«استدرجوه بحجة الكشف.. ودفنوا جثمانه داخل عيادة».. النهاية المرعبة لقضية طبيب الساحل بعد تنفيذ الإعدام
أسدلت الجهات المختصة، اليوم السبت 3 أكتوبر 2026، الستار على واحدة من أبرز قضايا القتل التي شغلت الرأي العام خلال السنوات الماضية، بتنفيذ حكم الإعدام شنقًا بحق الطبيب أحمد شحتة ومساعده أحمد فرج، بعد إدانتهما بقتل زميلهما الطبيب أسامة صبور، المعروف إعلاميًا بـ«طبيب الساحل».
كما أيدت محكمة النقض الحكم الصادر بحق المتهمة الثالثة إيمان صالح، بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا.
مكالمة هاتفية كانت البداية
بحسب ما ورد في التحقيقات وحيثيات الأحكام، بدأت الجريمة باستدراج الطبيب أسامة صبور إلى وحدة سكنية أُعدت مسبقًا، بعدما تلقت الضحية اتصالًا هاتفيًا من المتهمة الثالثة، أوهمته خلاله بوجود حالة تحتاج إلى كشف طبي منزلي.
وبمجرد وصول الطبيب، كان المتهمان الأول والثاني في انتظاره، حيث اعتديا عليه، واستخدما مواد مخدرة وصاعقًا كهربائيًا، ثم نقلاه وهو فاقد الوعي بواسطة كرسي متحرك إلى عيادة بمنطقة الساحل.
حفرة داخل العيادة.. وقبر أُعد قبل الجريمة
وكشفت حيثيات الحكم أن المتهمين أعدا حفرة داخل العيادة قبل تنفيذ الجريمة، بهدف احتجاز الطبيب وإخفاء جثمانه بعد قتله، كما جهزا أدوات ووسائل أخرى للسيطرة عليه.
ووفقًا لما أوردته أوراق القضية، تعرض الطبيب للاحتجاز والتعذيب، وأُجبر على التواصل مع أسرته للحصول على أموال، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بما تعرض له من اعتداءات وحقن متكررة بمواد مخدرة.
رائحة كريهة تكشف الجريمة
بعد إخفاء الجثمان داخل الحفرة وتغطيتها، حاول المتهمون طمس آثار الجريمة من خلال تنفيذ أعمال بناء وترميم داخل المكان.
إلا أن انبعاث رائحة كريهة من داخل العيادة أثار الشكوك، ومع فحص المكان والحفر في منطقة شهدت أعمالًا حديثة، عثرت الأجهزة الأمنية على جثمان الطبيب مدفونًا داخل العيادة، لتتكشف تفاصيل المخطط الإجرامي ويتم ضبط المتهمين.
أحكام قضائية.. ثم النهاية
في نوفمبر 2023، قضت محكمة جنايات القاهرة بإعدام المتهمين أحمد شحتة وأحمد فرج، ومعاقبة المتهمة الثالثة إيمان صالح بالسجن المشدد 15 عامًا، على خلفية الاتهامات المتعلقة بالقتل والخطف والاحتجاز والسرقة والتعذيب.
وفي ديسمبر 2025، أيدت محكمة النقض أحكام الإعدام والسجن المشدد، لتصبح الأحكام نهائية وباتة.
اليوم.. تنفيذ حكم الإعدام
وفي صباح السبت 3 أكتوبر 2026، نُفذ حكم الإعدام بحق أحمد شحتة وأحمد فرج، لتصل قضية «طبيب الساحل» إلى نهايتها القضائية، بعد أكثر من ثلاث سنوات على وقوع الجريمة.
وبحسب ما نقل عن محامي أسرة الطبيب، قالت والدة أسامة صبور إنها سجدت لله شكرًا عقب علمها بتنفيذ حكم الإعدام بحق قتلة نجلها.
قضية بدأت بمكالمة هاتفية بدعوى وجود مريض يحتاج إلى الكشف، وانتهت بجثمان مدفون داخل حفرة في عيادة، قبل أن تصل اليوم إلى محطتها الأخيرة بتنفيذ حكم الإعدام بحق المتهمين الأول والثاني.
