجتمع الأعمال والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والتنموية، بهدف تحويل القرارات إلى استثمارات ومشروعات وفرص حقيقية.
جاء ذلك خلال كلمة وزير الخارجية في افتتاح الدورة الأولى من المنتدى بمدينة العلمين الجديدة، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعدد من القادة والمسؤولين وممثلي مؤسسات الأعمال والتمويل والتنمية في القارة الأفريقية.
وأوضح عبد العاطي أن إطلاق المنتدى يأتي تفعيلاً لقرار الاتحاد الأفريقي رقم 973 الصادر في فبراير 2026 خلال قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، والذي نص على عقد المنتدى بمدينة العلمين بصورة دورية كل عامين، بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأفريقي ووكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «النيباد» والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد.
وأشار إلى أن المنتدى يستهدف تطوير أدوات العمل الاقتصادي الأفريقي وتعزيز الدور الذي يمكن أن يضطلع به القطاع الخاص في دعم مسيرة التكامل والتنمية بالقارة، لافتًا إلى أن القطاع الخاص يمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو وخلق فرص العمل، وشريكًا أساسيًا في تعزيز التجارة والاستثمار وبناء سلاسل القيمة.
وأضاف وزير الخارجية أن المنتدى يجمع بين الرؤية السياسية والخبرة المؤسسية والقدرات العملية لمجتمع الأعمال، بما يتيح بحث قضايا التنمية الاقتصادية الأفريقية من زوايا متعددة، تشمل صانع القرار والمستثمر والمنتج والمؤسسات التمويلية والتنموية.
ولفت إلى أن أفريقيا تمتلك قدرات وإمكانات بشرية ومادية تؤهلها لبناء اقتصادات منتجة وتحقيق التنمية في مجالات متعددة، من بينها توطين الصناعة والرقمنة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات المدنية، والصناعات الدوائية والسيارات والطاقة والبنية التحتية.
واستشهد عبد العاطي بمشروع سد جوليوس نيريري في تنزانيا، الذي تم إنجازه من خلال شراكة أفريقية-أفريقية، باعتباره نموذجًا لما يمكن أن تحققه القارة من خلال تكامل قدراتها وإمكاناتها وتوافر الإرادة السياسية.
وأكد وزير الخارجية أن الهدف من المنتدى لا يقتصر على الحوار، وإنما يمتد إلى التنفيذ، معربًا عن تطلعه إلى أن تسفر أعمال الدورة الأولى عن رؤى عملية وشراكات قابلة للبناء عليها وأولويات واضحة يمكن متابعتها.
كما وجه عبد العاطي الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيدًا بدعمه لفكرة إطلاق منصة قارية للحوار بين قادة الأعمال وصناع القرار في أفريقيا، وجهوده في تذليل العقبات أمام عقد المنتدى.
وتطرق وزير الخارجية إلى مدينة العلمين الجديدة، مشيرًا إلى ما شهدته من تطور وتحول إلى مدينة عصرية ومقصد سياحي عالمي، مؤكدًا أن استضافتها للنسخة الأولى من المنتدى تعكس رؤية مصر وانفتاحها على محيطها الإقليمي والدولي.
واختتم عبد العاطي كلمته بالتأكيد على أهمية البناء على مخرجات المنتدى وتوسيع الشراكات والتعاون الاقتصادي بين دول القارة، معربًا عن تطلعه إلى انعقاد النسخة الثانية من المنتدى في مدينة العلمين الجديدة عام 2028.
